أكد رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي، أن تقوى الله تمثل طوق النجاة الحقيقي للإنسان وسط تقلبات الحياة، وذلك خلال حلقة من برنامجه لعلهم يفقهون المذاع على قناة dmc.
الدنيا بحر متقلب لا أمان له
وأوضح عبد المعز أن وصف لقمان الحكيم للدنيا بأنها "بحر عميق قد غرق فيه أناس كثيرون" يعكس حقيقتها كدار فناء وزوال، مشيرًا إلى أن هذا المعنى يتوافق مع تصوير القرآن الكريم للحياة الدنيا كشيء مؤقت سريع الانقضاء.
الاعتدال طريق النجاة من الغرق
وأضاف أن الدنيا تشبه الماء؛ إذا ركد فسد، وإذا زاد عن حده أهلك، مؤكدًا أن القليل منها نافع، بينما الإفراط فيها يؤدي إلى الهلاك. كما أشار إلى أن تشبيهها بالبحر الذي يضم "سمكًا وحوتًا" يرمز إلى صراعات الحياة التي قد يطغى فيها القوي على الضعيف.
تقوى الله.. سفينة النجاة
وأشار إلى أن الحل الذي قدمه لقمان لابنه يتمثل في التمسك بتقوى الله، موضحًا أن هذه السفينة الروحانية تقوم على ثلاثة أركان: التقوى أساسًا، والإيمان بالله حشوًا، والتوكل على الله شراعًا، بما يضمن للإنسان عبورًا آمنًا وسط أمواج الحياة.
التقوى خير زاد في رحلة الحياة
واستشهد عبد المعز بقول الله تعالى في القرآن الكريم: "وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى"، موضحًا أن الآية تجمع بين البعد المادي في الاستعداد للسفر، والمعنى الأعمق الذي يؤكد أن التقوى هي الزاد الحقيقي في مسيرة الإنسان.
منهج حياة متكامل
واختتم بالتأكيد على أن التقوى ليست مجرد مفهوم نظري، بل أسلوب حياة، مستشهدًا بتعريف علي بن أبي طالب لها بأنها تقوم على الخوف من الله، والعمل بما أنزل، والقناعة، والاستعداد للآخرة، معتبرًا أنها البوصلة التي تقود الإنسان إلى بر الأمان.