عادل عبد الله يكتب: عادل إمام عيداً للضحك في كل عام

الأحد، 17 مايو 2026 05:00 ص
عادل عبد الله يكتب: عادل إمام عيداً للضحك في كل عام عادل إمام

عيد ميلاد عادل إمام لا يمر كأي مناسبة فنية عابرة، هو تاريخ صغير يعيد الناس فيه حساب علاقتهم بالضحك نفسه، لأن الرجل لم يكن مجرد ممثل ينتزع الضحكة، بل جعل الضحكة وسيلة لفهم ما يدور حولنا حين تصبح الكلمات الجادة ثقيلة أو محفوفة بالمخاطر.

سر بقائه أن الجمهور لم يشعر يوماً أنه أمام عرض مدبر. كان يمسك الخيط الرفيع بين الواقع والتهكم، ويقول ما يفكر فيه الناس بصوت أعلى قليلاً وبسخرية أنضج، لذلك لم تتحول أعماله إلى مجرد أفلام ومسرحيات تعرض وتنتهي، بل تحولت إلى ذاكرة مشتركة، جملة واحدة منه تكفي لفتح حديث على المقهى، ومشهد واحد يعيدك لمرحلة كاملة من حياتك.


قيمة عادل إمام فى الحفاظ على مسافة صحية بين الفنان والسلطة والجمهور

قيمة عادل إمام في عيد ميلاده هذا العام ليست في استعراض الأرقام أو الألقاب، قيمته في أنه حافظ على مسافة صحية بين الفنان والسلطة، وبين الفنان والجمهور، لم يتحول إلى نجم معزول في برج عال، ولم يسقط في فخ التكرار الممل، كان يعرف متى يصمت، ومتى يعود ليقول شيئاً يستحق أن يسمع.

اليوم، حين يقل الكلام الجيد ويزيد الضجيج، يصبح وجود شخصية مثل عادل إمام تذكيراً بأن الفن قادر على الجمع دون أن يفرض، وعلى النقد دون أن يجرح، هو نموذج للفنان الذي فهم أن التأثير الحقي لا يأتي من الصراخ، بل من التوقيت والصدق في الأداء.

لذلك يبقى عيد ميلاده مناسبة ليست له وحده. هي مناسبة لنا نحن، لنتذكر أن الضحك ليس هروباً، بل طريقة لمواجهة الواقع بعين مفتوحة وابتسامة لا تنكسر.

كل عام والزعيم بخير، وكل عام ونحن نحتفظ بحقنا في الضحك الذي يعلمنا ولا يلهينا.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة