ولد الزعيم عادل إمام فى حى الخليفة العتيق بالقاهرة، لكنه وأسرته كانوا على اتصال دائم بجذورهم فى قرية شها التابعة لمركز ومدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية، حيث ترتبط القرية، فى وجدان أهلها، باسم «الزعيم» ارتباطًا خاصًا، ويعتز أبناؤها بأن اسم عادل إمام حاضر بينهم بوصفه واحدًا من أبرز الأسماء التى تنتمى إليهم.
ويعرف أهالى شها، أن عادل إمام ينتمى إلى عائلة «بخارينى»، وهى من العائلات التى تحظى بمحبة وتقدير داخل القرية، ويتحدث أبناؤها بفخر عن صلة الفنان الكبير بهم، وعن المسيرة التى جعلت اسم قريتهم يتردد داخل مصر وخارجها، حتى أصبح عادل إمام، فى نظر كثيرين منهم، واحدًا من أهم معالم القرية ورموزها.
وخلال الحديث مع أبناء القرية، ظهرت حالة واضحة من المحبة والاعتزاز بالفنان الكبير، حيث استعاد الأهالى عددًا من مواقفه الكوميدية الشهيرة، وتحدثوا عن حضوره الفنى الممتد، وعن الأثر الذى تركه فى وجدان المصريين والعرب.
وقال أحمد، أحد أبناء القرية: «أفتخر بأن الزعيم عادل إمام من أهل بلدى، وقد ذكر من قبل أنه أحد أبناء القرية، عائلة الفنان عائلة كبيرة ومتواضعة جدًا، وأنا سعيد لأننى من قرية شها، قرية الفنان الكبير عادل إمام».
وأضاف أن عادل إمام، قدم عبر مشواره الفنى، رسائل عديدة من خلال فن هادف وراقٍ، تناول قضايا مختلفة، ونجح فى الوصول إلى الناس ببساطة وصدق، متابعًا: «أتشرف، ونتشرف جميعًا، بارتباط اسم الزعيم باسم قريتنا».
وأكد عدد من أبناء القرية اعتزازهم الكبير بقيمة عادل إمام ومسيرته الفنية، وقال أحدهم إنهم يعدّون الزعيم «هرم مصر الرابع»، مستعيدًا عددًا من أفلامه ومشاهده الكوميدية المحببة، وفى مقدمتها فيلم «سلام يا صاحبي»، وبعض الجمل التى حفظها الجمهور ورددها، ومنها: «قوم هات لنا شاى يا أم حسن»، و«هنشرب زدرة يا أم حسن»، و«قوم يا خال دك حش وسطك».
وأشار إلى أن عادل إمام استطاع، عبر أدواره المتنوعة، أن يعبّر عن طبقات وطوائف مختلفة من الشعب، وأن يمنح الجمهور البسمة والسعادة، مضيفًا: «عادل إمام يمثل لنا البهجة، ونفتخر جميعًا بأن أصول الفنان الكبير من قرية شها».
وتجمعت آراء أبناء القرية حول قيمة عادل إمام ومكانته، باعتباره فنانًا كبيرًا ارتبط اسمه بوجدان المصريين، وظل حاضرًا فى أحاديث الناس وذكرياتهم ومواقفهم اليومية.
البيت
وقال محمود بخارينى، ابن عم الفنان عادل إمام، إن الجميع فى القرية يفتخر بالفنان الكبير ويحبه، مشيرًا إلى أن والد عادل إمام كان أحد أبناء وزارة الداخلية، ثم خرج من القرية.
وأضاف أن الزعيم جاء إلى القرية وقت وفاة الرئيس الراحل محمد أنور السادات، حيث توقفت الأعمال الفنية فى تلك الفترة، فزار القرية والتقى أفراد العائلة.
واختتم حديثه قائلًا: «عادل إمام زعيم كبير، ونتمنى له الصحة والسعادة».
