فى خطوة مهمة لتحقيق مستهدفات التعليم المصرية والاعتراف الدولى، أكدت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى على أنه يتم مراجعة مناهج البكالوريا المصرية من مؤسسة البكالوريا الدولية، حيث يتم مراجعة الأطر التربوية وأساليب التقييم التي تقوم عليها عدد من الكتب الدراسية المُطورة ضمن نظام البكالوريا المصرية.
وأوضحت الوزارة أن التعاون مع مؤسسة البكالوريا الدولية، يمثل خطوة مهمة في مسيرة مصر نحو بناء نظام تعليمي قادر على المنافسة عالميًا، ويزود الطلاب ليس فقط بالمعرفة، بل بالمهارات والقيم والكفاءات اللازمة للمستقبل، وتعاون مصر مع أبرز المؤسسات والمنظمات التعليمية الدولية، في إطار استراتيجيتها الشاملة لتعزيز جودة المناهج، ونظم التقييم، وتنمية قدرات المعلمين، وتحسين مخرجات الطلاب عبر مختلف مراحل التعليم قبل الجامعي، والالتزام ببناء نموذج حديث للتعليم الثانوي يتوافق مع المعايير الدولية، مع بقائه راسخًا في الهوية الوطنية، والدقة الأكاديمية، والأولويات الوطنية للسياسة التعليمية.
وأشارت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى، إلى أن الوزارة تعمل على الانتهاء من إعداد مناهج نظام البكالوريا المصرية الجديدة بحلول منتصف يوليو أو بداية أغسطس المقبل، تمهيدًا لإتاحتها قبل انطلاق العام الدراسي الجديد، مشددة على أن المناهج الجديدة تستهدف تطوير مهارات التفكير النقدي والإبداعي لدى الطلاب، مع التركيز على تقليل عدد المواد الدراسية وتقديم محتوى أكثر ارتباطًا بمتطلبات سوق العمل والتطورات التكنولوجية الحديثة.
وأكدت على أن نظام البكالوريا يعتمد على مسارات تعليمية متنوعة، تشمل الطب وعلوم الحياة، والهندسة وعلوم الحاسب، والأعمال، والآداب والفنون، بما يتيح للطلاب مرونة أكبر في اختيار مستقبلهم الأكاديمي والمهنى فى التعليم العالى، ولفتت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى إلى أن الكتب تم تأليفها من خبراء المناهج بالوزارة.
من جانبه قال الدكتور تامر شوقى أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، إنه يجب عدم الخوف من مناهج البكالوريا، لأن أي منهج يتم وضعه يجب أن يستوفي شروطا معينة، من أهمها أن يتناسب مع قدرات الطالب العقلية وعمره، ومن غير المعقول أن تضع الوزارة نظاما جديدا في الثانوية العامة ثم تضع داخله مناهج معقدة تجعل الطلاب ينفرون منه.
وأكد على أن أي مسار في البكالوريا يتضمن مواد علمية أو رياضية وأدبية، فمسارات الطب، والهندسة، والأعمال، تتضمن ثلاث مواد أدبية أساسية (اللغة العربية، واللغة الأجنبية الأولى، والتاريخ المصري)، وثلاث مواد تخصصية. أما مسار الآداب فيتضمن خمس مواد أدبية أساسية، ومادة واحدة أقرب إلى الرياضيات وهي الإحصاء. وهذا يعني أن الطالب لا بد أن يتم تأسيسه في كافة المواد بشكل متوازن.
وشدد على أنه لا يوجد مسار صعب على الإطلاق حتى يتم تجنبه، أو سهل بشكل مطلق حتى يتم اختياره، لأن من يحدد سهولة أو صعوبة أي مسار هو مستوى قدرات الطالب. فمثلا: مسار الطب أو مسار الهندسة يكون صعبا على الطالب ذي الميول الأدبية، بينما يكون أكثر سهولة بالنسبة للطالب ذي الميول العلمية أو الرياضية والعكس صحيح بالنسبة لمسار الآداب والفنون.