أكد الدكتور محمد صادق إسماعيل، مدير المركز العربي للدراسات الاستراتيجية، أن الولايات المتحدة وإيران باتتا قاب قوسين أو أدنى من تدشين اتفاق جديد أو التوقيع على الأطر الأولى له، مشيراً إلى وجود رغبة حقيقية لدى الطرفين في تجنب العودة إلى العمليات العسكرية.
وساطات دولية لتقريب وجهات النظر
أوضح محمد صادق إسماعيل في مداخلة عبر تطبيق "زووم" من القاهرة لقناة "إكسترا نيوز"، أن هناك جهوداً دولية مكثفة جرت لتقريب وجهات النظر، لاسيما من خلال جولات التفاوض التي قادتها باكستان، بالإضافة إلى مساعي "الرباعية" التي تضم المملكة العربية السعودية ومصر وتركيا وباكستان، مؤكداً أن هذه الوساطات لعبت دوراً محورياً في الوصول إلى التفاهمات الراهنة.
تأثير الضربات العسكرية على الموقف الإيراني
أشار محمد صادق إسماعيل مدير المركز العربي للدراسات الاستراتيجية إلى أن إيران تأثرت بشدة من الضربات العسكرية التي استهدفت منشآتها الطاقوية وبنيتها العسكرية، مما أحدث نوعاً من الضعف في قدراتها الدفاعية، واعتبر أن هذا التأثير كان دافعاً قوياً لطهران للجلوس إلى طاولة المفاوضات سعياً لرفع العقوبات الاقتصادية واستعادة أصولها المجمدة التي تقدر بنحو 140 إلى 150 مليار دولار.
توقع محمد صادق إسماعيل أن يسعى كل طرف لتصوير الاتفاق كـ "انتصار" لشعبه؛ حيث سيعلن الجانب الأمريكي أنه نجح في منع إيران من امتلاك سلاح نووي وفتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، بينما ستخاطب إيران شعبها بأنها صمدت أمام أكبر قوة عسكرية في العالم ولم تنهزم، بل انتزعت حقوقها في استعادة أموالها ورفع العقوبات مع "إرجاء" برنامجها النووي بدلاً من إلغائه.
اختتم محمد صادق إسماعيل مداخلته بالتأكيد على أن التحدي الأكبر يكمن في الموقف الإسرائيلي ومدى قبوله لهذا التفاوض، بالإضافة إلى ضرورة أن يتضمن أي اتفاق مساراً واضحاً لأمن الخليج العربي، مشددا على أهمية رسم علاقة مستقبلية مستقرة بين إيران ودول مجلس التعاون الخليجي، التي لم تكن طرفاً في الحرب ولكنها تأثرت بشدة من تداعياتها الاقتصادية والملاحية.