قالت الدكتورة ماري روزلين، المديرة الإقليمية للطوارئ لدى منظمة الصحة العالمية، إن جمهورية الكونغو الديمقراطية تواصل عمليات الاستجابة للتفشي المرتبط بفيروس إيبولا، والذي بات يؤثر على عدد من المحافظات والمناطق داخل البلاد، موضحة أن العدد الأكبر من الإصابات يتركز في محافظة إيتوري، التي شهدت تسجيل أعداد كبيرة من الحالات المشتبه بها خلال الفترة الأخيرة، في ظل استمرار الجهود الصحية لمتابعة تطورات الوضع الوبائي والسيطرة على انتشار العدوى.
إيتوري تسجل 750 حالة مشتبه بها و177 حالة وفاة
وأضافت المديرة الإقليمية للطوارئ لدى منظمة الصحة العالمية، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي رعد عبد المجيد، على شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن محافظة إيتوري سجلت نحو 750 حالة مشتبه بها، من بينها 177 حالة وفاة مشتبه بها، مشيرة إلى أن التقارير الميدانية تؤكد أيضًا وجود نحو 16 منطقة داخل الكونغو تشهد انتقالًا للحالات أو زيادة في معدلات الاشتباه، وهو ما يعكس اتساع نطاق انتشار الفيروس إلى مناطق جديدة، ويزيد من حجم التحديات التي تواجه السلطات الصحية وفرق الاستجابة الميدانية.
وأوضحت أن عدد الحالات المؤكدة حتى الآن بلغ 82 حالة، توفي من بينها 7 أشخاص، لافتة إلى وجود احتمالات لانتقال العدوى داخل عدد من المحافظات، من بينها كريانيا وبوليا وبالو، إضافة إلى محافظة إنجوديا، مؤكدة أن فرق الاستجابة تعمل بشكل متواصل على تنفيذ عمليات الكشف وتتبع الإصابات، إلى جانب مراقبة تطورات الوضع الصحي في هذه المناطق التي تشهد ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات القلق المرتبطة بانتشار الفيروس.
وأكدت الدكتورة ماري روزلين أن هناك العديد من التحديات التي لا تزال تعيق جهود الاستجابة الصحية، رغم استمرار عمليات المراقبة والمتابعة الميدانية، موضحة أن محافظة إيتوري وحدها سجلت أكثر من 1006 حالات مخالطة تم اكتشافها، إلا أن نسبة من خضعوا للفحص والتقييم باعتبارهم حالات مشتبه بها خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية لم تتجاوز 21% فقط، وهو ما يعكس صعوبة الوضع الصحي الحالي وتدهور المؤشرات المتعلقة بسرعة احتواء الفيروس.
انتقال العدوى داخل المجتمع
وشددت المديرة الإقليمية للطوارئ لدى منظمة الصحة العالمية على أن الوضع الحالي يثير قلقًا بالغًا بسبب استمرار انتقال العدوى داخل المجتمع، مؤكدة أن المنظمة تواصل التنسيق مع السلطات الصحية والشركاء الدوليين من أجل تعزيز أنظمة المراقبة والاستجابة الطارئة، وتسريع عمليات الكشف المبكر وتتبع المخالطين، بما يسهم في الحد من انتشار المرض ومنع تفاقم الأزمة الصحية في المنطقة.