مع انطلاق الماراثون الإيماني وتوافد حجاج بيت الله الحرام على الأراضي المقدسة، رفعت القنصلية المصرية في جدة حالة الطوارئ القصوى، معلنة عن جاهزية استثنائية وتنسيق رفيع المستوى مع كافة البعثات النوعية، لضمان رحلة حج آمنة وميسرة للمصريين من لحظة وصولهم وحتى عودتهم بسلامة الله إلى أرض الوطن.
وفي لفتة إنسانية وطنية، جاءت تصريحات السفير أحمد عبد المجيد، القنصل المصري العام في جدة، على هامش استقباله لبعثة أسر شهداء ضباط الشرطة، حيث عبر عن فخره واعتزازه البالغ بحضور القنصلية الدائم لتكريم عائلات الأبطال، مجدداً العهد بأن الدولة المصرية لا تنسى أبداً رجالها المخلصين الذين قدموا أرواحهم فداءً لأمن الوطن واستقراره.
السفير أحمد عبد المجيد يزف بشرى سارة للمصريين ويكشف أسرار الشراكة الاستراتيجية مع الرياض
وكشف القنصل العام عن ملامح الخطة التنفيذية لإدارة الموسم، مؤكداً وجود تنسيق كامل وغرفة عمليات مركزية تعمل على مدار الساعة لفك شفرة أي عقبات تواجه الحجاج بشكل فوري، وذلك بالتعاون مع بعثة حج القرعة لوزارة الداخلية، وبعثتي السياحة والتضامن الاجتماعي، وهي المنظومة التي بنيت على مدار سنوات طورت خلالها الدولة آليات التدخل السريع لخدمة ضيوف الرحمن.
وفي سياق متصل، أشاد السفير عبد المجيد بالضربات الاستباقية والتسهيلات الذكية التي قدمتها السلطات السعودية هذا العام، وفي مقدمتها التطبيق الصارم لشعار "لا حج بلا تصريح"، والتوسع في مبادرة "حج بلا حقيبة"، موضحاً أن هذه الإجراءات الحازمة والاعتماد على التقنيات الرقمية الحديثة تعكس الرؤية التاريخية للمملكة في حماية أرواح الحجاج، وضمان مسارات شرعية وآمنة للجميع، ومواجهة سماسرة الحج الوهمي بكل حسم.
واختتم القنصل المصري تصريحاته بالحديث عن عمق العلاقات "المصرية _ السعودية"، واصفاً إياها بأنها تعيش عصرها الذهبي ووصلت إلى مرحلة "الشراكة الاستراتيجية" بفضل التناغم والرؤى المتطابقة لقيادتي البلدين، مشدداً على أن المواطن والعامل المصري في المملكة بمختلف التخصصات الطبية والهندسية والقانونية والحرفية يحظى بتقدير وحفاوة بالغة تعكس حقيقة واحدة، وهي أن المصري في السعودية يعيش في وطنه الثاني تماماً.