الساحل الشمالى وجهة رؤوس أموال الخليج.. رأس الحكمة أضخم شراكة استثمارية بين القاهرة وأبوظبى.. السفير: مصر وجهة مميزة للمستثمرين وشركاتنا تولي اهتماما بتعزيز تواجدها بها..الإمارات الأولى بين الدول المستثمرة بمصر

الثلاثاء، 26 مايو 2026 09:00 م
الساحل الشمالى وجهة رؤوس أموال الخليج.. رأس الحكمة أضخم شراكة استثمارية بين القاهرة وأبوظبى.. السفير: مصر وجهة مميزة للمستثمرين وشركاتنا تولي اهتماما بتعزيز تواجدها بها..الإمارات الأولى بين الدول المستثمرة بمصر الرئيس السيسى والشيخ محمد بن زايد فى "رأس الحكمة" عقب إطلاق المشروع

إيمان حنا

ـ رأس الحكمة أكبر صفقة استثمار أجنبى مباشر فى تاريخ مصر

ـ سفير الإمارات: مصر وجهة مميزة للمستثمرين بفضل بنيتها التحتية المتطورة وموقعها الجغرافي الفريد


هنا الساحل الشمالى.. تتجه بوصلة الاستثمارات الخليجية والدولية إلى هذه المنطقة القابعة على ساحل البحر الأبيض المتوسط، والتى أصبحت بلا منازع نقطة استقطاب لكبريات الشركات العربية والأجنبية .

ومن بين المشروعات الكبرى على أرض الساحل الشمالى .. "رأس الحكمة" الذى يُعد أكبر صفقة استثمار أجنبى مباشر في تاريخ مصر، والذى جسد أمام العالم كله مكانة الساحل الشمالى على خريطة الاستثمارات الإقليمية والدولية، ذلك المشروع الذى أطلقه كل من الرئيس عبد الفتاح السيسي، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة فى 4 أكتوبر عام 2024، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، بالإضافة إلى عدد من كبار رجال الأعمال من الجانبين المصري والإماراتي.

ومن جانبه أكد الرئيس محمد بن زايد أن هذا المشروع  يمثل نموذجاً للشراكة التنموية البناءة بين البلدين، وأنه سيعود بالخير والنماء على الشعبين الشقيقين.

"رأس الحكمة " منطقة ساحلية تقع على بعد 350 كيلومتراً تقريباً في شمال غرب القاهرة على مساحة تزيد عن 170 مليون متر مربع، وتتبع محافظة مطروح، ويتضمن مشروع " رأس الحكمة " استثمار أجنبى مباشر بقيمة 35 مليار دولار، منهم الدفعة الأولى 15 مليار دولار، والثانية 20 مليار دولار، وسيكون للدولة المصرية 35٪؜ من أرباح المشروع.

وتسير الدولة المصرية بخطى متسارعة ضمن مشروع تنمية مدينة رأس الحكمة الجديدة، وخلال أقل من الموضوعة وفق البرنامج الزمنى، أعلن المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الجديدة، الانتهاء من أعمال الكهرباء والإنارة بمنطقة "شمس الحكمة" إلى جانب إجراء الاختبارات الفنية اللازمة لتلك الأعمال، والتأكد من مطابقتها للشروط والمواصفات الفنية المعتمدة، بما يسهم في تحسين الخدمات الأساسية وتوفير بيئة معيشية متكاملة للسكان في تلك المنطقة.

رأس الحكمة
رأس الحكمة

 

ويتألف المشروع من مرافق سياحية ومنطقة حرة ومنطقة استثمارية إلى جانب المباني السكنية والتجارية والترفيهية، فيما تتضمن الخطة الرئيسية للمشروع منطقة سكنية تمتد على مساحة 80 مليون متر مربع تستوعب نحو 190 ألف فيلا وشقة تستوعب ما يصل إلى مليوني نسمة. إضافة إلى ذلك سيتم تخصيص 12 مليون متر مربع لتجارة التجزئة والترفيه والاستجمام، مع تخصيص 25٪ من المساحة الإجمالية للمساحات المفتوحة ما يجعلها المدينة الأكثر خضرة على البحر الأبيض المتوسط، وتلتزم بأعلى معايير التنمية الحضرية، كما ستضم رأس الحكمة منطقة استثمارية ومنطقة حرة خاصة وخمسة مراس.

 

استثمار سياحي ضخم 

وتعبيراً عن أهمية هذا المشروع من وجهة نظر دولة الإمارات ، فقد أكدت تقارير إعلامية إماراتية أن مشروع رأس الحكمة بمثابة استثمار سياحي ضخم وبنية تحتية ضخمة على أرض مصر،سيكون له عوائد اقتصادية كبيرة على مصر وسيوفر فرص عمل كبيرة .

وأشارت وسائل الإعلام الإماراتية إلى ما ينطوي عليه هذه المشروع من أهمية اقتصادية واستثمارية وعقارية وسياحية كبيرة خاصة في ظل موقعه الاستراتيجي على البحر المتوسط  وما تتميز به المنطقة والخدمات المتكاملة والفرص التي سيوفرها المشروع لازدهارها.

وفى هذا السياق أيضا سلطت وكالة الأنباء الإماراتية "وام" الإماراتية الضوء على أهمية المشروع في تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين مصر والإمارات.

 

الإمارات: مصر وجهة مميزة للمستثمرين

أهمية مصر في سوق الاستثمار العالمى، عبر عنها السفير حمد الزعابى سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى مصر مندوبها لدائم لدى جامعة الدول العربية ، قائلا إن مصر تمثل وجهة استثمارية متميزة بفضل مقوماتها الاستراتيجية، وبنيتها التحتية المتطورة، وموقعها الجغرافي الفريد.

‏‎وشدد السفير الزعابى، فى تصريحات سابقة له، على أن الشركات الإماراتية تولي اهتماماً كبيراً بتعزيز تواجدها وزيادة حجم استثماراتها في السوق المصرية.

وأشار السفير ـ في تصريحات سابقة له ـ إلى العلاقات الاقتصادية المميزة التى تجمع بين مصر ودولة الإمارات العربية المتحدة ، مؤكدا أنها علاقات واسعة وممتدة .

وأكد السفير الإماراتى، فى تصريحات سابقة له خلال لقاء مع الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، على متانة العلاقات الاقتصادية والتجارية التي تربط بين القاهرة و أبوظبي ، والتي تنمو بوتيرة مُتسارعة، مُثمناً ما يلمسه من حرص الحكومة المصرية على زيارة الشركات الإماراتية في مصر ضمن الجولات الحكومية، والتواصل المباشر والفاعل مع المستثمرين لتذليل أية عقبات تظهر، لتهيئة المناخ لزيادة الاستثمارات.


 

اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة 

أكد السفير الإماراتي أيضا  أنه تم تحقيق شوط كبير في مسار اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين مصر والإمارات، والتي ستسهم في إيجاد نقلة نوعية في حجم الاستثمارات المُشتركة، كما نقل اهتمام بلاده بضخ المزيد من الاستثمارات في السوق المصرية في الفترة المقبلة في عددٍ من القطاعات ذات الأولوية، وتوجه أيضاً بالشكر على جهود الحكومة في حل المشكلات وتذليل العوائق والتحديات أمام الشركات الإماراتية.

ولفت سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى القاهرة، إلى أنه شهد منذ توليه مهام منصبه، عدة نماذج لشراكات ناجحة كانت مصر والإمارات جزءاً منها، حيث شهد وضع حجر أساس مصنع للألواح الشمسية في العين السخنة باستثمارات إماراتية ـ مصرية ـ صينية ـ بحرينية، يركز على التصدير للقارة الأفريقية، كما شهد بتشريف رئيس الوزراء افتتاح أكبر موقع لوجيستي لموانئ دبي بشراكة إماراتية ـ كورية ـ مصرية ـ صينية، مؤكداً أن مصر لديها العديد من المقومات التي تؤهلها لتكون شريكاً ناجحاً في العديد من القطاعات ذات الاهتمام المشترك .

 

كيف حققت مصر نجاحا اقتصاديا .. بالأرقام

وتترجم قوة العلاقات بين مصر والإمارات على الصعيد الاقتصادى البنيان المتين لتلك العلاقات على الصعيدين التاريخى والسياسى، فالإمارات تعد أكبر دولة مستثمرة فى السوق المصرية، وارتفع حجم التبادل التجاري بنسبة 61.7% في فترات قياسية، فبلغ حجم التبادل التجارى بين البلدين 68 مليار دولار خلال 22 عاما فقط، مع زيادة تحويلات المصريين العاملين بالإمارات لتصل إلى 3.6 مليار دولار في عام 2024/2025.

وتتميز العلاقات بين البلدين أيضا بالدعم المتبادل في العديد من المواقف سواء في الداخلية أو الإقليمية أو الدولية، وهناك تطابق في الرؤى والأفكار بين قيادة البلدين.

وشهدت هذه العلاقات دفعة كبيرة منذ تولى الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث أصبحت نموذجاً يحتذى فى العلاقات العربية العربية؛ وأدت العلاقات الثنائية المتنامية بين البلدين إلى زيادة التعاون، بخاصة على المستويات الاقتصادية المختلفة، فتحتل الإمارات المرتبة الأولى بين الدول العربية والأجنبية المستثمرة في مصر، وفي هذا الإطار، قام الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بعدة زيارات إلى دولة الإمارات، والتقى في مقر إقامته بعدد من كبار مستثمري دولة الإمارات، لبحث سبل تنمية العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

وتترجم لغة الأرقام حجم نمو العلاقات بين مصر والإمارات ، حيث ارتفع حجم التبادل التجارى بين البلدين ، ليسجل  4.9 مليار دولار فى 2024 ، بدلا من 3 مليارات دولار سجلها التبادل التجارى عام 2022 .

كما سجلت الصادرات المصرية إلى الإمارات ارتفعا بلغ 1.8 مليار دولار خلال الـ11 شهر الأولى من عام 2022 مقابل 1.4 مليار دولار خلال نفس الفترة من عام 2021 بنسبة ارتفاع قدرها 14.4%.

وأهم صادرات مصر للإمارات، اللؤلؤ والأحجار الكريمة والحلي و الآلات والأجهزة الكهربائية والملابس والخضروات ومنشآت جاهزة الصنع.
وتعد أهم واردات مصر من الإمارات الوقود والزيوت المعدنية ومنتجات تقطيرها واللدائن ومصنوعاتها و اللؤلؤ والأحجار الكريمة، والنحاس ومصنوعاته والأسماك.

وبشأن الاستثمارات الإماراتية في مصر، فقد قفزت إلى 5.7 مليار دولار خلال العام المالي 2021 ـ 2022 من 1.4 مليار دولار خلال عام 2020 ـ 2021 بنسبة ارتفاع قدرها 300.8%..

وقد وصل حجم الاستثمارات المشتركة بين البلدين إلى 300 مليار دولار، وحجم الاستثمارات الإماراتية داخل مصر بلغ 28مليار دولار فى 2023. وفق تقرير سابق لوكالة الأنباء الإماراتية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة