باحث مصرى يكشف لـ مصر تستطيع تفاصيل اكتشاف محيط قديم غطى ثلث كوكب المريخ

الخميس، 21 مايو 2026 08:41 م
باحث مصرى يكشف لـ مصر تستطيع تفاصيل اكتشاف محيط قديم غطى ثلث كوكب المريخ برنامج مصر تستطيع

رامى محيى الدين

أعلن الدكتور عبد الله سامي، الباحث الرئيسي في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا بالولايات المتحدة، عن تفاصيل اكتشاف علمي جديد نُشر في مجلة Nature، يشير إلى وجود محيط مائي قديم كان يغطي نحو ثلث سطح كوكب المريخ.

جاء ذلك خلال حوار عبر الفيديو مع الإعلامي أحمد فايق في برنامج مصر تستطيع المذاع على قناة DMC، حيث استعرض الباحث تفاصيل الدراسة التي وُصفت بأنها خطوة مهمة في فهم التاريخ الجيولوجي للكوكب الأحمر.

 

حل لغز "السواحل" المريخية

وأوضح الباحث أن الدراسات السابقة منذ أواخر التسعينيات حاولت إثبات وجود محيط قديم عبر تتبع خطوط سواحل على سطح المريخ، لكنها واجهت إشكالية علمية بسبب فروق ارتفاعات تضاريسية كبيرة وصلت إلى كيلومترات، ما أضعف فرضية وجود محيط واضح المعالم.

وأشار إلى أن الفريق البحثي تبنّى منهجاً مختلفاً يقوم على تحليل البنية الجيومورفولوجية بدلاً من الاعتماد على الخطوط السطحية التقليدية، عبر البحث عن ما يشبه “الرف القاري” كما هو موجود على الأرض.

وبحسب النتائج، تم رصد نطاق تضاريسي يفصل بين مناطق الأنهار والبحيرات القديمة وبين مساحات أوسع يُعتقد أنها كانت تشكل محيطاً مائياً ضخماً، ما يعزز فرضية وجود محيط قديم على سطح المريخ.

 

أهمية الاكتشاف علمياً

وحدد الدكتور عبد الله سامي أهمية الاكتشاف في محورين رئيسيين:

فهم التغير المناخي الكوكبي:
إذ يُعتقد أن المريخ كان في مراحله المبكرة كوكباً رطباً يحتوي على أنهار وبحيرات ومحيط، قبل أن يتحول إلى بيئة جافة، ما يفتح آفاقاً لفهم تطور المناخ على الأرض أيضاً.


البحث عن أصول الحياة:
وجود مياه لفترات طويلة يُعد بيئة مناسبة لتفاعلات كيميائية قد تقود إلى نشوء حياة ميكروبية بسيطة في الماضي السحيق.

وأكد الباحث أنه لا توجد أي أدلة حالية على وجود حياة ذكية أو معقدة على المريخ، وأن الدراسات تركز فقط على المؤشرات الجيولوجية للحياة البدائية.

 

تشابه لافت بين الأرض والمريخ

وفي سياق حديثه، أشار الباحث المتخصص في علم الجيومورفولوجيا إلى مفارقة علمية لافتة، تتمثل في التشابه الكبير بين أشكال سطح الأرض والمريخ رغم اختلاف البنية الداخلية، موضحاً أن الأرض تمتلك صفائح تكتونية نشطة، بينما يفتقر المريخ إليها تماماً.

واعتبر أن هذا التشابه يفتح المجال لفهم أعمق لآليات تشكّل الكواكب وتطورها عبر الزمن.

 

بحث امتد لسنوات

وأوضح أن الدراسة بدأت عام 2023 واستمر العمل عليها حتى عام 2026، قبل أن تُنشر رسمياً في مجلة Nature، لتضيف إنجازاً جديداً للعقول المصرية في الأبحاث الفضائية الدولية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة