دافع رئيس حكومة إسبانيا بيدرو سانشيز، عن قرار بلاده مقاطعة مسابقة يوروفيجن للأغاني لهذا العام، بسبب مشاركة إسرائيل، وجاء ذلك في فيديو نشره على وسائل التواصل الاجتماعي قبل ساعات من انطلاق الحفل الختامي للمسابقة في العاصمة النمساوية فيينا.
الانسحاب الإسبانى من يوروفيجين واجب اخلاقى
وقال سانشيز إن انسحاب إسبانيا من الحدث بسبب العمليات العسكرية الإسرائيلية "وضع مدريد في الجانب الصحيح من الانقسام التاريخي". وأضاف في تصريح نقلته وكالة الأنباء الفرنسية: "في مواجهة الحرب غير القانونية والإبادة الجماعية، ليس الصمت خيارًا لا يمكننا أن نبقى غير مبالين بما يحدث في غزة ولبنان. لهذا السبب، لن نكون في فيينا هذا العام".
وبحسب صحيفة 20 مينوتوس الإسبانية في جزء لافت من خطابه، قارن سانشيز بين العمليات العسكرية الإسرائيلية وحرب روسيا وأوكرانيا، مشيرًا إلى أن روسيا تم استبعادها من المسابقة بعد غزوها لأوكرانيا، وهو قرار أيدته إسبانيا آنذاك. وتساءل سانشيز: "هذه المبادئ يجب أن تنطبق أيضًا على حالة إسرائيل. لا يمكن أن يكون هناك ازدواجية في المعايير".
حصار دبلوماسي إسباني على إسرائيل
تأتي تصريحات سانشيز كأحدث حلقة في سلسلة طويلة من المواقف الإسبانية المعادية لإسرائيل.
ففي نوفمبر 2023، تم استدعاء السفير الإسباني في تل أبيب بعد أن اتهم سانشيز إسرائيل بـ"انتهاك القانون الدولي وارتكاب عمليات قتل عشوائية في غزة".
وفي أبريل 2024، وصف سانشيز الرد الإسرائيلي بأنه "غير متناسب"، محذرًا من أنه يهدد "زعزعة استقرار الشرق الأوسط والعالم بأسره".
كما دافع وزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس، في مايو 2024، عن فرض عقوبات دولية على إسرائيل. وفي تطور لافت، استدعت إسرائيل مؤخرًا القائمة بأعمال السفارة الإسبانية للاحتجاج على حادثة معادية للسامية في بلدة إل بورغو الإسبانية، حيث تم تفجير تمثال لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
مقاطعة أوروبية لإسرائيل في يوروفيجن
إسبانيا ليست وحدها في مقاطعة إسرائيل هذا العام، إذ انضمت إليها كل من هولندا وسلوفينيا وآيسلندا وأيرلندا. ومن المقرر أن تمثل إسرائيل في المسابقة المغنية البالغة من العمر 28 عامًا، نوام بيتان، التي تأهلت للنهائي خلال نصف النهائي الأول يوم الثلاثاء الماضي.
وفي سياق متصل، نشر سانشيز قبل يوم واحد من الفيديو، رسالة دعم للاعب برشلونة لامين يامال، الذي رفع علم منظمة التحرير الفلسطينية خلال احتفالات فريقه بلقب الدوري الإسباني. وكتب سانشيز: "لامين عبر ببساطة عن التضامن مع فلسطين الذي يشعر به ملايين الإسبان".