أوضح الشيخ محمود الطحان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن توزيع الأضحية يتم بطريقتين أساسيتين؛ الأولى هي أن يقوم الشخص بذبح أضحيته وتوزيعها بنفسه على الأقارب والفقراء والمحتاجين من حوله لتعم الفرحة. أما الطريقة الثانية فهي "التوكيل"، وذلك من خلال دفع ثمن الأضحية لجهات موثوقة لتقوم بالذبح والتوزيع نيابة عنه، وهو ما يُعرف حالياً بـ "صكوك الأضحية".
مشروعية التوكيل في السنة النبوية
وأشار الشيخ الطحان إلى أن فكرة التوكيل أو الصك مستمدة من السنة النبوية المطهرة، حيث وكل النبي ﷺ سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه في ذبح ما تبقى من أضاحيه وتوزيع لحومها وجلودها في حجة الوداع، بعد أن ذبح النبي ﷺ بيده الشريفة 63 ناقة. وأكد أن هذا الفعل يؤصل لجواز إنابة الجهات الرسمية والموثوقة للقيام بمهمة الذبح والتوزيع.
حكم شراء الأضحية بالتقسيط
وفي رده على سؤال حول شراء الأضحية بنظام التقسيط، أكد أمين الفتوى أن هذا الأمر جائز شرعاً ولا حرج فيه، طالما أن الشخص لديه القدرة المالية على سداد هذه الأقساط. وأوضح أن التقسيط في الصكوك أو شراء الأنعام مباشرة مقبول، بشرط أن تكون الجهة المتعامل معها رسمية وتلتزم بالذبح في الوقت الشرعي (أيام التشريق)، حتى لو تأخر توزيع اللحوم بعد ذلك.
الأقربون أولى بالمعروف: الذبح داخل البلاد أم خارجها؟
وحذر الشيخ محمود الطحان من الانسياق وراء "استسهال" الذبح في بلاد أخرى بداعي رخص الثمن. وأكد أن الأولوية دائماً هي الذبح في بلد المضحي لأن "الأقربون أولى بالمعروف"، ولضمان وصول اللحوم لمستحقيها الفعليين داخل الدولة. كما أشار إلى صعوبة التأكد من مصداقية الجهات الخارجية ومدى التزامها بالضوابط الشرعية للذبح، مشدداً على أن الذبح في الداخل هو الأفضل والأضمن للمضحي.