الإخوان في عالم موازٍ.. جبريل في رابعة ومرسي يصلي بالأنبياء.. خطاب القيادات بعد 30 يونيو يتحول إلى مزيج من الهذيان الدعائي والروايات الخيالية.. وحالة انفصال كامل عن الواقع بهدف إبقاء الحشود داخل الاعتصام

الخميس، 21 مايو 2026 10:00 م
الإخوان في عالم موازٍ.. جبريل في رابعة ومرسي يصلي بالأنبياء.. خطاب القيادات بعد 30 يونيو يتحول إلى مزيج من الهذيان الدعائي والروايات الخيالية.. وحالة انفصال كامل عن الواقع بهدف إبقاء الحشود داخل الاعتصام اعتصام رابعة - أرشيفية

كتبت إسراء بدر

بعد أحداث ثورة 30 يونيو وما تبعها من انهيار سياسي وتنظيمي داخل جماعة الإخوان الإرهابية، خرجت من منصة اعتصام رابعة سلسلة من التصريحات التي اتسمت بالانفصال التام عن الواقع، في محاولة لتثبيت الحشود وإبقاء حالة التعبئة النفسية لأطول فترة ممكنة. هذه الخطابات لم تكتفِ بترويج وعود سياسية غير واقعية، بل امتدت إلى روايات دينية ومبالغات رمزية وصلت إلى حد الهذيان الدعائي الذي تمحور في معظمه حول محمد مرسي، باعتباره محور الخلاص والعودة.

 

خطاب ما بعد 30 يونيو.. بين التعبئة والانفصال عن الواقع

في أعقاب ثورة 30 يونيو، دخلت جماعة الإخوان الإرهابية في حالة ارتباك شديد انعكست بوضوح على الخطاب الصادر من منصة رابعة، فقد اتسمت تلك المرحلة بمحاولات مكثفة لإعادة تشكيل وعي الأنصار عبر مزيج من التهويل الديني والسياسي، في خطاب أقرب إلى الأوهام الجماعية التي استهدفت إطالة أمد الاعتصام بأي ثمن.

 

جمال عبد الهادي.. روايات تتجاوز المنطق

جمال عبد الهادي كان أحد أبرز الأصوات التي روجت لهذا الخطاب، حيث أدلى بتصريحات مثيرة خلال إحدى خطبه من منصة رابعة، زعم فيها تداول رؤى على ألسنة من وصفهم بالصالحين في المدينة المنورة، تشير إلى مشاهدة جبريل عليه السلام في محيط الاعتصام لتثبيت المعتصمين.

ولم تتوقف تصريحاته عند هذا الحد، بل ذهب إلى أبعد من ذلك حين زعم في خطاب آخر أنه رأى محمد مرسي يصلي بالأنبياء، في مشهد يعكس حجم المبالغة الرمزية التي تم استخدامها لتكريس فكرة القداسة السياسية حول مرسي داخل الاعتصام.

 

طارق الزمر.. لغة التهديد والتصعيد

أما الإرهابي طارق الزمر، فقد اتسم خطابه أمام أنصار الإخوان في رابعة بنبرة تصعيدية حادة، حيث وجه تهديدات مباشرة للمشاركين في ثورة 30 يونيو، متوعدًا إياهم بعواقب قاسية، في محاولة واضحة لرفع منسوب التوتر والحشد داخل الميدان.

 

صفوت حجازي.. وعود العودة المستحيلة

القيادي الإرهابي صفوت حجازي كان من أكثر الوجوه التي تبنت خطاب الوعود المؤجلة، حيث اعتاد الظهور من منصة رابعة ليؤكد بشكل متكرر أن محمد مرسي سيعود في توقيت قريب.

وفي إحدى خطبه التحريضية، ذهب إلى حد تحديد موعد لعودة مرسي إلى الحكم، مدعيًا أن حدثًا جللًا سيقع قريبًا سيغير مسار البلاد، وهو ما ساهم في تعزيز حالة الترقب الوهمي داخل الاعتصام.

 

عاصم عبد الماجد.. خطاب الدم والمصير

أما عاصم عبد الماجد كان بدوره جزءًا من هذا المشهد الخطابي، حيث استخدم عبارات ذات طابع تعبوي حاد خلال ظهوره على منصة رابعة، من بينها قوله: "قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار".




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة