خريطة غضب عالمي.. بين الإدانة والتحفظ..

بعد الهجوم على إيران.. موسم انتقادات ساكن البيت الأبيض.. بين الهجوم المباشر والتحذير من التصعيد بلغة دبلوماسية متوازنة.. وخبراء يحذرون من ارتباك سياسات أمريكا وتراجع الثقة في إدارة ترامب.. ومخاوف من توسع الصراع

الأحد، 17 مايو 2026 09:30 م
بعد الهجوم على إيران.. موسم انتقادات ساكن البيت الأبيض.. بين الهجوم المباشر والتحذير من التصعيد بلغة دبلوماسية متوازنة.. وخبراء يحذرون من ارتباك سياسات أمريكا وتراجع الثقة في إدارة ترامب.. ومخاوف من توسع الصراع دونالد ترامب ومضيق هرمز

كتب رامى محيى الدين – أحمد عرفة

لم تمر الضربة الأمريكية على إيران مرور الكرام، بل فجّرت موجة واسعة من ردود الفعل الدولية، تراوحت بين الإدانة الصريحة والتحذير الحذر، وبينما سارعت قوى كبرى إلى انتقاد الخطوة، فضّلت أطراف أخرى تبني خطاب دبلوماسي يدعو إلى التهدئة، ما كشف عن انقسام واضح في المواقف الدولية تجاه التصعيد الأمريكي.

 

روسيا والصين.. رفض مباشر للتصعيد الأمريكي

في مقدمة الرافضين، جاءت موسكو وبكين بمواقف حادة، حيث اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن التحرك الأمريكي يمثل انتهاكًا للقانون الدولي ويهدد الاستقرار العالمي، فيما حذّر الرئيس الصيني شي جين بينغ من تداعيات خطيرة للتصعيد على الاقتصاد العالمي، مؤكدًا رفض بلاده لسياسة الضغوط القصوى.

 

أوروبا.. انتقادات ناعمة وخشية من حرب شاملة

على الجانب الأوروبي، بدت اللهجة أقل حدة لكنها لا تخلو من القلق، إذ شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على أن الحل العسكري لن يحقق الاستقرار، داعيًا للعودة إلى مسار التفاوض، بينما حذّر المستشار الألماني أولاف شولتس من خطر الانزلاق إلى مواجهة واسعة في الشرق الأوسط.

 

تركيا وإيران.. لهجة أكثر حدة في المواجهة

إقليميًا، جاءت التصريحات أكثر مباشرة، حيث انتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان السياسات الأمريكية، مؤكدًا أن المنطقة لا تحتمل حربًا جديدة، فيما صعّد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي لهجته واصفًا الهجوم بأنه عدوان صارخ وانتهاك واضح للقانون الدولي.

 

الأمم المتحدة.. تحذير من الانفجار الكبير

وفي موقف متوازن، دعا الأمين العام لـ الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى ضبط النفس، مؤكدًا أن العالم لا يحتمل صراعًا عسكريًا جديدًا، في إشارة إلى خطورة التصعيد على الأمن والسلم الدوليين.

 

ازدواجية المواقف.. مصالح تحكم ردود الأفعال

تكشف خريطة التصريحات أن المواقف الدولية لم تكن موحّدة، بل تحكمها حسابات المصالح الاستراتيجية. فبينما اتخذت بعض الدول موقفًا حادًا مدفوعًا بصراعاتها مع واشنطن، فضّلت أخرى الحفاظ على توازن دقيق بين انتقاد التصعيد وعدم خسارة التحالفات.

 

نظام عالمي على المحك

تطرح هذه الأزمة تساؤلات أعمق حول مستقبل النظام الدولي، وحدود القوة الأمريكية، وقدرة المؤسسات الدولية على احتواء النزاعات. فهل نحن أمام لحظة إعادة تشكيل للتوازنات العالمية، أم مجرد جولة جديدة من صراع النفوذ بين القوى الكبرى؟

 

تصريحات القادة الدوليين

 

فلاديمير بوتين

"نُدين أي أعمال عسكرية تنتهك ميثاق الأمم المتحدة، ونعتبر أن مثل هذه الخطوات تقوّض الاستقرار الدولي وتدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر."

 

شي جين بينغ

"التصعيد في الشرق الأوسط لا يخدم أي طرف، وندعو جميع الأطراف إلى ضبط النفس وتجنب خطوات قد تؤدي إلى عواقب خطيرة على الأمن والاستقرار العالمي."

 

إيمانويل ماكرون

"لا يمكن تحقيق الاستقرار عبر العمل العسكري، والحل الوحيد يكمن في العودة إلى الحوار والمسار الدبلوماسي."

 

أولاف شولتس

"نحن قلقون للغاية من خطر التصعيد، وندعو إلى تجنب أي خطوات قد تدفع المنطقة إلى مواجهة واسعة."

 

رجب طيب أردوغان

"المنطقة لا تحتمل حربًا جديدة، وأي تصعيد عسكري سيؤدي إلى نتائج كارثية على الجميع."

 

أنطونيو غوتيريش

"العالم لا يستطيع تحمل مواجهة عسكرية جديدة، وندعو جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس."

 

إبراهيم رئيسي

"ما حدث هو عدوان وانتهاك صارخ للقانون الدولي، ولن يمر دون رد."

 

انتقادات لنهج ترامب في إدارة السياسة الخارجية

في تحليل موسع للسياسة الخارجية الأمريكية خلال فترة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يرى محمد حامد، الخبير في الشؤون الدولية، أن توجهات ترامب تجاه دول العالم، سواء في أمريكا اللاتينية أو أوروبا أو الشرق الأوسط، اتسمت – بحسب وصفه – بالاندفاع والارتجال، وهو ما انعكس في انتقاداته المتكررة لزعماء الدول عبر منصات التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها “تروث سوشيال”، الأمر الذي اعتبره مؤشرًا على ما وصفه بـ”سياسة رعناء وغير محسوبة في إدارة العلاقات الدولية”.

 

أزمة جرينلاند والرسوم الجمركية فجّرت الخلافات

ويشير حامد إلى أن هذه السياسات أثارت توترات واسعة مع شركاء الولايات المتحدة التقليديين، خاصة داخل الاتحاد الأوروبي، مستشهدًا بأزمة جزيرة جرينلاند التي برزت خلالها خلافات بين واشنطن والدنمارك، ورفض أوروبي واضح لأي محاولات أمريكية للتأثير على وضع الجزيرة التابعة للسيادة الدنماركية، وهو ما انعكس سلبًا على مستوى الثقة بين الجانبين.

كما يلفت إلى أن فرض رسوم جمركية على عدد من المنتجات الصناعية الأوروبية ساهم في تعميق الخلافات التجارية، ودفع بعض الدول الأوروبية إلى إعادة النظر في توجهاتها الاقتصادية، والتقارب أكثر مع الصين كبديل استراتيجي في بعض الملفات التجارية والاستثمارية.

 

توتر مع كندا وصراع نفوذ مع الصين

وفي السياق ذاته، يتناول حامد العلاقات الأمريكية الكندية خلال تلك المرحلة، معتبرًا أن تصريحات ترامب حول كندا، بما في ذلك طرح فكرة ضمها كولاية أمريكية، أثارت غضبًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والشعبية الكندية، وأسهمت في خلق حالة من التوتر الدبلوماسي، دفعت بدورها أوتاوا إلى تعزيز علاقاتها مع بكين كخيار موازن للضغوط الأمريكية.

ويربط الخبير الدولي بين هذه السياسات وبين التنافس الأمريكي الصيني، مشيرًا إلى أن ما جرى في فنزويلا وإيران سابقًا، خاصة فيما يتعلق بتدفق النفط المخفض السعر إلى الصين، كان أحد دوافع واشنطن للضغط على هذه الدول، بهدف تقليص استفادة بكين من “النفط الخاضع للعقوبات”، بما يحد من تسارع نمو الاقتصاد الصيني مقارنة بالاقتصاد الأمريكي.

 

تفاهمات مع موسكو وتداعيات اقتصادية عالمية

ويضيف أن سياسة ترامب تجاه روسيا اتسمت بطابع مختلف نسبيًا، مقارنة بالإدارات الأمريكية الأخرى، مشيرًا إلى أن قمة ألاسكا التي عقدت في أواخر عام 2025 عكست – من وجهة نظره – نوعًا من “التقاطع أو التفاهمات غير المباشرة” بين واشنطن وموسكو، وهو ما انعكس بدوره على توازنات الصراع في أوكرانيا، وساهم في تعزيز النفوذ الروسي في هذا الملف، خاصة في ظل انشغال الولايات المتحدة بملفات أخرى مثل إيران وفنزويلا.

ويؤكد حامد أن السياسة الخارجية لترامب اتسمت عمومًا بالتهور والاندفاع، وهو ما انعكس سلبًا على الاستقرار الدولي، مشيرًا إلى أن تداعيات هذه السياسات لم تقتصر على مناطق بعينها، بل امتدت لتشمل الاقتصاد العالمي بأكمله، من ارتفاع أسعار الطاقة وتعطل سلاسل الإمداد، إلى اضطرابات في الأمن الغذائي وندرة بعض السلع الاستراتيجية مثل الأسمدة في عدد من الدول.

ويختتم حامد بالإشارة إلى أن هذه التطورات دفعت العديد من الدول إلى تبني سياسات تقشفية وإعادة تقييم علاقاتها الاقتصادية والسياسية، في ظل بيئة دولية أكثر اضطرابًا وتعقيدًا، انعكست بشكل مباشر على الاستقرار العالمي.

 

صورة “الرئيس القوي” في مواجهة السخرية العالمية

في قراءة نقدية حادة للمشهد السياسي الأمريكي، يرى طلعت طه، المحلل السياسي، أن دونالد ترامب يمثل حالة سياسية وإعلامية شديدة التناقض، تجمع بين الصورة التي يصنعها لنفسه بوصفه “رجلًا استثنائيًا قادرًا على تغيير مجريات العالم بكلمة واحدة”، وبين الصورة التي يراه بها جزء كبير من الرأي العام العالمي، والتي تصل – بحسب تعبيرات متداولة – إلى حد السخرية والاستهزاء.

ويقول طه إن ترامب قدّم نفسه طوال فترة حكمه وما بعدها باعتباره “الأسطورة” و”الرئيس القوي”، الذي يضع شعار “أمريكا أولًا” في كل خطاباته، إلا أنه في المقابل، وكما يضيف، دخل في سلسلة من التناقضات الحادة، إذ يطلق تصريحات ثم يتراجع عنها، ويتبنى مواقف متشددة تجاه خصومه السياسيين، خاصة الرئيس الأمريكي الأسبق جو بايدن، مستخدمًا لغة وُصفت بأنها لا تليق بمقام الرئاسة الأمريكية.

 

انتقادات دولية وسخرية إعلامية واسعة

ويشير المحلل السياسي إلى أن خطاب ترامب لم يقتصر على الداخل الأمريكي، بل امتد ليشمل دولًا عدة مثل المكسيك وبنما وكندا، حيث صدرت عنه تصريحات اعتُبرت مسيئة أو ساخرة من سيادة هذه الدول، كما طالت انتقاداته دولًا أوروبية كإيطاليا وفرنسا وبريطانيا، وهو ما أثار ردود فعل واسعة من حكومات هذه الدول ووسائل إعلامها.

ويرى طه أن ردود الفعل الدولية على ترامب لم تكن فقط سياسية، بل امتدت إلى الفضاء الإعلامي والثقافي، حيث بات – بحسب تعبيره – موضوعًا للسخرية في بعض وسائل الإعلام العالمية، التي تصفه أحيانًا بأنه “نرجسي” أو “أضحوكة سياسية”، في مقابل محاولته المستمرة الظهور كقائد استثنائي يقود العالم من موقع القوة.

 

انقسام داخلي وجدال حول الإرث السياسي

وفي السياق ذاته، يشير إلى أن داخل الولايات المتحدة نفسها ظهرت أصوات سياسية وإعلامية تنتقد ترامب بشدة، بل وصلت في بعض الحالات إلى المطالبة بمساءلته أو عزله، في ظل ما يصفه البعض بـ”التوترات السياسية الحادة” التي رافقت قراراته وسياساته، سواء في الداخل أو الخارج.

كما يتطرق طه إلى الجدل الذي أُثير حول استخدام ترامب للوسائل الإعلامية ومواقفه من الصحافة الأمريكية، حيث كان يصف بعض المؤسسات الإعلامية بالكذب والانحياز، رغم أنها – وفقًا لرأيه – كانت في أحيان كثيرة قريبة من مواقفه أو متوافقة مع توجهات البيت الأبيض.

ويضيف أن بعض الممارسات الإعلامية الساخرة تجاه ترامب، بما في ذلك إنتاج محتوى رقمي يتهكم عليه، تعكس حالة الانقسام الحاد في تقييم شخصيته السياسية، بين من يراه قائدًا قويًا قادرًا على فرض حضور الولايات المتحدة، ومن يراه شخصية مثيرة للجدل تعتمد على الاستفزاز والجدل أكثر من الاعتماد على السياسة التقليدية.

ويختم طه بالإشارة إلى أن ترامب قدّم نفسه في أكثر من مناسبة على أنه أنهى عددًا من الحروب أو الأزمات الدولية، إلا أن هذه التصريحات – بحسب وصفه – ظلت محل جدل واسع حول مدى دقتها وواقعيتها، خاصة في ظل استمرار التوترات في عدة مناطق حول العالم، مما يعزز – في رأيه – حالة الجدل الدائم حول إرثه السياسي ومكانته في التاريخ الأمريكي الحديث.

 

اختبار سياسي داخلي وتراجع في الشعبية

في تحليل شامل للمشهد السياسي الأمريكي والدولي، يرى الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن التعامل مع سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يمكن اختزاله في إطار “هجوم دولي” فقط، سواء من القوى الكبرى مثل أوروبا والصين وروسيا، أو حتى من دول أمريكا اللاتينية، بل هو أقرب إلى حالة دولية “متباينة ومتحركة” في الموقف من السياسة الأمريكية خلال فترة ترامب.

ويؤكد فهمي أن ترامب يواجه اختبارًا سياسيًا داخليًا بالغ الصعوبة، خاصة في ظل اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، التي تمثل – بحسب وصفه – معيارًا حاسمًا لقياس شعبيته داخل الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن الاستطلاعات الأخيرة تعكس تراجعًا ملحوظًا في مستويات التأييد له، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي الداخلي.

 

تغيرات داخل التيار اليميني ومخاوف أوروبية

ويضيف أن المظاهرات التي شهدتها عدة ولايات أمريكية لم تحظَ بتغطية إعلامية مكثفة، إلا أنها تعكس حالة من الحراك الداخلي، إلى جانب ما وصفه بـ”تغيرات داخل التيار اليميني الأمريكي”، بما في ذلك بعض المجموعات الداعمة سابقًا لترامب مثل حركة “ماجا”، التي بدأت – وفق تقديره – في إبداء انتقادات لبعض سياساته، إلى جانب تصاعد التوتر داخل الحزب الجمهوري نفسه.

وعلى الصعيد الدولي، يشير فهمي إلى أن كلًا من الصين وروسيا سيلعبان دورًا مهمًا في إدارة علاقاتهما مع الإدارة الأمريكية وفق ما يسمى “نظرية المقايضات الكبرى”، بحيث يتم تجنب المواجهة المباشرة في هذه المرحلة، نظرًا لارتباط الصين بملف تايوان، وارتباط روسيا بالحرب في أوكرانيا، وهو ما يجعل خيار التصعيد الشامل غير مرجح في الوقت الراهن.

 

أزمة ثقة في النموذج الأمريكي

ويرى أستاذ العلوم السياسية أن السياسة الأمريكية تواجه اليوم إشكالية متزايدة تتعلق بالمصداقية والنموذج الأمريكي في العالم، في ظل منافسة حادة من قوى كبرى، وتراجع نسبي في الثقة الدولية بدور الولايات المتحدة التقليدي.

وفي هذا السياق، يلفت إلى أن المجتمع الأمريكي نفسه اعتاد – عبر تاريخه السياسي – على اختيار شخصيات غير تقليدية في موقع الرئاسة، مستشهدًا بنماذج مختلفة، وهو ما يعكس طبيعة النظام السياسي الأمريكي القادر على إنتاج ظواهر سياسية متنوعة، سواء من عالم الإعلام أو الأعمال أو السياسة التقليدية.

 

الناتو وإعادة تشكيل التحالفات الدولية

ويؤكد فهمي أن أولى الاختبارات الحقيقية لترامب تتمثل في نتائج الانتخابات النصفية، إلى جانب ملف إنهاء الحرب مع إيران، مشيرًا إلى أن التقديرات الأولية داخل الإدارة الأمريكية السابقة – وفق قراءات متداولة – كانت تفترض سيناريوهات سياسية مختلفة تمامًا عن الواقع، وهو ما أدى إلى فجوات في التقدير السياسي.

وعلى مستوى التحالفات الدولية، يشير إلى أن هناك مخاوف أوروبية متزايدة من أن تؤدي سياسات ترامب إلى إضعاف حلف شمال الأطلسي حلف شمال الأطلسي، خاصة مع تقارير تتحدث عن إعادة تموضع للقوات الأمريكية في أوروبا، وما يرافق ذلك من دعوات أمريكية متكررة لتحمل الأوروبيين تكلفة أكبر في ملف الدفاع.

ويختتم فهمي بالإشارة إلى أن السياسة الأمريكية تواجه في هذه المرحلة تشككًا متزايدًا من أوروبا والصين وأمريكا اللاتينية، وهو ما يعكس – بحسب وصفه – تحولًا أوسع في نظرة العالم إلى الدور الأمريكي، في ظل منافسة دولية متصاعدة، وتغيرات عميقة في بنية النظام العالمي.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة