في ضربة أمنية قاضية ومزلزلة لمافيا التهريب الدولي وقوارب الموت، نجحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية في تفكيك إمبراطورية مالية ضخمة تابعة لعنصرين جنائيين خطيرين، تخصصا في غسل ملايين الجنيهات المتحصلة من دماء وأموال الحالمين بالسفر إلى الخارج بطرق غير شرعية. وجاء التحرك الأمني الصارم ليرسخ جهود الدولة في تتبع ثروات ذوي الأنشطة الإجرامية وحصر ممتلكاتهم وتجفيف منابع تمويلهم.
الداخلية تضرب مافيا قوارب الموت وتصادر ثرواتهم الضخمة
وكشفت التحريات الدقيقة التي باشرتها الإدارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة، بقطاع مكافحة جرائم الأموال العامة والجريمة المنظمة، بالتنسيق مع أجهزة الوزارة المعنية، عن قيام عنصرين جنائيين خطيرين، أحدهما يقيم بمحافظة كفر الشيخ والآخر بمحافظة البحيرة، بجني ثروات طائلة من خلال تزعمهما لشبكات تسهيل الهجرة غير الشرعية والمخالفة للقوانين الدولية والمحلية.
وأوضحت التحقيقات الأمنية المكثفة أن المتهمين حاولا بكل الطرق الالتفافية إخفاء المصدر الحقيقي غير المشروع لتلك الأموال، وإصباغها بالصبغة الشرعية والقانونية أمام الأجهزة الرقابية، بهدف إظهارها وكأنها ناتجة عن كيانات وأنشطة تجارية مشروعة.
ولجأ الشريكان إلى حيل غسل أموال كلاسيكية عبر ضخ تلك الأموال المشبوهة في تأسيس أنشطة تجارية متعددة، وشراء مساحات شاسعة من الأراضي، فضلاً عن شراء سفن صيد حديثة لاستخدامها كغطاء تجاري، إلى جانب الأسطول من السيارات الفارهة.
وفجرت الأجهزة الرقابية مفاجأة من العيار الثقيل بعدما قدرت أفعال وعمليات الغسل التي قام بها المذكوران بمبلغ ضخم ناهز 50 مليون جنيه، تم جمعها بالكامل من نشاطهما الآثم في المتاجرة بأحلام الشباب وتسهيل سفرهم عبر البحر.
وعقب تقنين الإجراءات وضبط المستندات، تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية الصارمة حيال المتهمين، والتحفظ على ممتلكاتهما، وإحالتهما إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيق، لتسدل الستار على واحدة من أكبر قضايا غسل الأموال وتجارة البشر في منطقة الدلتا.