قال الدكتور رامي عاشور، خبير العلاقات الدولية، أن تدخل دول الخليج لاحتواء التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران جاء بهدف تجنب تداعيات أي مواجهة عسكرية واسعة في المنطقة، مشيرا إلى أن الخطر لا يتعلق بالضربة نفسها بقدر ما يرتبط برد الفعل الإيراني المحتمل.
تحركات خليجية لمنع التصعيد العسكري
وأوضح خلال مداخلة هاتفية ببرنامج اليوم على قناة دي إم سي، أن دول الخليج تدرك أن أي تصعيد أمريكي ضد إيران قد يفتح الباب أمام ردود انتقامية تستهدف استقرار المنطقة ومصالحها الحيوية.
الصراع يتجاوز إيران وإسرائيل
وأشار إلى أن الأزمة الحالية لا تقتصر على إيران وإسرائيل فقط، وإنما تتداخل فيها قوى دولية كبرى مثل الولايات المتحدة وروسيا والصين، موضحا أن طهران تستند إلى دعم سياسي وعسكري وتقني يعزز قدرتها على الصمود.
وأضاف أن إيران ما زالت تمتلك أدوات ردع متعددة، من بينها التهديد بالتأثير على كابلات الإنترنت الدولية وفرض رسوم على بعض الخدمات، إلى جانب تطوير قدراتها في مجال الطائرات المسيرة.
الخليج العربي في دائرة الخطر
ولفت إلى أن الرد الإيراني المحتمل لن يستهدف الداخل الأمريكي بشكل مباشر، وإنما قد يتركز على حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، وعلى رأسهم دول الخليج العربي، وهو ما يفسر التحركات الخليجية المكثفة لاحتواء الأزمة.
وأكد أن إيران قد تلجأ في حال التصعيد إلى ردود انتقامية أكثر منها استراتيجية، بهدف إحداث أكبر قدر ممكن من الضغط والخسائر في المنطقة.
تأجيل الضربة الأمريكية
وأوضح أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ربما كان ينتظر وجود تحركات إقليمية ودولية تمنح فرصة لتأجيل أي مواجهة عسكرية مباشرة، في ظل استمرار امتلاك إيران لعناصر قوة وأدوات ردع مؤثرة.