ـ واشنطن تدين دعوة حزب الله للإطاحة بالحكومة المنتخبة ديمقراطياً
ـ عون يتمسك بانسحاب إسرائيل من الجنوب
شنت إسرائيل غارات دامية على بلدات في جنوب لبنان والبقاع ، أدت إلى استشهاد18 شخصا وعشرات المصابين بينهم 6 مسعفين، وسُجل تصعيد ميداني قياسي على الجبهة الجنوبية امتداداً إلى البقاع الغربى و شملت سلسلة الغارات الإسرائيلية بلدات المنصوري وصديقين وزبقين والقليلة ويحمر الشقيف وزوطر الشرقية جنوبي لبنان؛ بينما شهدت بلدة الحنية بقضاء "صور" جنوباً قصفا بالقنابل الحارقة ، كما وجه جيش الاحتلال إنذارات بالإخلاء لسكان 10 قرى بالجنوب، يأتى ذلك التصعيد رغم الاتفاق المحتمل بين الولايات المتحدة وإيران، فيما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن ترمب جدد تأكيده حق إسرائيل في الدفاع عن النفس بمواجهة التهديدات في جميع الساحات بما فيها لبنان.
سلسلة عمليات تستهدف جيش الاحتلال
ومن جانبه أعلن حزب الله عن سلسلة عمليات استهدفت الجيش الإسرائيلي وأوقعت عشرات الإصابات بين عناصره.
يتزامن التصعيد مع "عيد المقاومة والتحرير" إحياءً لذكرى الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب في 25 مايو عام 2000.
كما يترقب لبنان موعد المفاوضات العسكرية اللبنانية الإسرائيلية في البنتاجون المقررة يوم الجمعة المقبل، والذى يمهد لمسار سياسي أوسع قد ينطلق خلال يونيو المقبل، وذلك فى وقت لا تزال أصداء قرار فرض العقوبات الأمريكية على شخصيات ذات صلة بحزب الله منها شخصيات فى البرلمان والجيش اللبنانى .
ماذا يحمل الوفد العسكرى اللبنانى إلى واشنطن ؟
ويحمل الوفد العسكري اللبناني ـ ووفق وسائل إعلام لبنانية ـ ملفاً يرتكز على مطلب أساسي هو تثبيت وقف إطلاق النار ووقف الخروقات الإسرائيلية، باعتبار أن أي بحث آخر يبقى مستحيلاً من دون تحقيق هذا الأمر، كما سيعرض الوفد ما قام به الجيش منذ بدء انتشاره في الجنوب بعد اتفاق نوفمر 2024، موضحاً أنه نفذ مهامه بإمكانات محدودة وفي ظروف ميدانية معقدة، وأن المؤسسة العسكرية دفعت ثمناً بشرياً خلال عمليات تفكيك الأسلحة والألغام. وسيشير الوفد أيضاً إلى أن الجيش لم يكن يمتلك معلومات مسبقة عن مواقع الأنفاق أو مخابئ الأسلحة، وأن كل الإجراءات التي نُفذت موثقة لدى قيادة الجيش ولجنة "الميكانيزم" المشرفة على تنفيذ التفاهمات. كذلك سيطرح الوفد ملف المساعدات العسكرية.
وبالنسبة لـ " مسودة إعلان النوايا" الذي يُفترض صدوره بعد جلستي 29 مايو و 2 يونيو ، فيضع لبنان مجموعة من الأهداف، أبرزها الوصول إلى اتفاق شامل وانسحاب إسرائيلي مقابل التزام لبنان بحصر السلاح بيد القوات الحكومية.
ويشمل نص المسودة ، وفق "الأخبار" اللبنانية ، فقرة تقول إن إسرائيل ستخرج من جميع الأراضي اللبنانية بالتزامن مع جهود إعادة الإعمار، ثم توضح أن عودة النازحين بأمان إلى جنوب لبنان المُعاد بناؤه، تحت سيادة الدولة اللبنانية الكاملة، وبما لا يشكل أي خطر على إسرائيل"، أي إن العودة الكاملة تحصل بعد إنجاز الترتيبات الأمنية والسياسية، ووفق جدول زمني يترك أمره إلى التفاوض، ما وصفه مراقبون بأن المسودة تحمل "فخخاً " للبنان .
ومن جانبه، شدد الرئيس جوزيف عون على التمسك بانسحاب إسرائيل من الجنوب وسيادة لبنان على كافة أراضيه خلال التفاوض مع تل أبيب.
تصعيد حزب الله ضد الحكومة اللبنانية
وفى المقابل، رفع حزب الله سقف الاعتراض الداخلي إلى مستوى جديد، فدعا الأمين العام للحزب نعيم قاسم الحكومة إلى الرحيل في حال لم تكن قادرة على تحقيق طلبات الناس، من قضية التحرير إلى معالجة مشكلاتها الداخلية، لكنه رفع السقف إلى أعلى عندما حذر السلطة من محاولة إقفال القرض الحسن، مهدداً باللجوء إلى الشارع، حيث سيخرج الناس ليدافعوا عن حقهم في هذه المؤسسة التي تخدم مئات الألوف من الناس سنوياً.
وأكد في المقابل أن المقاومة مستمرة في مواجهة العدوان، ولن تسلم سلاحها قبل التوصل إلى استراتيجية دفاعية واضحة من جانب الدولة.
و أشار قاسم إلى أن 15 سنة من الاحتلال مع إنشاء ما سمي آنذاك بـجيش لبنان الجنوبي كان يريد العدو عبره أن يحقق أطماعه في لبنان، لكن ضربات المقاومة أجبرت العدو على الخروج من المنطقة الحدودية عام 2000.
وفى سياق رده على تصريحات قاسم، قال ورد وزير الخارجية الأمريكية ماركو روبيو أدان دعوة حزب الله المتهورة للإطاحة بالحكومة اللبنانية المنتخبة ديمقراطياً.
وأضاف "لقد تجاهل حزب الله الدعوات المتكررة من الحكومة اللبنانية الشرعية لوقف هجماته واحترام وقف إطلاق النار، وبدلاً من ذلك، واصل إطلاق النار على المواقع الإسرائيلية ونقل المقاتلين والأسلحة إلى جنوب لبنان، بينما تعمل الحكومة اللبنانية على تحقيق التعافي وإعادة الإعمار والمساعدات الدولية ومستقبل مستقر لمواطنيها بدعم كامل من الولايات المتحدة. وعلى النقيض من ذلك، يسعى حزب الله بشكل نشط إلى جر لبنان مجدداً إلى الفوضى والدمار.