جماعة الإخوان تحت المقصلة الدولية.. أستاذ قانون دولى يكشف لـ "اليوم السابع": تصنيف الإخوان إرهابيين وتجميد أموالهم يتوافق تماما مع 13 اتفاقية دولية ملزمة لمكافحة الإرهاب وغسل الأموال

الثلاثاء، 19 مايو 2026 12:00 م
جماعة الإخوان تحت المقصلة الدولية.. أستاذ قانون دولى يكشف لـ "اليوم السابع": تصنيف الإخوان إرهابيين وتجميد أموالهم يتوافق تماما مع 13 اتفاقية دولية ملزمة لمكافحة الإرهاب وغسل الأموال محمد مهران - جرائم الإخوان

كتبت إسراء بدر

وسط تصاعد الضغوط الدولية على جماعة الإخوان الإرهابية وتنامي التحركات القانونية لتجفيف منابع تمويل التنظيمات المتطرفة، تتكشف يوماً بعد آخر حقيقة الغطاء القانوني الدولي الذي يطارد شبكات الإرهاب العابر للحدود ويضيق الخناق على الكيانات التي تستخدم الجمعيات والمؤسسات الاقتصادية كواجهات لنقل الأموال وتمويل الأنشطة المشبوهة.

 

أستاذ قانون دولي يوضح تضييق الخناق على شبكات الإخوان
 

وفي هذا السياق، أكد الدكتور محمد محمود مهران أستاذ القانون الدولي العام عضو الجمعيات الأمريكية والأوروبية والمصرية للقانون الدولي أن التحركات الدولية المتصاعدة لتصنيف جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية وتجميد أصولها المالية وتضييق الخناق على شبكاتها تأتي متوافقة بالكامل مع الاتفاقيات الدولية الـ13 لمكافحة الإرهاب وتمويله وغسل الأموال، مؤكداً أن القانون الدولي يوفر أساساً قانونياً صلباً لملاحقة الجماعات الإرهابية عابرة الحدود وتفكيك بنيتها المالية.

 

أستاذ قانون دولي يفند بنود الإتفاقيات الدولية لقمع الإرهاب
 

وأوضح الدكتور محمد مهران في تصريحات خاصة لـ "اليوم السابع" أن الاتفاقية الدولية لقمع تمويل الإرهاب لعام 1999 تنص في المادة الأولى فقرة 1 بوضوح على أنه يرتكب جريمة بالمعنى المقصود في هذه الاتفاقية كل من قام بأية وسيلة كانت مباشرة أو غير مباشرة وبشكل غير مشروع وبإرادته بتوفير أموال أو جمعها بنية استخدامها أو مع العلم بأنها ستستخدم كلياً أو جزئياً للقيام بعمل يشكل جريمة بموجب أحد المعاهدات الواردة في المرفق، مشيراً إلى أن هذا النص ينطبق تماماً على شبكات تمويل الإخوان التي تجمع الأموال عبر الجمعيات الخيرية والمؤسسات التعليمية.

وبين أن المادة الثانية من ذات الاتفاقية تعرف الأموال بأنها تشمل الأصول أياً كان نوعها مادية أو غير مادية منقولة أو غير منقولة وبصرف النظر عن طريقة الحصول عليها والمستندات أو الصكوك القانونية أياً كان شكلها بما في ذلك الشكل الإلكتروني أو الرقمي والتي تدل على ملكية تلك الأصول أو مصلحة فيها، موضحاً أن هذا التعريف الشامل يغطي كل أشكال الأموال التي يديرها الإخوان من عقارات وشركات واستثمارات.

وأشار مهران إلى أن المادة الثامنة عشر من الاتفاقية تلزم الدول الأطراف باتخاذ تدابير مناسبة بموجب قوانينها المحلية لتحديد هوية عملائها ومعرفة هويتهم والتحقق منها، مؤكداً أن المادة ذاتها تلزم الدول بإيلاء اعتبار خاص لتطبيق هذه التدابير على حسابات الجمعيات الخيرية والمؤسسات غير الربحية، موضحاً أن هذا بالضبط ما تفعله الدول الأوروبية حالياً مع الجمعيات الإخوانية.

ولفت إلى أن اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية «اتفاقية بالرمو» لعام 2000 تنص في المادة السادسة فقرة 1 على أن تعتمد كل دولة طرف ما قد يلزم من تدابير تشريعية وتدابير أخرى لتجريم الأفعال التالية عندما ترتكب عمداً: أ تحويل الممتلكات أو نقلها مع العلم بأنها عائدات جرائم لغرض إخفاء أو تمويه المصدر غير المشروع لتلك الممتلكات أو مساعدة أي شخص ضالع في ارتكاب الجرم الأصلي الذي تأتت منه على الإفلات من العواقب القانونية لفعلته، مؤكداً أن تحويل الإخوان لأموالهم من أوروبا لشرق آسيا عبر شركات واجهة يقع تحت هذا التجريم.

وأكد مهران أن المادة السابعة من اتفاقية بالرمو بعنوان تدابير لمكافحة غسل الأموال تلزم الدول في الفقرة الأولى منها بإنشاء نظام داخلي شامل للرقابة والإشراف على المصارف والمؤسسات المالية غير المصرفية وعلى جميع الهيئات الأخرى المعرضة بوجه خاص لغسل الأموال، مشيراً إلى أن الفقرة الثانية تلزم الدول بتمكين السلطات الإدارية والتنظيمية وسلطات إنفاذ القانون من التعاون وتبادل المعلومات على الصعيدين الوطني والدولي.

هذا ونوه إلى أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1373 لعام 2001 الصادر بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة ينص في الفقرة الأولى البند ج على أن مجلس الأمن يقرر أن على جميع الدول تجميد الأموال والأصول المالية والموارد الاقتصادية الأخرى للأشخاص الذين يرتكبون أعمالاً إرهابية أو يحاولون ارتكابها أو يشاركون في ارتكابها أو ييسرون ارتكابها، موضحاً أن هذا القرار ملزم لجميع الدول بموجب المادة 25 من ميثاق الأمم المتحدة.

وأضاف الخبير الدولي أن الفقرة الثانية البند أ من القرار 1373 تلزم الدول بـ الامتناع عن تقديم أي شكل من أشكال الدعم الفعال للكيانات أو الأشخاص الضالعين في الأعمال الإرهابية بما في ذلك قمع تجنيد أعضاء الجماعات الإرهابية والقضاء على إمداد الإرهابيين بالأسلحة، مؤكداً أن استضافة الدول الأوروبية لقيادات الإخوان كانت تمثل شكلاً من الدعم الذي يتوجب وقفه.

كما أشار إلى أن اتفاقية فيينا لعام 1988 الخاصة بمكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية أرست في المادة الثالثة فقرة 1 البند ب المبادئ الأساسية لتجريم غسل الأموال حيث تنص على تجريم إخفاء أو تمويه حقيقة الممتلكات أو مصدرها أو مكانها أو كيفية التصرف فيها أو حركتها أو الحقوق المتعلقة بها أو ملكيتها مع العلم بأنها مستمدة من جريمة أو جرائم منصوص عليها في الفقرة الفرعية أ من هذه الفقرة أو من فعل من أفعال المشاركة في مثل هذه الجريمة أو الجرائم.

وأكد الدكتور مهران أن التوصيات الأربعين لمجموعة العمل المالي FATF الصادرة عام 1990 والمحدثة عام 2012 تمثل المعيار الدولي لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مشيراً إلى أن التوصية رقم 8 بشأن المنظمات غير الربحية تنص صراحة على أنه ينبغي للبلدان أن تستعرض مدى كفاية القوانين واللوائح المتعلقة بالكيانات التي يمكن إساءة استخدامها لتمويل الإرهاب، موضحاً أن هذا بالضبط ما تفعله أوروبا مع الجمعيات الإخوانية.

وذكر أن قرار مجلس الأمن 2178 لعام 2014 يدين في الفقرة الأولى منه بأشد العبارات جميع أعمال الإرهاب الوحشية والمتطرفة العنيفة المرتكبة من جانب المقاتلين الإرهابيين الأجانب، مؤكداً أن الفقرة الرابعة تلزم الدول بمنع وكشف ومكافحة تمويل السفر والأنشطة اللاحقة للإرهابيين الأجانب.

وشدد الدكتور مهران بالتأكيد على أن تصنيف الإخوان إرهابياً وتجميد أصولهم المالية وملاحقة شبكاتهم يستند لأكثر من 13 اتفاقية دولية ملزمة و3 قرارات من مجلس الأمن صادرة بموجب الفصل السابع، محذراً من أن الآثار القانونية لهذه التحركات تشمل تجميد فوري لجميع الأصول المالية ومنع التعاملات المصرفية وإغلاق الشركات والجمعيات المرتبطة وملاحقة القيادات جنائياً ومنع السفر والتنقل وتسليم المطلوبين، مؤكداً أن القانون الدولي يوفر أدوات قانونية كاملة لتفكيك البنية المالية والتنظيمية للإخوان بشكل نهائي.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة