أكبر خطة تصعيد لـ حجاج القرعة للمشاعر المقدسة.. أتوبيسات حديثة ومقاعد مخصصة لكل حاج.. تكييفات وخيام وشاشات بث مباشر بمنى وعرفات.. أماكن قريبة من مسجد نمرة ووجبات وعصائر مجانبة

السبت، 16 مايو 2026 10:03 ص
أكبر خطة تصعيد لـ حجاج القرعة للمشاعر المقدسة.. أتوبيسات حديثة ومقاعد مخصصة لكل حاج.. تكييفات وخيام وشاشات بث مباشر بمنى وعرفات.. أماكن قريبة من مسجد نمرة ووجبات وعصائر مجانبة أكبر خطة تصعيد لـ حجاج القرعة للمشاعر المقدسة

كتب محمود عبد الراضي

مع اقتراب الساعة الحاسمة لانطلاق موسم الحج الأكبر، يتصاعد الزخم وتتسارع دقات القلوب في الأراضي المقدسة، حيث يشهد الجسر الجوي بين مصر والمملكة العربية السعودية استنفاراً غير مسبوق لنقل ضيوف الرحمن، بالتزامن مع استمرار تفويج الحجاج من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة.

 

وفي قلب هذا المشهد المهيب، فجرت بعثة الحج الرسمية المصرية مفاجأة من العيار الثقيل، بإعلانها عن تدشين أكبر خطة تصعيد وتفويج في تاريخ البعثة، لضمان وصول الحجاج إلى صعيد عرفات الطاهر ومخيمات منى وسط منظومة خدمات رقمية ولوجستية غير مسبوقة، تم تصميمها خصيصاً لمواجهة التحديات المناخية الاستثنائية هذا العام.

 

وفي هذا الصدد، كشف مساعد وزير الداخلية لقطاع الشئون الإدارية، رئيس الجهاز التنفيذي للجنة الوزارية للحج، عن ملامح الخطة الكبرى التي وضعتها بعثة حج القرعة تنفيذاً لتوجيهات وزير الداخلية، مؤكداً أن الاستعدادات هذا العام تجاوزت الأطر التقليدية لتصل إلى مرحلة التطوير الشامل، بهدف توفير أقصى درجات الراحة والأمان ل ضيوف الرحمن في مواجهة موجة الطقس الحار والارتفاع المتوقع في درجات الحرارة خلال أداء المناسك.

 

ضربة معلم في موقع المخيمات ونفرة المزدلفة

بدأ رئيس البعثة حديثه بالإعلان عن نجاح البعثة في اقتناص مواقع استراتيجية متميزة للغاية بمشعر عرفات، حيث تقع خيام حجاج القرعة هذا العام بالقرب من مسجد نمرة التاريخي، وهو الموقع الذي يتوسطه موقف ضخم ومتطور للحافلات الحديثة والمكيفة التي تم التعاقد عليها، مما يضمن سهولة تحرك الحجاج وسلاسة عملية النفرة إلى المزدلفة دون عناء أو تكدس، وهو ما يعد نجاحاً لوجستياً كبيراً يختصر ساعات طويلة من الانتظار في قلب الصحراء.
مواجهة جحيم الصيف بالتكييفات الألمانية العملاقة.

 

ونظراً للتقارير التي تؤكد الارتفاع القياسي في درجات الحرارة هذا العام، أوضح مساعد وزير الداخلية أنه تم اتخاذ إجراءات فورية وغير مسبوقة لإنقاذ الحجاج من ضربات الشمس والإجهاد الحراري، حيث تم الاتفاق على تزويد مخيمات الحجاج بمشعري عرفات ومنى بكميات ضخمة من المراوح، بالإضافة إلى أجهزة تكييف ذات قدرات تبريد عالية جداً، حيث تم رفع قدراتها الإجمالية من 24 ألف وحدة إلى 30 ألف وحدة تبريد، لضمان تحويل الخيام إلى واحات باردة تتيح للحجاج التفرغ للعبادة والدعاء في راحة تامة.


ولم تتوقف التجهيزات عند هذا الحد، بل تم تجهيز مخيمات عرفات بـ "الخيام الألمانية" المطورة، وهي خيام عملاقة مصنوعة من مواد خاصة مقاومة لأشعة الشمس ولا تمتص الحرارة على الإطلاق، ومفرشة بالكامل من الداخل بـ "الصوفا بيد" أو المنامات التي يمكن تحويلها إلى سرير أو مقعد حسب رغبة الحاج، بالإضافة إلى فرش الساحات الخارجية بالنجيل الصناعي، وتوفير مظلات ومقاعد وطاولات بلاستيكية تتيح للحجاج فرصة الخروج واستنشاق الهواء النقي بدلاً من البقاء داخل الخيام طوال اليوم.

 

بوفيه مجانى مفتوح على مدار 24 ساعة

وفي لفتة إنسانية وخدمية متميزة، أعلن رئيس البعثة عن تشغيل ثلاجات ضخمة ومفتوحة على مدار الساعة في مشعر عرفات، تحتوي على كميات هائلة من العصائر والمياه المثلجة المجانية، لمساعدة الحجاج على ترطيب أجسادهم وتحمل حرارة الجو، فضلاً عن تقديم المشروبات الساخنة المجانية بمختلف أنواعها طوال الأربع وعشرين ساعة دون انقطاع، مما يوفر للحاج كافة احتياجاته الغذائية والبدنية في مكانه.

 

مفاجأة الشاشات الرقمية والإذاعة الداخلية لأول مرة

وفجر مساعد وزير الداخلية مفاجأة من العيار الثقيل تعلن لأول مرة في تاريخ البعثة المصرية، حيث تم تزويد ساحات ومخيمات الحجاج في مشعر عرفات بشاشات تليفزيونية ضخمة متصلة بشبكة إذاعة داخلية متطورة، وذلك لنقل خطبة عرفات وفقه المناسك على الهواء مباشرة وبثها للحجاج داخل خيامهم، في خطوة تقنية ذكية تهدف إلى التيسير على الحجاج وحمايتهم من التدافع والتزاحم الشديد الذي يشهده مسجد نمرة في هذا اليوم العظيم، ليتسنى للجميع الاستماع للخطبة في أجواء من السكينة والهدوء.

 

موقع ذهبي في منى بجوار الجمرات ومنظومة أمنية صارمة

أما عن مشعر منى، فقد زف رئيس البعثة بشرى سارة للحجاج بنجاح البعثة هذا العام في حجز موقع متميز للغاية يقع على مسافة قريبة جداً من جسر الجمرات، مما يسهل على الحجاج أداء شعيرة رمي الجمرات دون السير لمسافات طويلة مجهدة. وتم التعاقد في منى أيضاً على ذات الخيام الألمانية المكيفة، والمفروشة بالكامل بالسجاد الجديد الفاخر والمنامات المريحة.


ولمنع العشوائية وضمان النظام، كشف المسئول اللواء عن تطبيق نظام رقمي ولوني لأول مرة، حيث تم وضع أرقام واضحة على كافة المخيمات، وتم تمييز الطرقات والممرات المؤدية إليها بألوان مختلفة ومبهجة، لكي يتمكن كل حاج من معرفة طريق خيمته بسهولة يسر ودون أن يضل الطريق في زحام منى.


وفي خطوة حاسمة لحفظ الأمن والخصوصية، أعلن رئيس البعثة عن منع دخول أي أشخاص غير مسجلين أو من غير حجاج القرعة، لضمان استغلال المساحات المخصصة للحجاج النظاميين فقط، بالإضافة إلى التعاقد مع شركة نظافة متخصصة تعمل على مدار الأربع وعشرين ساعة لرفع المخلفات وتطهير دورات المياه والمخيمات أولاً بأول، لتبقى البعثة المصرية في صدارة البعثات الإسلامية من حيث التنظيم والرعاية الطبية واللوجستية.


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة