الإخوان زرعوا السلاح داخل بيوت الأبرياء.. من مزرعة الموت إلى شقق المتفجرات.. شبكة أوكار سرية زرعت الإرهاب في قلب الأحياء وأسقطت قناع السلمية.. خبير: الجماعات المتطرفة لا تعبأ بالمدنيين الذين عرضوهم للخطر الدائم

الأحد، 17 مايو 2026 08:00 م
الإخوان زرعوا السلاح داخل بيوت الأبرياء.. من مزرعة الموت إلى شقق المتفجرات.. شبكة أوكار سرية زرعت الإرهاب في قلب الأحياء وأسقطت قناع السلمية.. خبير: الجماعات المتطرفة لا تعبأ بالمدنيين الذين عرضوهم للخطر الدائم الإخوان زرعوا السلاح داخل بيوت الأبرياء

كتبت إسراء بدر

تحت واجهات هادئة داخل أحياء سكنية مأهولة، وبين عمارات يعيش فيها المواطنون بشكل يومي، تكشفت عبر سنوات متتابعة وقائع صادمة عن شقق تحولت إلى مخازن سلاح وعبوات ناسفة وأوكار سرية جرى استخدامها في التخزين والتجهيز وإخفاء أدوات عنف داخل قلب المجتمع نفسه، في مشهد يعكس أن الخطر لم يكن بعيدًا عن حياة الناس بل داخلها مباشرة.

ما تم ضبطه في أكثر من محافظة لم يكن حالات منفردة أو أحداثًا عشوائية، بل نمط متكرر اعتمد على تحويل البيئة السكنية إلى غطاء، واستغلال الشقق المفروشة والمغلقة داخل عمارات مأهولة لتخزين مواد شديدة الانفجار وأسلحة وذخائر، مع توزيع الأدوار بين عناصر تتولى الإخفاء والنقل والتجهيز، في شبكة سرية متعددة المستويات.

خريطة ممتدة للتخفي
 

تكشف الوقائع أن أسلوب العمل اعتمد على تفكيك الشبكات إلى خلايا صغيرة، بحيث لا تعرف كل مجموعة سوى جزء محدود من المهمة، مع نقل السلاح والمتفجرات بين شقق ومخازن مختلفة داخل مناطق سكنية.

كما تم استخدام شقق مفروشة ومنازل مستأجرة ومواقع متعددة لتقليل احتمالات الرصد، في بنية سرية اعتمدت على الحركة المستمرة والتجزئة والتخفي.

"مزرعة الموت" بطريق مصر إسكندرية الصحراوي
 

في أكتوبر 2017، كشفت الأجهزة الأمنية واحدة من أخطر البؤر المسلحة على طريق مصر إسكندرية الصحراوي، بعدما تحولت مزرعة معزولة إلى مركز إيواء وتسليح لعناصر مسلحة.

المداهمة التي انتهت بمواجهة عنيفة عُرفت بحادث الواحات، كشفت أن المزرعة لم تكن مجرد مخبأ، بل قاعدة مكتملة احتوت على أسلحة آلية وذخائر وتجهيزات إعاشة، إلى جانب عناصر مسلحة اتخذتها نقطة تمركز وإدارة تحركات، وأوضحت التحقيقات أن الموقع كان مجهزًا للإقامة والتخزين لفترات ممتدة، بما يعكس مستوى تنظيم يتجاوز فكرة الاختباء إلى إدارة عمليات ميدانية كاملة.

شقة مدينة نصر.. متفجرات داخل عمارة مأهولة
 

داخل أحد العقارات السكنية بمدينة نصر، ضبطت الأجهزة الأمنية شقة استُخدمت كمخزن لتجهيز العبوات الناسفة، وشملت المضبوطات مواد شديدة الانفجار، ودوائر تفجير، وأدوات تصنيع، وأجهزة معدة للتفجير عن بعد، داخل وحدة تقع وسط عمارة مأهولة بالسكان.

الأخطر أن الموقع كان داخل منطقة سكنية مزدحمة، ما يعني أن المدنيين كانوا يعيشون بجوار مواد قابلة للانفجار دون علمهم، في بيئة طبيعية ظاهرها الاستقرار وباطنها خطر مباشر.

كرداسة.. منازل تحولت إلى مخازن سلاح
 

بعد فض اعتصامي رابعة والنهضة، برزت كرداسة كنقطة شهدت نشاطًا مسلحًا، حيث كشفت المداهمات عن أسلحة نارية وذخائر مخبأة داخل منازل وأماكن مغلقة، وبعض هذه المنازل استُخدمت كمراكز لإخفاء العناصر المتورطة في أعمال عنف استهدفت منشآت شرطية، بينما تحولت أخرى إلى نقاط تخزين وتوزيع للسلاح، وأثبتت التحقيقات وجود أسلحة آلية وخرطوش بكميات كبيرة داخل نطاق سكني مأهول، بما يعكس حجم التحول داخل هذه المناطق.

أوكار "حسم".. شقق للتخزين والتفخيخ
 

في قضايا متعددة مرتبطة بحركة "حسم" الإرهابية، تكرر استخدام الشقق السكنية كمقار للتخزين والتصنيع والتجهيز، وشملت المضبوطات عبوات ناسفة جاهزة، وكواتم صوت، ومواد كيميائية، وأجهزة اتصال، وأدوات تصنيع متفجرات، إلى جانب تقسيم دقيق للأدوار بين عناصر مسؤولة عن الاستئجار والنقل والتجهيز.

قضية اغتيال النائب العام.. بنية لوجستية كاملة
 

في قضية اغتيال الشهيد هشام بركات، كشفت التحقيقات استخدام شقق سرية لعقد الاجتماعات وتجهيز التحركات المرتبطة بالعملية، كما تضمنت التحقيقات اعترافات عن نقل مواد متفجرة بين مواقع متعددة، وتقسيم الأدوار بين الرصد والتجهيز والتنفيذ والإخفاء، بما يعكس وجود بنية تنظيمية معقدة لإدارة العمليات وليس مجرد تنفيذ فردي.

مخازن الجيزة والقليوبية.. شقق داخل الكتلة السكنية
 

في وقائع متفرقة، أعلنت الأجهزة الأمنية ضبط أوكار داخل الجيزة والقليوبية احتوت على عبوات ناسفة وأسلحة ومواد تدخل في تصنيع المتفجرات، وبعض هذه الشقق كان يقع داخل عمارات سكنية مأهولة، واستُخدمت بعقود إيجار غير مباشرة لإخفاء طبيعة النشاط، بينما كانت تعمل كنقاط تجميع وتوزيع ضمن شبكة أوسع.

طارق البشبيشي: الجماعات المتطرفة لا تعبأ بالمدنيين
 

وفي هذا السياق أكد طارق البشبيشي الخبير في شؤون الجماعات المتطرفة، أن ما تم كشفه من شقق ومخازن داخل مناطق سكنية عكس اعتماد هذه الجماعات على تحويل البيئة المدنية نفسها إلى غطاء كامل لأنشطتها، مع استخدام الأحياء السكنية كمسرح تخزين وتمرير للسلاح والمتفجرات، وليس مجرد أماكن اختباء.

وأضاف أن خطورة هذا الأسلوب تكمن في أن المدنيين يصبحون جزءًا غير مباشر من دائرة الخطر، لأن هذه المواد يتم تخزينها داخل أماكن طبيعية يصعب تمييزها، ما يجعل أي حادث محتمل تهديدًا واسعًا لحياة السكان، ولكن كل ذلك ليس له أهمية للإخوان فالجماعات المتطرفة لا تعبأ بالمدنيين.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة