أكد الدكتور سهيل دياب، خبير الشؤون الإسرائيلية، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى من خلال مقترح حل الكنيست والذهاب لانتخابات مبكرة إلى الالتفاف على الأزمات المتلاحقة التي تهدد ائتلافه الحاكم، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تعد محاولة أخيرة للحفاظ على مستقبله السياسي في ظل تراجع شعبيته في استطلاعات الرأي.
مناورات نتنياهو لتفادي الانهيار
أوضح سهيل دياب في مداخلته عبر تطبيق "زووم" على قناة "إكسترا نيوز"، أن نتنياهو يحاول كسب الوقت وتجنب "الانفجار السياسي" الوشيك، خاصة مع اقتراب الموعد الرسمي لنهاية الدورة التشريعية في أكتوبر المقبل، لافتا إلى أن نتنياهو يهدف من هذه المماطلة إلى التوصل لتفاهمات مع الأحزاب "الحريدية" المتشددة، التي تضغط بقوة في ملف قانون الإعفاء من التجنيد، لضمان استمرار دعمها له.
تأثير قانون التجنيد على الائتلاف
وأشار سهيل دياب خبير الشؤون الإسرائيلية إلى أن أزمة تجنيد "الحريديم" كشفت عن عمق الخلافات داخل المجتمع الإسرائيلي وبين أقطاب الحكومة، مضيفا أن التهديدات بقطع المساعدات المالية عن المؤسسات الدينية التي ترفض التجنيد وضعت نتنياهو في مأزق حقيقي، مما دفعه للبحث عن مخرج قانوني يتلاءم مع مطالب تلك الأحزاب ويمنع تفكك الائتلاف، وهو ما قد يغير الخارطة الحزبية بشكل غير متوقع.
وشدد سهيل دياب، على أن استطلاعات الرأي الأخيرة لا تعطي أي حظوظ لنتنياهو أو حكومته اليمينية المتطرفة، وهو ما يفسر قلقه المتزايد، مشيرا إلى أن الأجواء الإقليمية، وخاصة بوادر الانفراجة في العلاقات بين واشنطن وطهران، تزيد من الضغوط على الحكومة الإسرائيلية، مؤكداً أن الانتخابات المقبلة ستكون "ساخنة" وقد تشهد تحريضاً غير مسبوق حول القضية الفلسطينية والمواطنين العرب في الداخل.