كشف نيافة الأنبا بولا مطران طنطا وتوابعها عن تفاصيل مهمة في مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، تتعلق بدعاوى بطلان الزواج بسبب عدم القدرة على إتمام العلاقة الزوجية، مؤكدًا أن التعديلات الجديدة تستهدف تحقيق العدالة السريعة وحماية الطرف المتضرر، خاصة المرأة.
العنة تمنع تحقيق هدف الزواج
وقال الأنبا بولا خلال لقاء له إن وجود مانع عضوى أو نفسي يحول دون إتمام العلاقة الزوجية يُفقد الزواج هدفه الأساسي، وهو تكوين أسرة مستقرة، مضيفًا: “لا يمكن أن نطلب من الزوجة الاستمرار في علاقة غير مكتملة، فهذا يفتح أبوابًا لمشكلات أكبر”.
وأوضح أن هذه الحالات تُعد سببًا مشروعًا لـ بطلان الزواج، سواء كانت “العنة” عضوية أو نفسية.
تقليص المدة لتخفيف المعاناة
وأشار إلى أن المشروع الجديد خفّض مدة إثبات الحالة من سنة إلى ستة أشهر فقط، قائلًا: “كنا بنطلب سنة كاملة، لكن ده كان بيطول معاناة الطرف المتضرر، فتم تقليصها إلى 6 أشهر لتسريع الإجراءات”.
إنهاء أزمة “الطب الشرعي”
وأوضح الأنبا بولا أن من أبرز التعديلات إلغاء قصر الفحص الطبي على مصلحة الطب الشرعي، التي كانت تستغرق إجراءاتها وقتًا طويلًا، مؤكدًا: “دلوقتي الفحص ممكن يتم في أي مستشفى رسمي، سواء حكومي أو جامعي أو تابع للشرطة أو القوات المسلحة، وده هيسرّع الفصل في القضايا”.
مواجهة المماطلة والتلاعب
وتطرق إلى مشكلة تهرب أحد الزوجين من الفحص، موضحًا: “لو الطرف الآخر رفض يروح للفحص، المتضرر من حقه يعتمد على فحصه هو، والطرف الثاني لو شايف إن في خطأ يثبت ده بنفسه”.
وأضاف: “حتى لو حد قال ممكن تكون الشهادة مزورة، القانون بيدي للطرف الآخر حق الاعتراض وإثبات العكس”.
مهلة قانونية لرفع الدعوى
وأكد الأنبا بولا أن القانون وضع مهلة محددة لرفع دعوى البطلان، وهي ستة أشهر من تاريخ العلم بالسبب، مع استثناء الحالات الخطرة مثل الإدمان أو الأمراض النفسية، قائلًا: “في الحالات اللي فيها خطورة على الحياة، من حق الطرف المتضرر يلجأ للقضاء في أي وقت”.
“لا نترك أحدًا مُعلقًا”
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف من هذه التعديلات هو حماية الإنسان قبل أي شيء، مضيفًا: “كل ده معمول عشان ما نسيبش بنتنا معلقة في علاقة غير قائمة، ونضمن عدالة سريعة تحفظ كرامة الطرف المتضرر”.