أستاذ اجتماع: بيت الأجداد «قلب العيلة».. والقيم لا تُعلَّم بالكلام بل تُكتسب بالممارسة

الثلاثاء، 19 مايو 2026 08:30 م
أستاذ اجتماع: بيت الأجداد «قلب العيلة».. والقيم لا تُعلَّم بالكلام بل تُكتسب بالممارسة الدكتور عمرو غنيم

كتب محمد عبد المجيد

أكد الدكتور عمرو غنيم، أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أن التغير الذي طرأ على شكل التجمعات العائلية داخل بيت الأجداد لا يعني اختفاء قيمتها، بل يفرض ضرورة الحفاظ على جوهر هذه العلاقة الأسرية.

وأوضح خلال حواره مع الإعلامية مروة شتلة، ببرنامج "البيت" المذاع على قناة الناس، أن انشغال الأطفال بالأجهزة الحديثة لا يُلغي أهمية التواجد الأسري، لما يتركه من أثر نفسي ووجداني عميق لديهم.

 

“بيت الأجداد” يصنع ذاكرة وجدانية للأطفال

وأشار غنيم إلى أن اجتماع الأسرة داخل بيت الأجداد يظل من أهم المصادر التي تُكوِّن ذاكرة وجدانية لدى الأطفال، موضحًا أن مجرد التواجد مع العائلة يمنح الطفل شعورًا بالانتماء، ويصنع لديه ذكريات إيجابية مرتبطة بالتجمعات الأسرية.

وأضاف أن “بيت الأجداد هو قلب العيلة”، حيث تتمحور حوله معاني صلة الرحم والقيم الأسرية والترابط الاجتماعي.

 

القيم تُكتسب بالممارسة لا بالكلام

وأكد أستاذ علم الاجتماع أن القيم الأسرية لا يمكن غرسها فقط من خلال التوجيه أو الحديث، وإنما تُكتسب عبر الممارسة اليومية والتجربة الحية داخل الأسرة.

وأوضح أن تعليم الطفل قيمًا مثل صلة الرحم واحترام الكبير يحتاج إلى أن يراها مطبقة أمامه بشكل عملي، من خلال تفاعل والديه مع الأجداد وباقي أفراد العائلة.

 

النماذج الحية ترسخ السلوك الإيجابي

وتابع أن “السلوكيات الاجتماعية لا تُكتسب بالكلام وإنما بالتجربة”، لافتًا إلى أن رؤية الطفل لاحترام والديه للأجداد تنعكس بشكل مباشر على شخصيته وسلوكه، وتُسهم في بناء منظومة قيم متكاملة لديه.

وأشار إلى أن الطفل يتأثر بالنماذج الحية أكثر من أي نصائح أو تعليمات مباشرة، وهو ما يجعل دور الأسرة أساسيًا في تشكيل وعيه الاجتماعي.

 

“اللمة” قيمة إنسانية يجب الحفاظ عليها

وأكد الدكتور عمرو غنيم أن أهمية بيت العائلة لا ترتبط فقط بوجود الأجداد، بل بفكرة “اللمة” نفسها باعتبارها قيمة إنسانية واجتماعية مهمة يجب الحفاظ عليها وتنميتها لدى الأبناء.

وأشار إلى أنه رغم ما قد يظهر أحيانًا من اختلافات أو تدخلات تؤدي لبعض المشكلات الأسرية، فإن هذه العلاقة تظل من أجمل العلاقات الإنسانية وأكثرها تأثيرًا في استقرار الأسرة وترابطها.

وشدد في ختام حديثه على ضرورة الحفاظ على روح “بيت العائلة” ونقل هذه القيم للأجيال الجديدة، لضمان استمرار الترابط الأسري والاجتماعي داخل المجتمع.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة