في واقعة مأساوية تجسد غياب العقل وسرعة الانزلاق نحو العنف، كشفت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية الملابسات الكاملة والمثيرة وراء مقطع فيديو مرعب جرى تداوله على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، والذي رصد حدوث مشاجرة دامية بالأسلحة البيضاء والسواطير والعصي الخشبية والمعدنية بين عدد من الأشخاص في محافظة بورسعيد، مما أسفر عن سقوط مصابين بجروح قطعية وكسور وتحطيم محتويات أحد المطاعم الشهيرة، ليتدخل رجال الأمن بقوة وحسم لضبط أطراف النزاع وإعادة الهدوء التام للشارع البورسعيدي وفرض هيبة القانون.
6 عاطلين يدمرون مطعماً ويسحلون العمال لعدم جاهزية أوردر طعام
وبالفحص والتحري الدقيق، تبين لرجال المباحث بقسم شرطة الشروق ببورسعيد أن شرارة الأزمة اشتعلت بتاريخ الثاني والعشرين من الشهر الجاري داخل أحد المطاعم، بسبب خلاف تافه وغير متوقع بين زبون وعمال المطعم جراء تأخر تسليم وجبة طعام "أوردر"، ولم يتقبل الزبون الأمر بل تحول إلى بركان من الغضب، وقام بالاستعانة بمجموعة من الخارجين عن القانون والتوجه إلى المطعم مستقلين سيارة ملاكي، لتبدأ معركة حامية الوطيس بين طرفين، ضم الأول ثلاثة عمال بالمطعم أصيب اثنان منهم بكسور وجروح خطيرة، وهم مقيمون بدائرتي قسمي شرطة الزهور والضواحي، بينما ضم الطرف الثاني ستة عاطلين تبين أن لثلاثة منهم معلومات جنائية مسجلة ومقيمين بدائرتي قسمي المناخ والعرب، وأسفرت المواجهة عن إصابة ثلاثة من المهاجمين أيضاً بجروح بالغة وتلفيات واسعة في واجهة ومحتويات المطعم.
محاصرة طرفي المشاجرة وضبطهم
وعقب تقنين الإجراءات وتحديد هوية الجناة، تحركت مأموريات أمنية مكثفة نجحت في محاصرة طرفي المشاجرة وضبطهم جميعاً البالغ عددهم تسعة متهمين، وتمكن رجال المباحث من وضع أيديهم على أدوات الجريمة المستخدمة في ساحة المعركة والتي رصدها مقطع الفيديو الصادم، وشملت المضبوطات أربعة أسلحة بيضاء حادة، وأربعة عصي خشبية ومعدنية، بالإضافة إلى التحفظ على السيارة الملاكي التي استخدمها أفراد الطرف الثاني في نقل الأسلحة والتوجه بها لموقع الجريمة، وبمواجهة المتهمين من الجانبين بالدليل الرقمي والأسلحة المضبوطة، انهاروا واعترفوا صراحة بارتكاب الواقعة وتبادل الضرب وإحداث الإصابات لسبب تأخر طلب الطعام، وتم تحرير المحضر اللازم وإحالة القضية بأكملها إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.