ـ طهران: العدو يسعى لحروب ناعمة ضدنا ويسعى لإثارة انقسامات قومية ومذهبية وتنفيذ عمليات إرهابية في إيران
ـ مستشار المرشد: مضيق هرمز هو الضامن الحقيقي لأي اتفاق مع أمريكا ومسؤول في الحرس الثوري يستبعد تجدد الحرب
ـ بزشكيان: المعركة الأساسية اليوم اقتصادية.. وروسيا تعرض نقل اليورانيوم المخصب من إيران
سنتكوم: غيرنا مسار 108 سفن منذ بدء حصار إيران
لحظات حاسمة يمر بها مسار الصراع بين طهران وواشنطن.. ففي الوقت الذى تتسارع فيه الجهود الإقليمية والدولية للدفع به، يعلو التوتر أجواء مضيق هرمز على خلفية الضربات التي شنتها القوات الأمريكية على القوارب الإيرانية، والتي وصفها المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية تيم هوكينز بأنها دفاع مشروع عن النفس.
في الوقت نفسه اجتمع فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع أعضاء حكومته بشأن الاتفاق، لا تزال هناك نقاط عالقة ولم يتم حسمها في هذا الاتفاق من بينها الأموال الإيرانية المجمدة وهى مسألة تعمل قطر على الوساطة لحلها، إضافة على الملف النووى، وأكد ترامب فى أحدث تصريحاته بإنه لن يسمح بعودة الأموال الإيرانية المجمدة إلا بإصلاح إيران من سلوكها، بالإضافة إلى أن مضيق هرمز سيظل مفتوحا أمام الجميع، مشددا على أنه لن يسمح لأي جهة بالسيطرة عليه، ولن نقبل باتفاق غير مثالى.
وعلى صعيد متصل أعرب نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، عن تفاؤله للغاية بأن توافق إيران، ضمن أي اتفاق محتمل، على عدم تطوير أسلحة نووية.
وأضاف أن السؤال الصعب يتمثل فيما إذا كان الإيرانيون سيوافقون على آلية إنفاذ ورقابة تمنح واشنطن الثقة بأنهم لن ينتهكوا الاتفاق مستقبلا.
وفى المقابل، قال علاء الدين بروجردي، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إن وثيقة الاتفاق النهائي مع الولايات المتحدة سيتم توقيعها حصريا على أساس المصالح الوطنية الإيرانية. وفق وكالة تسنيم الإيرانية.
وأضاف أن مشروع الاتفاق المبدئي بين طهران وواشنطن ينص في مرحلته الأولى على التزام الولايات المتحدة بإرساء وقف شامل لإطلاق النار مدة 60 يوما على جميع جبهات القتال، خاصة في الأراضي اللبنانية.
الإفراج عن جزء كبير من الأصول الإيرانية المجمدة
وأشار بروجردي إلى أن من بين متطلبات الاتفاق الإفراج عن جزء كبير من الأصول الإيرانية المجمدة وإنهاء الحصار البحري، مؤكدا أن الجهاز الدبلوماسي الإيراني لا يتخذ قراراته بناء على تغريدات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وأن ما يهم طهران هو النتيجة النهائية للمفاوضات.
وشدد على أن أي اتفاق يصل إلى مرحلة التوقيع سيكون ضمن الخطوط الحمراء للنظام الإيراني بما يحفظ المصالح والحقوق الوطنية للشعب الإيراني.
في سياق متصل، قال مستشار المرشد الإيراني إن الخط الأحمر لطهران واضح هذه المرة، معتبرا أن الأوراق والتوقيعات وحدها لا تمثل ضمانا لأي اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة. وأضاف أن الضامن الحقيقي لأي اتفاق مع واشنطن هو مضيق هرمز.
من جانبه، قال نائب سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني إن طهران وواشنطن لم تتوصلا بعد إلى اتفاق بشأن فتح مضيق هرمز، مشيرا إلى أن إيران تتفاوض مع سلطنة عمان بشأن نظام جديد لمرور السفن عبر المضيق.
طهران وحرب أمريكا الناعمة
وقالت وزارة الاستخبارات في طهران أن العدو يسعى لتنفيذ حروب ناعمة ومؤامرات ضد إيران مع توقف المواجهة العسكرية، مضيفةً أنه سيسعى لتشديد الضغوط الاقتصادية وتحريض المجتمع واستغلال ارتفاع الأسعار وسيعمل على إثارة انقسامات قومية ومذهبية وتنفيذ عمليات إرهابية في البلاد.
ومن جانبه قال الرئيس الإيراني مسعود بزشيكان إن المعركة الأساسية تجري اليوم في ساحة الحرب الاقتصادية، فبعد فشل العدو في الحرب العسكرية يركز على استهداف صمودنا الاقتصادي وإحداث خلل بالوضع المعيشي.
ولكن في الوقت الذى تبدو فيه اللهجة الإيرانية تصعيدية، استبعد محمد أكبر زاده، نائب المسؤول السياسي في بحرية الحرس الثوري الإيرانى تجدد الحرب مع الولايات المتحدة وقال إنه أمر مستبعد، لكنه حذر من أن إيران مستعدة لمواجهة أي هجوم.وفق ما نقلت وكالة تسنيم .
وأضاف قلائلا إن احتمال الحرب منخفض بسبب ضعف العدو، والقوات المسلحة متأهبة ومجهزة بالذخيرة، لا تشكوا في أننا سنحول المنطقة الممتدة من تشابهار إلى ماهشهر إلى مقابر للمعتدين"، في إشارة إلى منطقتين تقعان عند طرفي الساحل الجنوبي الطويل لإيران.
وعلى صعيد محاولة حل النقاط العالقة بين واشنطن وطهران، قال سيرجي ريابكوف، نائب وزير الخارجية الروسي، إن موسكو أبلغت واشنطن باستعدادها لنقل اليورانيوم المخصب من إيران، مؤكدا أن المقترح لا يزال مطروحا.
سنتكوم: غيرنا مسار 108 سفن منذ بدء حصار إيران
ومن جانبها، قالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) إن قواتها أجبرت 108 سفن تجارية على تغيير مسارها، في حين أعلنت القوات الأمريكية تنفيذ هجمات جديدة على أهداف في جنوب إيران.
وأفادت، في بيان نشرته عبر منصة إكس، أنها غيرت مسار 108 سفن تجارية كانت تحاول دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها، وهو ارتفاع بـ8 سفن عن حصيلة الأسبوع الماضي، وذلك منذ بدء الحصار البحري الأمريكي المفروض على إيران في 13 أبريل.
وكانت القيادة المركزية الأمريكية قد أعلنت في 23 مايو أن عدد السفن التي جرى تغيير مسارها في المنطقة بلغ 100 سفينة، مشيرة إلى أنه تم السماح بمرور 26 سفينة مساعدات إنسانية إلى المنطقة، وقالت إن أكثر من 15 ألف جندي أمريكي يشاركون في تنفيذ الحصار.
فيما تمكنت الناقلة الإيرانية العملاقة "هيوج" من كسر الحصار الأمريكي و نقل مليون و900 ألف برميل من النفط الخام وإيصالها إلى مياه الشرق الأقصى، في واحدة من أكبر الشحنات منذ تشديد التضييق على الموانئ الإيرانية؛ ما طرح العديد من التساؤلات حول كيفية تمكن الناقلة "هيوج" من كسر الحصار الأمريكي.