كشفت صحيفة معاريف الإسرائيلية تفاصيل رسالة وصفتها بـ«السرية والخطيرة»، قالت إنها أُرسلت من قادة حركة حماس، وهم محمد الضيف ويحيى السنوار ومروان عيسى، إلى حسن نصر الله، بالتزامن مع بدء هجوم 7 أكتوبر 2023 على إسرائيل.
وبحسب الصحيفة، فإن الرسالة كشفت بصورة مباشرة أن قيادة حماس لم تكن تنظر إلى عملية 7 أكتوبر باعتبارها «هجومًا محدودًا»، وإنما بداية لمواجهة إقليمية واسعة يشارك فيها ما يُعرف بـ«محور المقاومة»، وعلى رأسه حزب الله.
حماس تبلغ نصر الله بانطلاق الهجوم في 7 أكتوبر
وأكدت الرسالة، وفقًا لما نشرته معاريف، أن آلاف المقاتلين التابعين لحماس بدأوا بالفعل اقتحام المواقع العسكرية الإسرائيلية والسيطرة على مواقع وأسر جنود بالتزامن مع إرسال الرسالة، في محاولة لإبلاغ نصر الله بأن العملية دخلت مرحلة التنفيذ الفعلي.
حماس تطالب حزب الله بالمشاركة في 7 أكتوبر
وطلبت قيادة حماس من حزب الله «الإسراع في المشاركة وفتح جبهات متعددة»، معتبرة أن نجاح العملية يعتمد على توسيع دائرة المواجهة وعدم ترك إسرائيل تركز قواتها في جبهة واحدة فقط.
كما أظهرت الرسالة رهان قيادة الحركة على وجود انقسام داخلي داخل إسرائيل، حيث وصفت الدولة العبرية بأنها «بيت عنكبوت» هش يمكن أن ينهار تحت ضغط هجمات متزامنة من عدة جبهات، سواء من لبنان أو غزة أو مناطق أخرى بالمنطقة.
وأشارت الوثيقة إلى أن اقتحامات المسجد الأقصى والانتهاكات الإسرائيلية في القدس كانت «الشرارة الرئيسية» التي دفعت الحركة لتنفيذ الهجوم، مع الدعوة إلى إشراك أطراف إقليمية متعددة، بينها لبنان وسوريا والعراق واليمن، ضمن معركة موحدة ضد إسرائيل.
خطة حماس لاستنزاف القبة الحديدية
كما تضمنت الرسالة، بحسب الصحيفة، تصورًا عسكريًا يشمل استنزاف منظومة «القبة الحديدية» عبر إطلاق كثيف للصواريخ والطائرات المسيّرة، تمهيدًا لهجمات أوسع على منشآت ومواقع عسكرية إسرائيلية.
وفي جانب سياسي لافت، كشفت الرسالة أن قيادة حماس أوصت بعدم استخدام خطاب علني يدعو إلى «تدمير إسرائيل»، والتركيز بدلًا من ذلك على خطاب يتحدث عن «إلزام إسرائيل بالقرارات الدولية»، بهدف تقليل احتمالات التدخل الدولي المباشر ضد العملية.
وأثارت الوثيقة جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والإعلامية الإسرائيلية، باعتبارها تكشف للمرة الأولى بصورة مباشرة حجم الرهان الذي كانت تضعه قيادة حماس على اندلاع حرب إقليمية شاملة عقب هجوم 7 أكتوبر.