أدلى المدير الطبي السابق للعيادة التي أجرى فيها الأسطورة الأرجنتيني دييجو مارادونا جراحة في الرأس بشهادته أمام محكمة التحقيق في وفاته، كاشفًا أن اللاعب الراحل كان يشكل "إرباكًا دائمًا" للفريق الطبي بعد العملية، وأن حالته كان يُعتقد في البداية أنها ناتجة عن الامتناع عن تناول الكحول.
تفاصيل الشهادة
قال بابلو ديميتروف، المدير الطبي السابق لعيادة "أوليفوس"، إن مارادونا خضع لعملية جراحية في 3 نوفمبر 2020، لكن بعد الجراحة بدأ الفريق الطبي يواجه صعوبات في إقناع اللاعب بالبقاء ساكنًا واتباع التعليمات.
انقطاع الكحول
وأضاف ديميتروف أن الطبيبة النفسية أجوستينا كوساتشوف ، المتهمة في القضية، أرجعَت تلك المشاكل في البداية إلى "انقطاع الكحول" عن مارادونا. وتابع: "حتى نهاية فترة النقاهة في 11 نوفمبر، كان مارادونا يضعنا في حالة إرباك دائم. كانت هناك لحظات يصعب فيها السيطرة عليه، حيث نزع الوصول الوريدي عدة مرات، واضطررنا لإعطائه أدوية مهدئة ومضادة للاختلاج بجرعات كبيرة"، مشيرًا إلى أنه كان من الضروري أحيانًا تقييد اللاعب.
تحذير من النقاهة المنزلية
أكد ديميتروف أن العيادة نصحَت بعدم نقل مارادونا إلى منزله للمتابعة، واقترحت بدلاً من ذلك نقله إلى مركز لإعادة التأهيل والعلاج من الإدمان. لكن المحيطين باللاعب قرروا نقله إلى منزل مستأجر في تيغري بشمال بوينس آيرس، حيث توفي بعد 22 يومًا إثر سكتة قلبية تنفسية وذمة رئوية عن عمر يناهز 60 عامًا.
شهادة الجراح
من جانبه، شهد جراح الأعصاب بابلو روبينو، الذي شارك في العملية، أن المؤشرات الطبية كانت "كافية" لإجراء الجراحة لإزالة ورم دموي تحت الجافية داخل الجمجمة، رافضًا بذلك التقارير السابقة التي شككت في ضرورة إجراء العملية.
القضية
يُحاكم سبعة متهمين ، بينهم أطباء وممرضون ، بتهمة القتل العمد غير المباشر (القتل مع احتمالية العلم بالخطر)، حيث يواجهون عقوبات تصل إلى 25 عامًا في السجن. وتتركز التهم حول ظروف النقاهة المنزلية التي قضى فيها مارادونا.