قالت صحيفة نيويورك تايمز الامريكية، إن المفاوضات بين واشنطن وطهران كشفت تغير في دائرة صنع القرار داخل إيران، حيث تعزز نفوذ 6 قادة من الحرس الثوري والأجهزة الاستخباراتية إلى جانب المرشد مجتبي خامنئي.
وأشار التقرير إلى أن مركز القرار في إيران لم يعد قائما على رجل واحد بل على نخبة قليلة من القادة تجمعهم خبرة الحرب العراقية الإيرانية التي استمرت 8 سنوات والعلاقات مع مكتب المرشد إلى جانب تاريخ في الأجهزة الأمنية والاستخباراتية.
وتضم دائرة السبعة الكبار في إيران، المرشد مجتبى خامنئي، وقائد الحرس الثوري أحمد وحيدي، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ورئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني إيجئي، ورجل الدين حسين طائب، والقائد السابق للحرس الثوري محمد علي جعفري، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي محمد باقر ذو القدر.
أحمد وحيدى
قائد الحرس الثوري الإيراني أحمد وحيدي يؤدي دوراً محورياً في إدارة القرار العسكري والسياسي الإيراني خلال الحرب ويعتبر من أبرز الشخصيات المؤثرة في صياغة النهج الإيراني المتشدد خلال المفاوضات المتعلقة بإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة، كما يعتقد أنه ضمن حلقة مقربة تتواصل بشكل مباشر مع مجتبى خامنئي وينظر إلى وحيدي باعتباره من أكثر قادة الحرس الثوري تشدداً.
محمد باقر قاليباف
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف من أبرز الشخصيات السياسية المرتبطة بالحرس الثوري، تولى سابقاً قيادة سلاح الجو في الحرس ورئاسة الشرطة الإيرانية، قبل أن يشغل منصب رئيس بلدية طهران لعدة سنوات.
ووفقا لنيويورك تايمز، ينظر إلى قاليباف بوصفه شخصية تجمع بين النفوذ العسكري والحضور السياسي، كما يصنف أحياناً ضمن التيار البراجماتي مقارنة بالجناح الأكثر تشدداً داخل النظام الإيراني، وشارك في محادثات مع الولايات المتحدة استضافتها باكستان، إلى جانب وزير الخارجية عباس عراقجي، لكنها انتهت من دون اتفاق، وسط انتقادات من داخل النظام اعتبرت أنه أبدى مرونة مفرطة خلال المفاوضات التي حضرها جيه دي فانس.
غلام حسين محسني إيجئي .. قاضي المشانق
رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني إيجئي من أكثر الشخصيات الأمنية والقضائية تشدداً ونفوذاً داخل النظام الإيراني، ارتبط اسمه على مدى سنوات بملفات قمع المعارضين والتعامل الصارم مع الاحتجاجات الداخلية.
وبحسب التقرير، برز اسمه لسنوات باعتباره من أكثر القضاة تشدداً في إيران، إذ ارتبط بلقب القاضي المعلق للمشانق بسبب دوره في استخدام القضاء ضد المعارضين السياسيين، خصوصاً خلال موجات الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة.
حسين طائب
ومن بين النخبة الإيرانية، رجل الدين حسين طائب، الذي يعرف بأنه أبرز رجال الاستخبارات المرتبطين بالحرس الثوري، بعدما تولى قيادة الباسيج ثم رئاسة جهاز استخبارات الحرس الثوري بين عامي 2009 و2022 كما ارتبط اسمه بواحد من أكثر الأجهزة الأمنية نفوذاً وتشدداً داخل إيران خلال السنوات الماضية وينظر إليه بوصفه شخصية مركزية داخل شبكة النفوذ الأمني، كما يعتقد أنه مقرب من مجتبى خامنئي منذ سنوات الحرب العراقية الإيرانية.
محمد علي جعفري
ويبرز داخل النخبة الأمنية في إيران القائد السابق للحرس الثوري محمد علي جعفري باعتباره أحد أبرز العقول العسكرية داخل المؤسسة الإيرانية، ويقول التقرير إنه تولى قيادة الحرس الثوري بين عامي 2007 و2019، في واحدة من أطول فترات القيادة في تاريخ المؤسسة، وشهدت توسع نفوذ الحرس إقليمياً وتعزيز دوره الأمني داخل إيران.
وتنسب إليه نيويورك تايمز تطوير ما يعرف باستراتيجية الفسيفساء، وهي منظومة قيادة لامركزية صممت لضمان استمرار العمليات العسكرية حتى في حال اغتيال عدد كبير من القادة، وهو ما تقول الصحيفة إن إيران استفادت منه خلال الحرب الحالية.
محمد باقر ذو القدر
يجسد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محمد باقر ذو القدر نموذج التداخل بين المؤسسة العسكرية والطبقة السياسية في إيران، بعدما تنقل بين مناصب أمنية وسياسية بارزة، شملت منصب نائب قائد الحرس الثوري ونائب وزير الداخلية.
وترى نيويورك تايمز أن صعود ذو القدر يعكس اتجاهاً متصاعداً داخل إيران نحو تعزيز نفوذ الدوائر الأمنية والعسكرية في مؤسسات الحكم، في ظل الحرب والضغوط الخارجية وتزايد التنافس على النفوذ داخل النظام الإيراني.