اتهمت البحرية الصينية، الأربعاء، فرقاطة هولندية بـ"ارتكاب انتهاكات وأعمال استفزازية"، قبالة جزر باراسيل المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي، فيما نفت وزارة الدفاع الهولندية رواية بكين، وسط تصاعد للتوترات في المحيط الهادئ، حسبما ذكر موقع "بوليتيكو".
وأوضح المتحدث باسم قيادة المسرح الجنوبي للبحرية الصينية، تشاي شيشن، في بيان، أن القوات البحرية والجوية استخدمت "التدابير اللازمة" بما في ذلك التحذيرات والتشويش الإلكتروني، بعدما قالت بكين إن الفرقاطة الهولندية HNLMS De Ruyter دخلت بشكل غير قانوني منطقة قرب جزر باراسيل، وأطلقت مروحيات من على متنها داخل المجال الجوي الصيني.
واتهم الجانب الهولندي بتقويض الاستقرار في بحر الصين الجنوبي "بشكل خطير"، وحثه على "التوقف فوراً عن انتهاكاته وأعماله الاستفزازية".
واندلعت التوترات قرب جزر باراسيل، وهي أرخبيل ذو أهمية استراتيجية يضم نحو 130 جزيرة، استولت عليه بكين من فيتنام في سبعينيات القرن الماضي، وتسيطر عليه الآن عبر شبكة من المواقع العسكرية وقدرات المراقبة.
وتفرض الصين قيوداً صارمة على السفر إلى المنطقة، ولا يُسمح للسفن، سواءً كانت فردية أو تجارية، بدخول المياه الإقليمية للجزر.
وفي المقابل، نفت وزارة الدفاع الهولندية رواية بكين، قالت لموقع "بوليتيكو" إن سفينة HNLMS De Ruyter (إتش إن إل إم إس دي رويتر) كانت تعمل وفقاً للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار UNCLOS.
وقالت الوزارة إن الفرقاطة تبحر عبر بحر الصين الجنوبي، وتزور موانئ في جميع أنحاء المنطقة "لتعزيز العلاقات الدبلوماسية والأمنية والاقتصادية" مع الدول الشريكة. لكنها امتنعت عن التعليق أكثر على "التفاصيل التشغيلية".
وتأتي هذه المواجهة في أعقاب مواجهة أخرى، وقعت الأسبوع الماضي قرب الفلبين، حيث أفاد قائد الفرقاطة الهولندية أن مروحية عسكرية صينية اقتربت لفترة وجيزة من السفينة قبل أن تغادر.
وقال القائد رودجر دي ويت لصحيفة محلية: "سألونا عن هويتنا فأجبنا، وكان ذلك كافياً".
وازدادت أنشطة هولندا في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، خلال السنوات الماضية، حيث أرسلت سفناً حربية عبر بحر الصين الجنوبي، في إطار مسعى أوسع لتعزيز العلاقات الأمنية في المنطقة.
ففي عام 2021، أبحرت الفرقاطة الهولندية Evertsen عبر المنطقة برفقة مجموعة حاملات الطائرات البريطانية بقيادة حاملة الطائرات الملكة إليزابيث، وفي عام 2024، أجرت الفرقاطة الهولندية ترومب HNLMS Tromp مناورات مع سفن البحرية الأميركية في المياه المتنازع عليها.
وتزعم الصين سيادتها على معظم بحر الصين الجنوبي، على الرغم من حكم التحكيم الصادر عام 2016 في لاهاي، والذي خلص إلى أن مطالبات بكين الواسعة النطاق ليس لها أساس قانوني بموجب القانون الدولي، وهو قرار ترفضه الصين.