ـ اتهامات متبادلة بين واشنطن وطهران بخرق وقف النار
ـ إدانة واسعة للهجمات على الكويت
ـ ترامب: لسنا راضين عن الاتفاق و لن نفرج عن أموال إيران المجمدة والمضيق سيُفتح للجميع
ـ التليفزيون الإيراني: طهران تتسلم مسودة غير رسمية لاتفاق إنهاء الحرب.. والبيت الأبيض ينفى
ـ الجيش الكويتي التصدي لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة
تصعيد خطير شهدته الساعات الأخيرة بين واشنطن وطهران؛ وتذهب المؤشرات لاتساع نيرانه من جديد بالمنطقة ، فيما تبادلت واشنطن وطهران الاتهامات بخرق اتفاق وقف إطلاق النار.
يضفى هذا التصعيد مزيدا من الشكوك حول مصير الاتفاق المحتمل بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب؛ ففي الوقت الذى يترقب العالم إعلان الاتفاق؛ أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الخميس، تبنيه هجوما بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدف قاعدة "علي السالم" الجوية في الكويت.
وقال إن هذا الاستهداف جاء رداً على هجمات شنتها القوات الأمريكية على موقع عسكري إيراني، و موقع قرب مطار مدينة بندر عباس جنوب إيران وفق ما أفادت وكالة تسنيم الإيرانية؛ وأضاف الحرس الثوري الإيراني أن القاعدة الجوية التي انطلقت منها العملية الأمريكية تعرضت للاستهداف صباح الخميس، مؤكدًا أن الرد يأتي في إطار ما اعتبرته طهران حقا في الرد على الهجمات التي تستهدف أراضيها.
ونددت مصر و عدة دول عربية بهذا الاعتداء الإيراني على سيادة الكويت، واعتبرته انتهاكا سافرا لسيادتها وخرقا للقانون الدولي، مؤكدةً ضرورة تجنيب المنطقة تبعات الهجمات غير المبررة والعمل على خفض التصعيد لاستعادة الأمن.
ومن جانبها، قالت وزارة الخارجية الكويتية إن الاعتداءات الإيرانية تصعيد خطير وانتهاك صارخ لسيادة الدولة وأمنها وتهديد لحياة المدنيين، مضيفةً "نحتفظ بحقنا في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحفظ أمننا والدفاع عن أراضينا ومنشآتنا ضد أي عدوان".
بينما برر مسؤول أمريكي الهجمات على إيران بأن الموقع شكل تهديدا للقوات الأمريكية والملاحة في هرمز.
فيما أعربت وزارة الخارجية الإيرانية عن إدانتها ما أطلقت عليه انتهاكات أمريكية المتكررة لوقف إطلاق النار وتهديداتها بحق إيران ودول المنطقة، وقالت إن اعتداءات واشنطن على وحدة أراضينا وسيادتنا الوطنية تُعَد انتهاكا صارخا للقوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة.
تصريحات تصعيدية لترامب
ومن جانبه، خرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصريحات مفاجئة، خلال اجتماع عقده مع أعضاء إدارته، حملت في طياتها تصعيدا جديدا يُضفى مزيدا من الغموض عن الاتفاق المحتمل إتمامه مع طهران، وعلى النقيض من إعلانه السابق بقرب إبرام اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران، قال لن "إيران ترغب بشدة في التوصل إلى اتفاق؛ لكن واشنطن ليست "راضية عنه بعد"؛ مضيفاً إيران عازمة للغاية وترغب بشدة في التوصل إلى اتفاق، ونحن غير راضين عن الاتفاق، لكننا سنكون راضين، إما أن نصل إلى ذلك أو سنضطر إلى إنهاء المهمة، وأكد أنه لا يمكن لإيران أن تحصل على السلاح النووي.
وأضاف أنه لن يتم الإفراج عن أموال إيران المجمدة إذا لم يحسن الإيرانيون سلوكهم ، وفق تعبيره .
وبالنسبة لمضيق هرمز قال ترامب "المضيق سيكون مفتوحا أمام الجميع ..إنها مياه دولية"؛ مشيراً إلى أن الاتفاق الإطاري مع إيران ينطوي على فتح مضيق هرمز فورا، ويجب أن تكون الصفقة مثالية.
وفى هذا السياق وجه ترامب للمرة الأولى منذ بدء الحرب، تهديدا مباشراً إلى سلطنة عُمان في حال دعمت إيران في قضية إعادة فتح مضيق هرمز، وذلك بعد أنباء عن أن طهران ستتولى إدارة المضيق بالتعاون مع مسقط.
وقال ترامب نصاً " إن على عُمان أن تحسن التصرف وإلا فسيتعين علينا نسفهم، وذلك ردا على سؤال عما إن كان سيقبل باتفاق قصير الأمد يسمح لطهران ومسقط بإدارة مضيق هرمز.
ومن جانبه، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو "نفضل المسار الدبلوماسي القائم على التفاوض مع إيران، وسنمنحه كل فرصة للنجاح".
كما نفى البيت الأبيض تقريرا للتلفزيون الإيراني حول تفاصيل مذكرة تفاهم تمثل إطارا مبدئيا للاتفاق المرتقب، و قال التلفزيون إن طهران تسلمته، وقال البيت الأبيض إن هذا "غير صحيح"، وإن المذكرة المشار إليها "مختلفة بالكامل".
جاء نفى البيت الأبيض عقب إعلان التلفزيون الإيراني الرسمي تفاصيل مسودة إطار عمل أولي غير رسمي لمذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة بوساطة باكستانية بهدف إنهاء الحرب.
وجاء فيها أن طهران ستتولى إدارة مسار حركة السفن عبر مضيق هرمز بالتعاون مع سلطنة عمان.
وذكر التلفزيون الإيراني الرسمي أنه -وفقا للمسودة- ستتعهد طهران بإعادة عبور السفن التجارية لمضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب في غضون شهر واحد.
وقال التلفزيون الإيراني إن الإطار الأولي لتفاهم إسلام آباد الذي يمكن أن يشكّل نقطة تحوّل في مسار إنهاء الحرب التي فُرضت على إيران، يخضع هذه الأيام لمراجعات ووضع اللمسات الأخيرة على النص"، مشيرا إلى أنه "لا يزال غير نهائي".
توتر بين واشنطن وطهران
شهدت الساعات الماضية توترا بين واشنطن وطهران، على خلفية استهداف أمريكى لزوارق إيرانية فى مياه مضيق هرمز، ومن جانبه قال علاء الدين بروجردي، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إن وثيقة الاتفاق النهائي مع الولايات المتحدة سيتم توقيعها حصريا على أساس المصالح الوطنية الإيرانية.
وأضاف أن مشروع الاتفاق المبدئي بين طهران وواشنطن ينص في مرحلته الأولى على التزام الولايات المتحدة بإرساء وقف شامل لإطلاق النار مدة 60 يوما على جميع جبهات القتال، خاصة في الأراضي اللبنانية.
وأشار بروجردي إلى أن من بين متطلبات الاتفاق الإفراج عن جزء كبير من الأصول الإيرانية المجمدة وإنهاء الحصار البحري، مؤكدا أن الجهاز الدبلوماسي الإيراني لا يتخذ قراراته بناء على تغريدات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وأن ما يهم طهران هو النتيجة النهائية للمفاوضات.
وشدد على أن أي اتفاق يصل إلى مرحلة التوقيع سيكون ضمن الخطوط الحمراء للنظام الإيراني بما يحفظ المصالح والحقوق الوطنية للشعب الإيراني.
في سياق متصل، قال مستشار المرشد الإيراني إن الخط الأحمر لطهران واضح هذه المرة، معتبرا أن الأوراق والتوقيعات وحدها لا تمثل ضمانا لأي اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة. وأضاف أن الضامن الحقيقي لأي اتفاق مع واشنطن هو مضيق هرمز.
من جانبه، قال نائب سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني إن طهران وواشنطن لم تتوصلا بعد إلى اتفاق بشأن فتح مضيق هرمز، مشيرا إلى أن إيران تتفاوض مع سلطنة عمان بشأن نظام جديد لمرور السفن عبر المضيق.