أكد الدكتور أحمد رفيق عوض، مدير مركز القدس للدراسات، أن الحكومة الإسرائيلية الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو قد وصلت إلى "منتهاها"، موضحا أن تصويت الكنيست بالقراءة التمهيدية على مشروع حل نفسه يعكس أزمة حقيقية، مشيرًا إلى أن الانتخابات القادمة باتت وشيكة، سواء تم الاتفاق على حل الكنيست الآن أو في وقت لاحق.
صراع المواعيد والمكايدة السياسية
وأوضح أحمد رفيق عوض في مداخلة عبر "زووم" من رام الله لقناة "إكسترا نيوز"، أن الخلاف الحالي يدور حول موعد الانتخابات، حيث تسعى الأحزاب المتدينة والمعارضة لإجرائها في سبتمبر المقبل لتذكير الجمهور بفشل نتنياهو في 7 أكتوبر، بينما يستميت نتنياهو لتأجيلها إلى أكتوبر أو نوفمبر.
وأشار أحمد رفيق عوض إلى أن نتنياهو يحاول كسب الوقت لتسجيل "انتصارات" عسكرية أو سياسية، سواء في غزة أو على جبهات أخرى مثل لبنان وسوريا، ليخرج من الحكومة من موقف قوة.
أزمة تجنيد "الحريديم" وتفكك الائتلاف
ولفت أحمد رفيق عوض مدير مركز القدس للدراسات إلى أن أزمة تجنيد "الحريديم" (اليهود المتدينين) تلعب دوراً محورياً في تفكك الائتلاف الحاكم، موضحا أن المتدينين يرفضون الخدمة العسكرية بدعوى التفرغ لدراسة التوراة، بينما تضغط الأحزاب العلمانية لإجبارهم على التجنيد، مضيفا أن هذه الفئة تشكل الآن نحو 13% من المجتمع الإسرائيلي، وهو ما يجعل رفضهم للتجنيد أزمة وطنية كبرى تهدد استقرار الدولة العبرية.
وحذر أحمد رفيق عوض، من أن المواسم الانتخابية في إسرائيل دائماً ما يدفع ثمنها الفلسطينيون والعرب، حيث يتسابق الوزراء والأحزاب على إظهار مواقف أكثر تطرفاً لزيادة شعبيتهم، مؤكدا أن الدم والأرض الفلسطينية يصبحان جزءاً من "البورصة الانتخابية"، من خلال زيادة وتيرة القتل والحصار والمصادرة، مشيراً إلى أن اليمين المتطرف لا يزال يهيمن على المشهد السياسي الإسرائيلي حتى داخل صفوف المعارضة.