تواصل المواقع التخزينية بمحافظة أسيوط استقبال محصول القمح، أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي توليها الدولة اهتمامًا كبيرًا، باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي وتوفير احتياجات المواطنين من الخبز والسلع الغذائية الأساسية، في ظل توجه الدولة نحو زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد الخارجي.
القمح.. محصول استراتيجي يدعم الأمن الغذائي
تحظى زراعة القمح في محافظات الصعيد، وعلى رأسها أسيوط، باهتمام متزايد من الدولة، لما تمتلكه المحافظة من مساحات زراعية واسعة وبيئة ملائمة تساعد على تحسين جودة المحصول وزيادة معدلات الإنتاج، فضلًا عن كونه مصدر دخل رئيسي لآلاف المزارعين والأسر الريفية بالمحافظة.
وشهدت محافظة أسيوط هذا العام توسعًا ملحوظًا في المساحات المنزرعة بالقمح، في إطار خطة الدولة للتوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية، حيث يحرص المزارعون في مختلف المراكز والقرى على زراعة القمح باعتباره محصولًا مضمون التسويق ويحظى بدعم حكومي متواصل، سواء من خلال تحديد أسعار توريد مجزية أو توفير التقاوي والأسمدة والخدمات الإرشادية للمزارعين.
المحافظ: انتظام عمليات التوريد والاستلام
أكد اللواء محمد علوان محافظ أسيوط أن محصول القمح يعد من أهم المحاصيل الزراعية الاستراتيجية وأكثرها اهتمامًا من قبل الفلاح الأسيوطي، الذي يعتبره أحد أهم مصادر دخله السنوي، مشيرًا إلى انتظام عمليات الاستلام والتخزين بكافة المواقع المعتمدة بالمحافظة.
وأوضح المحافظ أن الأجهزة التنفيذية تتابع بشكل مستمر جاهزية مواقع التخزين لاستقبال كميات المحصول وفقًا للضوابط والمعايير المعتمدة، تنفيذًا لتوجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بتعزيز منظومة الأمن الغذائي ودعم جهود الدولة في زيادة الاحتياطي الاستراتيجي من الحبوب.
وأشار علوان إلى أن إجمالي المساحة المنزرعة بمحصول القمح هذا العام بلغت نحو 205 آلاف فدان، مع استمرار أعمال الحصاد والتوريد بشكل يومي، لافتًا إلى أن المحافظة تمتلك 28 موقعًا تخزينيًا معتمدًا ما بين صوامع وشون وهناجر ومراكز تجميع موزعة على مختلف المراكز والمدن، بإجمالي طاقة تخزينية تصل إلى 221 ألف طن، بما يساهم في استيعاب الكميات الموردة والحفاظ على جودة المحصول وتقليل الفاقد أثناء عمليات التخزين.
مطاحن مصر الوسطى: متابعة دقيقة لمنظومة التخزين
قال المهندس رمضان عيد رئيس قطاع مطاحن مصر الوسطى بأسيوط إن المطاحن والصوامع تواصل استلام الأقماح داخل مواقع التخزين المختلفة، وسط متابعة دقيقة لكافة مراحل الاستلام بداية من دخول السيارات المحملة بالمحصول، مرورًا بأعمال الفحص وسحب العينات وتحديد درجة النقاء، وصولًا إلى مراحل التخزين النهائية.
وأضاف أن هناك متابعة مستمرة لغرف التحكم ومنظومة التشغيل داخل الصوامع، مع الالتزام الكامل بمعايير الجودة وتيسير الإجراءات أمام الموردين والمزارعين، بما يضمن سرعة الاستلام والحفاظ على جودة الأقماح الموردة.
التموين: صرف المستحقات خلال 48 ساعة
أوضح خالد محمد، وكيل وزارة التموين بأسيوط أن هناك توجيهات مستمرة بضرورة تذليل أي معوقات قد تواجه الموردين، مع الالتزام بصرف مستحقاتهم المالية خلال 48 ساعة كحد أقصى من تاريخ التوريد، تنفيذًا لتوجيهات الدولة لتشجيع المزارعين على التوريد وزيادة الكميات المستلمة.
وأشار وكيل الوزارة إلى وجود تنسيق كامل بين مديريات التموين والزراعة ومختلف الجهات المعنية، لضمان انتظام عمليات الاستلام ومنع أي تداول للقمح خارج المنظومة الرسمية، إلى جانب إعداد تقارير يومية بالكميات الموردة ومتابعتها من خلال غرفة العمليات ومركز السيطرة للشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة بالمحافظة.
.jpg)
موسم حصاد القمح فى أسيوط (4)
.jpg)
موسم حصاد القمح فى أسيوط (5)
.jpg)
موسم حصاد القمح فى أسيوط (6)
.jpg)
موسم حصاد القمح فى أسيوط (8)