أشاد عدد من أصدقاء وأقارب الشهيد مظهر عزوز محمد علي أبورحاب، ابن قرية قلفاو العمرة بمركز سوهاج، بمبادرة “اليوم السابع” لتخليد ذكرى شهداء الحوادث الإرهابية، مؤكدين أن المبادرة تمثل خطوة وطنية مهمة للحفاظ على الذاكرة الوطنية وتعريف الأجيال الجديدة بحجم التضحيات التي قدمها أبناء مصر في مواجهة الإرهاب الأسود.
وكان الشهيد مظهر أبورحاب قد استشهد في حادث معهد الأورام بالقاهرة، الذي وقع في الخامس من أغسطس عام 2019، بعدما طالت يد الإرهاب الغاشم الأبرياء، في واحدة من الحوادث التي هزت مشاعر المصريين جميعا.
مبادرة توثق تضحيات الشهداء
وقال عامر أبوزيد، صديق الشهيد، إن اهتمام “اليوم السابع” بإطلاق مبادرة لتخليد ذكرى شهداء الحوادث الإرهابية يعكس دور الإعلام الوطني في الحفاظ على ذاكرة الوطن وتوثيق ما مرت به مصر خلال سنوات مواجهة الإرهاب.
وأضاف أن الأجيال الجديدة يجب أن تعرف حجم ما واجهته الدولة المصرية من تحديات، وحجم الجهود التي بذلت بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية، حتى نجحت مصر في القضاء على الإرهاب واستعادة الأمن والاستقرار.
وأكد أن المبادرة تذكر الجميع بأن هناك شهداء ضحوا بأرواحهم من أجل الوطن، قائلا: “ما يقدمه اليوم السابع رسالة مهمة تؤكد أن تضحيات الشهداء ستظل حاضرة في وجدان المصريين، ولن يسمح أحد بنسيان ما حدث”.
ذكريات لا تغيب عن الأهالي
وأشار “أبوزيد” إلى أن الشهيد كان يقيم بالقاهرة مع أسرته، وكان يتمتع بمحبة كبيرة بين أهالي قريته وكل من عرفه، موضحا أن أسرته معروفة بحسن الخلق والسيرة الطيبة.
وأضاف أن جنازة الشهيد التي أقيمت يوم 7 أغسطس 2019 بمسقط رأسه في سوهاج، شهدت مشاركة واسعة من الأهالي الذين خرجوا لتوديع الشهيد في مشهد مهيب، مرددين الهتافات الرافضة للإرهاب والمطالبة بالقصاص العاجل من مرتكبي الحادث.
وأوضح أن الدولة المصرية أوفت بوعدها في مواجهة الإرهاب والثأر لدماء الشهداء، مؤكدا أن إعادة تسليط الضوء على ذكرى الشهداء اليوم يعد دليلا جديدا على نجاح مصر في معركتها ضد الإرهاب.
سيرة طيبة ومواقف إنسانية
وعن شخصية الشهيد، أكد صديقه أنه كان يتمتع بسيرة عطرة وسمعة طيبة بين الجميع، وكان معروفًا بالكرم وحسن التعامل مع الآخرين، مضيفًا أنه رغم مرور السنوات على استشهاده فإن ذكراه ما زالت حاضرة بين أهالي القرية وعلى صفحات التواصل الاجتماعي.
وقال: “رحم الله الشهيد رحمة واسعة، فقد كان نموذجا في الأخلاق والاحترام، والجميع ما زال يتذكره بكل خير”.
“فقدانه ترك أثرا صعبا”
ومن جانبه، قال ياسر فتحي حسان، معلم خبير وصديق الشهيد منذ الطفولة، إن علاقته بالشهيد امتدت منذ سنوات الدراسة الأولى وحتى المرحلة الجامعية، حيث كانا يقضيان أوقاتا طويلة في المذاكرة والاستذكار معا.
وأضاف أن فقدان الشهيد ترك أثرا بالغا في نفوس أصدقائه وكل من عرفه، مؤكدا أن تجديد “اليوم السابع” لذكرى الشهيد أعاد إلى الأذهان ما تسببت فيه العمليات الإرهابية من ألم للأسر المصرية.
وأشار إلى أن أصدقاء الشهيد ما زالوا حريصين على زيارته وقراءة الفاتحة على روحه، داعيا الله أن يتغمده بواسع رحمته وأن يلهم أسرته الصبر والسلوان.
الإعلام الوطني وحفظ ذاكرة الأمة
وفي السياق ذاته، قال محمود السيد محمود، ابن عم الشهيد، إن حادث استشهاد مظهر أبورحاب ترك أثرا نفسيا كبيرا داخل الأسرة والقرية بأكملها، مؤكدا أن الشهيد كان إنسانا فاضلا يتمتع بمحبة الجميع.
وأضاف أن الأسرة ما زالت حتى اليوم تشعر بغيابه في كل مناسبة، قائلا: “كان الجميع ينتظر عودته دائما، لكن إرادة الله فوق كل شيء، وستظل روحه وذكراه حاضرتين بيننا”.
وأكد أن الإرهاب حرم العديد من الأسر المصرية من ذويهم، مشيرا إلى أن ما تقوم به “اليوم السابع” من إعادة إحياء ذكرى الشهداء يمثل نموذجا حقيقيا لدور الإعلام الحر والوطني في توثيق الأحداث المهمة التي مرت بها مصر.
واختتم حديثه قائلا: “استدعاء هذه الذكريات ليس من أجل الحزن فقط، بل حتى تبقى تضحيات الشهداء حاضرة في ذاكرة الأمة، وتكون دافعا للجميع للوقوف خلف الوطن والحفاظ على استقراره”.

أقاربه واصدقائه يقرؤن له الفاتحة

ستظل ولن ننساك

شارع منزل الشهيد

صديقه يقرأ له الفاتحة

عامر أبوزيد صديق ونسيب الشهيد

قبر الشهيد مظهر عزوز

محمود السيد أبن عم الشهيد

ياسر فتحى صديق الطفول والدراسة للشهيد