5 أنواع من الشخصيات تقودها الحاجة لا العقيدة.. باحث فى شؤون الجماعات المتطرفة يكشف سمات العناصر الباحثة عن القيادة داخل الجماعة الإرهابية.. فاقد الاتزان الاجتماعى وقليل الوعى والباحث عن الهيبة المفقودة أبرزهم

الثلاثاء، 19 مايو 2026 08:00 م
5 أنواع من الشخصيات تقودها الحاجة لا العقيدة.. باحث فى شؤون الجماعات المتطرفة يكشف سمات العناصر الباحثة عن القيادة داخل الجماعة الإرهابية.. فاقد الاتزان الاجتماعى وقليل الوعى والباحث عن الهيبة المفقودة أبرزهم ماهر فرغلى الباحث المتخصص في شؤون الجماعات المتطرفة

كتبت إسراء بدر

داخل البنية المغلقة للجماعات الإرهابية، لا تُصنع القيادة دائمًا على أساس من الفكر أو الخبرة أو الوعي، بل كثيرًا ما تتشكل من مناطق أكثر هشاشة وتعقيدًا في النفس البشرية، هناك، حيث يغيب الاعتراف الاجتماعي، ويتراجع الإحساس بالقيمة الذاتية، تتحول الحاجة إلى التقدير إلى بوابة مفتوحة أمام التنظيمات التي تجيد استغلال الفراغ الإنساني قبل الفراغ الفكري.

وفي هذا السياق، أوضح ماهر فرغلي الباحث المتخصص في شؤون الجماعات المتطرفة، أن هناك أسباب كثيرة تجعل الفرد يسعى للقيادة داخل الجماعات الإرهابية وتتمثل في التالي:

 

أولًا: فاقد الهيبة والمكانة الاجتماعية

هذا النموذج هو الأكثر قابلية للانجذاب نحو التنظيمات المغلقة، إذ يدخل وهو يحمل شعورًا داخليًا بالنقص أو غياب التقدير الاجتماعي، وبمجرد انخراطه داخل الجماعة، يجد ما يفتقده في الخارج ولعل أبرزها ألقابًا تضخم الذات مثل "شيخ" أو "مولانا"، ومساحات للظهور في الصفوف الأولى خلال الفعاليات والمسيرات.

ومع الوقت، يتحول الهدف الأساسي لهذا الشخص من الفكرة إلى الصورة، ومن المبدأ إلى المكانة، فيسعى دائمًا إلى الظهور الإعلامي والتنظيمي، حتى لو لم يكن مرتبطًا فكريًا بالبنية الأيديولوجية للجماعة.

 

ثانيًا: قليل الوعى والثقافة السياسية

هو شخصًا محدود الإدراك بالواقع السياسي والاجتماعي، ما يجعله أكثر قابلية للتوجيه والتعبئة داخل التنظيمات المغلقة فهو يدخل بعقلية بسيطة، لكنه يخرج محملًا بخطاب جاهز وشعارات ثابتة، تمنحه شعورًا زائفًا بالفهم والانتماء ومع غياب أدوات النقد والتحليل لديه، يتحول إلى عنصر ترديد داخل الجماعة، يعيد إنتاج خطابها دون وعي أو مساءلة، ليصبح جزءًا من ماكينة دعائية داخلية لا أكثر.

 

ثالثًا: الشخص الانعزالي الباحث عن حاضنة اجتماعية

هذا النموذج يعاني في الأصل من عزلة اجتماعية أو ضعف في بناء العلاقات خارج إطار الجماعة، وعند انضمامه يجد بيئة بديلة، تضم قيادة ورفاقًا وهوية جمعية وشعورًا دائمًا بالدعم والانتماء، وهنا لا يكون الدافع فكريًا بقدر ما هو نفسي واجتماعي، إذ توفر له الجماعة ما يفتقده في حياته الطبيعية من احتواء واعتراف ووجود.

 

رابعًا: المرتبط بعلاقات داخلية "المصاهرة والنفوذ"

وهنا لا يأتي الصعود من القناعة أو الكفاءة، بل من الروابط الداخلية داخل بنية التنظيم، سواء عبر المصاهرة أو القرابة مع شخصيات مؤثرة، فقد يكون الزواج من عائلة قيادية أو الارتباط بأحد رموز الجماعة بوابة مباشرة نحو الظهور داخل الفعاليات والمسارات التنظيمية.

 

خامسًا: حامل المعلومات المتناثرة

هذا النموذج يمتلك قدرًا محدودًا من المعلومات المقتطعة من كتب أو دراسات عن الجماعات المتطرفة، لكنه يفتقد المنهجية والفهم العميق، ومع ذلك، يعتمد على ترديد هذه المعلومات داخل التنظيم، ما يمنحه صورة المثقف أو العارف في نظر الأتباع.

وقال "فرغلي" هو نوع يمكن تسميته بـ "من يبصر وسط العميان" وبيكون لديه القدرة على الكلام وبالتالي يتعاملوا معه كفقيه عصره وزمانه.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة