الإخوان يرفضون الأغاني الوطنية ويستبدلونها بـ«الأناشيد التكفيرية».. باحث منشق عن الجماعة يكشف: التنظيم لا يؤمن بالدولة الوطنية ويعتبر نفسه الممثل الوحيد للحق في مواجهة المجتمع والدولة

السبت، 23 مايو 2026 12:51 م
الإخوان يرفضون الأغاني الوطنية ويستبدلونها بـ«الأناشيد التكفيرية».. باحث منشق عن الجماعة يكشف: التنظيم لا يؤمن بالدولة الوطنية ويعتبر نفسه الممثل الوحيد للحق في مواجهة المجتمع والدولة أحمد حميدة، الباحث في شؤون التنظيمات المتطرفة

كتب كامل كامل

أكد أحمد حميدة، الباحث في شؤون التنظيمات المتطرفة وأحد كوادر جماعة الإخوان المنشقين عنها، أن الجماعة لا تؤمن بفكرة الدولة الوطنية ولا تنظر إلى نفسها باعتبارها جزءًا من المجتمع الطبيعي، وإنما تعتبر ذاتها كيانًا موازيًا يحتكر الحقيقة والدين، وهو ما ينعكس بوضوح على خطابها السياسي والثقافي وحتى الفني.

وقال حميدة، في تصريحات لـ"اليوم السابع"، إن الإخوان يعتقدون دائمًا أنهم يمتلكون ناصية الحق المطلق، وأن كل من يخالفهم يقع في دائرة الضلال، موضحًا أن الجماعة تنظر إلى صراعاتها باعتبارها معركة بين “الخير المطلق” الذي تمثله، و”الباطل” الذي يمثله الآخرون.

 

الأناشيد الجهادية "التكفيرية" بديل الأغاني الوطنية

وأوضح الباحث المنشق عن الجماعة أن الإخوان اضطروا خلال أحداث يناير 2011 إلى التماهي مع الحالة العامة داخل ميدان التحرير، بما في ذلك ترديد الأغاني الوطنية والظهور في أجواء احتفالية لا تتفق مع قناعاتهم الفكرية، مشيرًا إلى أن الجماعة تعاملت مع ذلك باعتباره أمرًا فرضته الظروف وليس تعبيرًا حقيقيًا عن إيمانها بالوطنية المصرية.

وأضاف: “في اعتصام رابعة ظهر الموقف الحقيقي للجماعة بوضوح شديد، فلم تكن الأغاني الوطنية حاضرة على منصة الاعتصام، وإن وُجدت فبشكل محدود للغاية، بينما سيطرت ما يسمونه بالأناشيد الحماسية والجهادية، التي تعكس طبيعة الفكر الإخواني القائم على صناعة مجتمع موازٍ منفصل عن الدولة الوطنية”.

وأشار حميدة إلى أن تلك الأناشيد كانت تعبر عن أيديولوجية الجماعة أكثر من تعبيرها عن الواقع المصري، مؤكدًا أن الإخوان كانوا حريصين على فرض خطابهم الخاص حتى على القوى السياسية التي تحالفت معهم مؤقتًا.

 

الإسلام هو الحل.. توظيف الدين للوصول للسلطة

ولفت الباحث إلى أن الجماعة استخدمت الشعارات والأناشيد ذات الطابع الديني كوسيلة لحشد الأنصار والتأثير العاطفي على المواطنين، خاصة خلال الانتخابات البرلمانية التي أعقبت تنحي الرئيس الأسبق حسني مبارك.

وأوضح أن الإخوان لم يقدموا خطابًا وطنيًا جامعًا، بل ركزوا على إنتاج أناشيد خاصة بالجماعة مثل “الإسلام هو الحل”، بهدف دغدغة المشاعر الدينية وتحقيق مكاسب سياسية سريعة.

رفض الدولة الوطنية
 

وأكد حميدة أن الجماعة في جوهرها لا تؤمن بمفهوم الدولة الوطنية الحديثة، مستشهدًا بما تطرحه بعض الكيانات المرتبطة بها، مثل حركة ميدان، التي تصف الدولة الوطنية بأنها “نموذج استعماري واستعبادي”.

وأشار إلى أن هذا الفكر يفسر حالة الصدام الدائم بين الجماعة ومؤسسات الدولة، موضحًا أن الإخوان لا يتعاملون مع الوطن باعتباره إطارًا جامعًا لكل المواطنين، بل باعتباره ساحة للتمكين والسيطرة وفق رؤيتهم الأيديولوجية الضيقة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة