الإخوان ومعركة السيطرة على العقول.. كيف تحولت السوشيال ميديا لساحة لإدارة الحملات الموجهة؟.. إبراهيم ربيع: الجماعة تعتمد على اللجان الإلكترونية والحسابات الوهمية في نشر الشائعات وتضخيم الأحداث وصناعة “تريندات”

السبت، 16 مايو 2026 10:00 م
الإخوان ومعركة السيطرة على العقول.. كيف تحولت السوشيال ميديا لساحة لإدارة الحملات الموجهة؟.. إبراهيم ربيع: الجماعة تعتمد على اللجان الإلكترونية والحسابات الوهمية في نشر الشائعات وتضخيم الأحداث وصناعة “تريندات” الإخوان ومعركة السيطرة على العقول

كتب محمود العمرى

مع تصاعد الاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي كمصدر رئيسي للمعلومات، تحولت المنصات الرقمية إلى بيئة خصبة تستغلها الجماعات المتطرفة لإعادة إنتاج أفكارها والتأثير على وعي المستخدمين، خاصة فئة الشباب، عبر أساليب حديثة تتجاوز الخطاب التقليدي المباشر، وتعتمد على صناعة المحتوى الموجه والحملات المنظمة داخل الفضاء الإلكتروني.


ويرى مراقبون أن جماعة الإخوان نجحت خلال السنوات الماضية في توظيف أدوات التكنولوجيا الحديثة لبناء شبكات تأثير واسعة عبر “السوشيال ميديا”، مستفيدة من سرعة انتشار المعلومات، وصعوبة التحقق من المحتوى المتداول، إلى جانب الاعتماد على حسابات مجهولة ولجان إلكترونية تعمل بشكل منظم لتوجيه النقاشات العامة وصناعة حالة من الاستقطاب داخل المجتمعات.


وتعتمد هذه المجموعات، بحسب متابعين، على تكتيكات متعددة، أبرزها إعادة تدوير الأزمات، وتضخيم السلبيات، واستخدام لغة عاطفية تستهدف إثارة الغضب أو التعاطف، مع التركيز على خلق حالة مستمرة من التشكيك في مؤسسات الدولة ونشر الإحباط بين الشباب.


وفي هذا السياق، أكد الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة إبراهيم ربيع أن جماعة الإخوان أدركت مبكرًا أن معركتها الحقيقية لم تعد تقتصر على التنظيمات التقليدية أو الحشد الميداني، بل انتقلت بصورة كبيرة إلى “معركة الوعي” عبر الفضاء الإلكتروني.


وأوضح ربيع أن الجماعة عملت على تأسيس ما يشبه “الجيوش الرقمية” التي تتحرك بشكل منظم لنشر الرسائل الموجهة، والتلاعب بالمعلومات، وتصدير صورة مضللة عن الواقع، مشيرًا إلى أن هذه اللجان لا تعمل بصورة عشوائية، بل وفق خطط مدروسة تتضمن توقيتات محددة ورسائل موحدة يتم تداولها بكثافة لخلق تأثير نفسي لدى المتابعين.


وأضاف أن خطورة هذه الآليات تكمن في قدرتها على اختراق الفئات العمرية الصغيرة، مستغلة غياب الوعي الكافي بطرق التحقق من الأخبار، وهو ما يسمح بانتشار الشائعات والمحتوى المفبرك بسرعة كبيرة، خاصة مع اعتماد قطاع واسع من الشباب على “السوشيال ميديا” كمصدر أساسي للمعلومات والتحليلات.


وأشار ربيع إلى أن الجماعة تلجأ كذلك إلى استغلال القضايا الإنسانية أو الاقتصادية أو الأزمات الإقليمية لإعادة تقديم نفسها بصورة المدافع عن الشعوب، بينما يكون الهدف الحقيقي هو إعادة إنتاج خطابها السياسي ومحاولة استقطاب عناصر جديدة عبر المحتوى العاطفي والدعاية غير المباشرة.


ولفت أن أخطر ما يميز الحملات الإلكترونية التابعة للتنظيمات المتطرفة هو قدرتها على التلون والتكيف مع المتغيرات، إذ لم تعد تعتمد فقط على الخطاب الديني أو السياسي التقليدي، بل أصبحت تستخدم أدوات حديثة تشمل الفيديوهات القصيرة، والبث المباشر، والوسوم المنظمة، وصناعة “التريند”، بما يضمن وصول الرسائل إلى أكبر عدد ممكن من المستخدمين.


وتابع أنه مع تزايد تأثير المنصات الرقمية على تشكيل الرأي العام، تتصاعد الدعوات إلى تعزيز الوعي المجتمعي بخطورة الشائعات المنظمة، وضرورة تطوير أدوات المواجهة الفكرية والإعلامية، لحماية الشباب من محاولات التلاعب بالعقول وتوجيه المجتمعات عبر الحملات الإلكترونية الممنهجة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة