أكد الدكتور علاء عز، مستشار رئيس اتحاد الغرف التجارية، وجود شراكة تامة بين الحكومة والقطاع الخاص لتوفير كافة السلع الغذائية للمواطنين بأسعار مخفضة قبل حلول عيد الأضحى المبارك، موضحا أن آلاف المنافذ التابعة لوزارات التموين والزراعة والدفاع والداخلية (أمان) تغطي كافة المحافظات حالياً، وتقدم خصومات حقيقية تصل إلى 25% مقارنة بأسعار السوق الحر، وذلك نتيجة تحمل الدولة لتكاليف الأرض والكهرباء والحراسة، مما يلغي هوامش الربح الإضافية.
شراكة حكومية وتخفيضات تصل لـ25% على السلع الأساسية
وشدد عز خلال لقائه بقناة إكسترا نيوز، على أن جودة السلع المتاحة في المنافذ لا تختلف عن مثيلاتها في الأسواق، حيث تخضع لرقابة صارمة من عدة جهات سيادية وهيئة سلامة الغذاء للتأكد من المواصفات وتاريخ الصلاحية. وأشار إلى أن تكدس المواطنين في بعض الأوقات يرتبط بتوقيتات خروج الموظفين وليس بنقص السلع، مؤكداً أن الدولة تضخ كميات ضخمة تضمن استمرارية الوفرة، مع التركيز المكثف على القاهرة والإسكندرية كونهما يمثلان ثلث القوة الاستهلاكية.
ودعا مستشار اتحاد الغرف التجارية المواطنين للإبلاغ الفوري عن أي مخالفات في الأسعار المعلنة عبر الخطوط الساخنة لوزارة التموين وجهاز حماية المستهلك، مؤكداً أن أي بيع بسعر أعلى من المعلن يستوجب جزاءات رادعة. كما طمأن الجمهور بشأن استمرارية الخدمات الأساسية، حيث ستعمل كافة المخابز التموينية والبالغ عددها 40 ألف مخبز بكامل طاقتها خلال أيام العيد، بالإضافة إلى فتح المجمعات الاستهلاكية ومنافذ "أهلاً بالعيد" طوال فترة الإجازة.
أرقام ضخمة لضخ اللحوم والسلع ومخزون استراتيجي آمن
وفي لغة الأرقام، كشف الدكتور علاء عز عن ضخ كميات كبيرة من رؤوس الماشية واللحوم، شملت 2300 رأس ماشية، و6000 رأس ضاني مذبوح، و669 طن لحوم مجمدة، بالإضافة إلى توفير خراف حية في 20 شادراً بـ13 محافظة. كما تم ضخ 180 ألف طن سكر، و60 ألف طن زيت، و15 ألف طن أرز، و20 ألف طن مكرونة في الأسواق لضمان عدم حدوث أي نقص في السلع الأساسية.
وأوضح عز أن المشاريع الزراعية القومية الأخيرة ساهمت في زيادة إنتاج الأعلاف محلياً، مما سيؤدي إلى استقرار أسعار اللحوم في الفترة المقبلة وتقليل الاعتماد على الاستيراد بالدولار. وأكد أن مصر تمتلك رصيداً استراتيجياً آمناً من السلع الأساسية يتجاوز 6 أشهر ويصل في بعض السلع إلى 9 أشهر وسنة، مما يخلق منافسة قوية بين الماركات المختلفة ويجبر التجار على الالتزام بالأسعار العادلة.
المواطن "الحلقة الأقوى" في ضبط الأسعار واستقرار الأسواق
واختتم الدكتور علاء عز تصريحاته بتوصية للمواطن المصري باعتباره "الحلقة الأقوى" في سلسلة التداول، مؤكداً أن وعي المستهلك وقدرته على المقارنة بين المحلات والماركات المختلفة واختيار الأجود والأرخص هو ما سيجبر المنتج والمستورد على خفض الأسعار. وأكد أن تظافر جهود الرقابة الرسمية مع السلوك الاستهلاكي الرشيد هو الضمانة الحقيقية لاستقرار الأسواق وضبط الأسعار خلال موسم العيد وما بعده.