وضعت طهران شروطا واضحة لأى اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة، وفق ما قال مسؤولون إيرانيون، مؤكدين جاهزية القوات الإيرانية للرد على أي هجوم جديد، رغم استبعاد سيناريو عودة الحرب المباشرة بين الطرفين.
فى هذات الإطار، قال مستشار المرشد الأعلى الإيراني للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي، إن "خطنا الأحمر واضح هذه المرة"، مضيفا أن "الأوراق والتوقيعات وحدها ليست ضمانا لأي اتفاق محتمل".
واعتبر ولايتى، وفق وكالة "تسنيم "، أن "الضامن الحقيقي لأي اتفاق مع الولايات المتحدة هو مضيق هرمز".
وفي السياق ذاته، نقل التلفزيون الرسمي الإيرانى عن عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني اللواء أمير حياة مقدم قوله إن طهران لديها 5 شروط للتفاوض تشمل: دفع تعويضات عن أضرار الحرب والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة ورفع العقوبات عن إيران ووقف الحرب على جميع الجبهات وقبول السيادة الإيرانية على مضيق هرمز.
وتأتي هذه التصريحات بعدما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) شن غارات ليلية استهدفت مواقع إطلاق صواريخ وقوارب في جنوب إيران.
في المقابل، اتهمت طهران واشنطن بانتهاك وقف إطلاق النار، معتبرة أن الضربات الأمريكية تمثل تصعيدا خطيرا وتجاوزا للاتفاقات القائمة، ومتوعدة بالرد على هذه الهجمات.
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن "الجيش الإرهابي الأمريكي، مواصلا أعماله غير القانونية وغير المبررة منذ وقف إطلاق النار، ارتكب خلال الساعات الـ48 الماضية انتهاكا جسيما لوقف إطلاق النار في منطقة هرمزغان"، من دون تحديد طبيعة الحادث.
وقف شامل لإطلاق النار 60 يومًا
وفى المقابل، قال علاء الدين بروجردي، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إن وثيقة الاتفاق النهائي مع الولايات المتحدة سيتم توقيعها حصريا على أساس المصالح الوطنية الإيرانية. وفق وكالة تسنيم الإيرانية.
وأضاف أن مشروع الاتفاق المبدئي بين طهران وواشنطن ينص في مرحلته الأولى على التزام الولايات المتحدة بإرساء وقف شامل لإطلاق النار مدة 60 يوما على جميع جبهات القتال، خاصة في الأراضي اللبنانية.
وأشار بروجردي إلى أن من بين متطلبات الاتفاق الإفراج عن جزء كبير من الأصول الإيرانية المجمدة وإنهاء الحصار البحري، مؤكدا أن الجهاز الدبلوماسي الإيراني لا يتخذ قراراته بناء على تغريدات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وأن ما يهم طهران هو النتيجة النهائية للمفاوضات.
وشدد على أن أي اتفاق يصل إلى مرحلة التوقيع سيكون ضمن الخطوط الحمراء للنظام الإيراني بما يحفظ المصالح والحقوق الوطنية للشعب الإيرانى.