قالت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية إن الاتحاد الأوروبي ربما يُسرّع عودة بريطانيا إلى التكتل إذا قررت الانضمام إليه مجدداً، نافياً بذلك التكهنات بأن المملكة المتحدة ستُؤجّل انضمامها إذا حاولت التراجع عن خروجها من الاتحاد الأوروبي.
وأُعيد إشعال النقاش حول عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي بعد أن صرّح وزير الصحة السابق، ويس ستريتينج، بأن على بريطانيا الانضمام مجدداً كجزء من عرضه لقيادة حزب العمال.
الاتحاد الأوروبى يرحب بطلب بريطانيا العودة
وصرح ساندرو جوزي، رئيس الوفد الأوروبي إلى الجمعية البرلمانية المشتركة بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، لصحيفة الإندبندنت بأن الاتحاد الأوروبي سينظر إلى طلب المملكة المتحدة الانضمام مجدداً على أنه "انتصار كبير للمشروع الأوروبي"، مؤكداً وجود آلية لتسريع هذه العملية.
وأكدت مصادر في بروكسل أن إعادة انضمام المملكة المتحدة إلى الاتحاد الأوروبي قد تتم بوتيرة أسرع بكثير من الدول المرشحة الأخرى، وذلك بفضل علاقاتها الوثيقة القائمة مسبقًا مع التكتل.
وفي حين يُعتقد أن الاتحاد الأوروبي سيضع الانضمام إلى منطقة اليورو كنقطة انطلاق رئيسية للمفاوضات مع المملكة المتحدة، أشارت مصادر متعددة إلى أن هذا الأمر من غير المرجح أن يكون خطًا أحمر، نظرًا لصرامة شروط الانضمام إلى منطقة اليورو، والتي لا تستوفيها المملكة المتحدة حاليًا.
عودة لندن انتصار لأوروبا
وفي حديثه عن إمكانية التراجع عن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، قال جوزي: "لن نعتبر ذلك انتصارًا للاتحاد الأوروبي على المملكة المتحدة، بل انتصارًا لأوروبا ككل". وأضاف أن تصاعد الاضطرابات العالمية لم يزد الاتحاد الأوروبي إلا رغبةً في الترحيب بعودة بريطانيا.
وفي إشارة إلى إمكانية تسريع إجراءات الانضمام، قال: "يمكن إتمام ذلك بوتيرة أسرع من الدول المرشحة الأخرى، نظرًا لوجود خبرة مؤسسية راسخة من فترة عضوية المملكة المتحدة. كما أن هناك بالفعل مستوى من التوافق بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي".