يناقش مجلس النواب، خلال جلسته العامة يومي الإثنين والثلاثاء المقبلين، تقرير لجنة الخطة والموازنة بشأن الحساب الختامي للهيئات العامة الاقتصادية عن العام المالي 2024/2025، والذي تضمن عددًا من الملاحظات والتوصيات الهادفة إلى تحسين الأداء المالي والإداري لهذه الهيئات، وتعظيم الاستفادة من مواردها.
وأكدت اللجنة، في تقريرها، أهمية إعادة توجيه موارد الهيئات الاقتصادية نحو الأغراض التي أُنشئت من أجلها، خاصة في ظل اتجاه عدد من الهيئات لاستثمار أموالها في أوراق مالية، مشددة على ضرورة دراسة جدوى تلك الاستثمارات والعوائد المحققة منها، مع التخلص من الاستثمارات التي تحقق خسائر أو عوائد ضعيفة مقارنة بحجم الأموال المستثمرة.
مراجعة مؤشرات الهيئات الاقتصادية وضبط تقديرات الموازنات
وأوصت اللجنة وزارة المالية بعدم استبعاد الهيئات ذات الطبيعة النقدية، مثل بنك ناصر الاجتماعي والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، عند إعداد مؤشرات الهيئات الاقتصادية والمركز المالي المجمع، بما يضمن دقة البيانات وشمولها.
وشدد التقرير على ضرورة مراجعة تقديرات الموازنات التي يتم تعديلها سنويًا لبعض الهيئات، للحد من تضخم التعديلات المتكررة، مع استبعاد التعديلات التي لا يقابلها تنفيذ فعلي، سواء في جانب الإيرادات أو المصروفات.
مواجهة الخسائر المتكررة وتنمية الإيرادات
ودعت اللجنة إلى سرعة الانتهاء من دراسة الهياكل المالية للهيئات العامة الاقتصادية، وتحديد أسباب الخسائر التي تتكبدها بعض الجهات، ووضع حلول عملية للحد منها، خاصة وأن استمرار هذه الخسائر يؤدي إلى تآكل حقوق الملكية ويؤثر سلبًا على مراكزها المالية.
كما أوصت اللجنة بضرورة تنمية إيرادات الهيئات الاقتصادية، بما يحد من اللجوء إلى الاقتراض لتمويل الاستثمارات، وتقليل أعباء خدمة الدين من فوائد وأقساط قروض.
ورصد التقرير استمرار ظاهرة عدم دقة تقديرات بنود الموازنة الاستثمارية، رغم توصيات مجلس النواب المتكررة خلال السنوات السابقة، حيث تبين إجراء تعديلات على الاعتمادات دون زيادة فعلية في الإنفاق، فضلًا عن وجود وفورات غير حقيقية، وإدراج اعتمادات لبعض البنود دون استخدامها.
توصيات بدمج بعض الهيئات وملاحظات على التحويلات الرأسمالية
كما كشفت اللجنة عن استمرار عدم دقة تقديرات بعض بنود موازنة التحويلات الرأسمالية، من بينها ظهور مصروفات فعلية دون وجود ربط أصلي، أو إدراج اعتمادات دون تنفيذ فعلي، ما يشير إلى قصور في التخطيط المالي.
وأظهرت المؤشرات المالية التي أعدتها اللجنة أن أداء عدد من الهيئات الاقتصادية لم يصل إلى المستوى المأمول، نتيجة انخفاض نسب العائد على المال المستثمر والعائد على صافي الأصول، وهو ما يستدعي تدخل الحكومة لتحسين كفاءة التشغيل وتعظيم العوائد.
وفي ضوء تشابه أنشطة بعض الهيئات الاقتصادية، أوصت اللجنة ببحث دمج عدد منها، إلى جانب تحديد الجهات ذات الطابع الخدمي وتحويلها إلى الموازنة العامة للدولة.
مراجعة أوضاع الشركات التابعة
كما أوصت اللجنة بدراسة أوضاع الشركات المملوكة للهيئات العامة الاقتصادية، في ضوء أحكام القانون رقم 170 لسنة 2025 الخاص بتنظيم بعض الأحكام المتعلقة بملكية الدولة في الشركات المملوكة لها أو المساهمة فيها.