مع اقتراب إسدال الستار على الموسم الأوروبي، يترقب المحترفون المصريون ميركاتو صيفيًا مشتعلًا قد يُعيد رسم خريطة نجوم الفراعنة في القارة الأوروبية، خاصة في ظل ارتباط الفترة المقبلة بالتحضير للمشاركة في كأس العالم 2026، التي تمثل فرصة ذهبية وواجهة عالمية للاعبين من أجل لفت أنظار كبار الأندية.
ويحمل الصيف المقبل الكثير من الملفات الساخنة، يتصدرها مستقبل محمد صلاح بعد نهاية رحلته التاريخية مع ليفربول، إلى جانب ترقب مصير عمر مرموش ومصطفى محمد والموهبة الصاعدة حمزة عبد الكريم وغيرهم من المحترفين الباحثين عن خطوة جديدة تعيدهم إلى الواجهة.
ورغم أن الموسم الحالي لم يكن مثاليًا للعديد من اللاعبين المصريين بسبب تراجع المشاركات والأزمات الفنية، فإن كأس العالم المقبلة تمنح الجميع دافعًا إضافيًا لخوض تحديات جديدة، سواء عبر الانتقال إلى أندية أكبر أو البحث عن فرص تضمن دقائق لعب أكثر في الموسم الجديد عقب الحدث الأهم عالميًا.
محمد صلاح
البداية مع محمد صلاح حيث لا تزال وجهته القادمة غامضة حتى الآن، في ظل غياب أي حسم بشأن وجهته المقبلة بعد نهاية رحلته مع ليفربول. ورغم ارتباط اسمه طويلًا بالدوري السعودي، فإن المفاوضات تبدو متوقفة خلال الفترة الحالية، خاصة مع حالة عدم الاستقرار الإداري والفني داخل نادي الاتحاد.
كما تشير التقارير والتصريحات الصادرة من مسؤولي رابطة الدوري السعودي ووسائل الإعلام السعودية إلى وجود توجه جديد يعتمد على استقطاب لاعبين أصغر سنًا، مع ترشيد الإنفاق وتقليل الصفقات الضخمة التي ميزت المشروع السعودي خلال الفترات الماضية، وهو ما يزيد من الغموض حول إمكانية انتقال النجم المصري إلى المملكة في الصيف المقبل.
في حين دخل نادي فنربخشة بقوة في سباق التعاقد مع النجم المصري محمد صلاح، لاعب ليفربول، خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، وفقًا لما كشفته تقارير صحفية تركية.
وذكرت صحيفة «آسبور» التركية أن إدارة فنربخشة قدمت عرضًا رسميًا للنجم المصري بعقد يمتد لثلاثة مواسم، مقابل راتب سنوي يبلغ 20 مليون يورو، ليصل إجمالي قيمة العقد إلى 60 مليون يورو، وأضافت الصحيفة أن مسؤولي النادي عقدوا اجتماعًا مع رامي عباس، وكيل اللاعب، من أجل استعراض المشروع الرياضي وخطة الفريق خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب مناقشة كافة البنود المالية والتعاقدية.
كما أشارت التقارير إلى أن فنربخشة يسعى لإغراء قائد منتخب مصر بمنحه شارة قيادة الفريق بداية من الموسم المقبل، في محاولة لتعزيز فرص إتمام الصفقة والتفوق على منافسيه، وعلى رأسهم جالاتا سراي.
يأتي هذا في الوقت الذي يسعى فيه نادي سان دييجو الأمريكي المملوك لرجل الأعمال محمد لطفي منصور للتعاقد مع محمد صلاح، لينضم إلى كتيبة النجوم في الدوري الأمريكي مثل ليونيل ميسي ولويس سواريز وتوماس مولر وجريزمان.
أما في إيطاليا، فلا يزال اسم محمد صلاح حاضرًا بقوة على طاولة كبار الأندية، إذ يترقب كل من يوفنتوس وروما إمكانية التحرك لضمه، لكن ذلك يبقى مرتبطًا بحسابات مالية وشروط اقتصادية دقيقة، كما أن موقف الناديين من حسم التأهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل قد يلعب دورًا حاسمًا في تحديد مدى جدية المفاوضات أو تجميدها بالكامل.
عمر مرموش
وبالنسبة للنجم المصري عمر مرموش مهاجم مانشستر سيتي، فهو من الأسماء التي قد نسمعها تتردد بشكل كبير خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، حيث كشفت تقارير صحفية إنجليزية أن نادي أستون فيلا سيحتاج إلى تقديم عرض يصل إلى 60 مليون جنيه إسترليني من أجل إقناع مانشستر سيتي بالتخلي عن النجم المصري الذي يحظى أيضًا باهتمام ناديا برشلونة وأتلتيكو مدريد الإسبانيين بجانب توتنهام الإنجليزي.
وبحسب ما أورده موقع Football Insider، فإن عمر مرموش لا يزال ضمن اهتمامات أستون فيلا، بعدما ارتبط اسمه بالانتقال إلى الفريق منذ فترة الانتقالات الشتوية الماضية، في ظل إعجاب إدارة النادي والمدرب أوناي إيمري بإمكاناته الفنية وقدرته على اللعب في أكثر من مركز هجومي.
وأشار التقرير إلى أن اللاعب المصري لم يحصل على فرصة المشاركة بشكل منتظم مع مانشستر سيتي خلال الموسم الحالي، الأمر الذي قد يدفعه للتفكير في خوض تجربة جديدة تمنحه دقائق لعب أكبر واستمرارية أكثر داخل الملعب، خاصة مع اقتراب الموسم الجديد ووجود استحقاقات دولية مهمة مع منتخب مصر.
أوضح الموقع أن مانشستر سيتي أنفق مبلغاً ضخماً للتعاقد مع عمر مرموش، ولذلك سيعمل على استعادة الجزء الأكبر من هذا المبلغ إذا قرر فتح باب الرحيل أمام اللاعب، موضحًا أن مستقبل عمر مرموش قد يعتمد بدرجة كبيرة على موقفه الشخصي ورغبته في اللعب بصفة أساسية، مشيراً إلى أن اللاعب قد يضغط بنفسه من أجل الانتقال إلى نادٍ آخر إذا استمرت معاناته مع قلة دقائق المشاركة.
حمزة عبد الكريم
وعلى صعيد المواهب الصاعدة، يواصل حمزة عبد الكريم مهاجم برشلونة الإسباني للشباب المعار من الأهلي جذب الأنظار بعد المستويات المميزة التي قدمها مع فريق تحت 19 عامًا، ما يعزز فرص استمراره داخل النادي الكتالوني خلال الفترة المقبلة، في رحلة يحلم خلالها بكتابة فصل جديد في تاريخ المحترفين المصريين بأوروبا.
ورغم التحديات التي واجهت اللاعب هذا الموسم، سواء بسبب الإصابة أو تأخر إجراءات تسجيله، فإن حمزة نجح في ترك انطباع قوي داخل أروقة برشلونة، وحتى الآن لم يُخطر برشلونة النادي الأهلي أو اللاعب رسميًا بتفعيل بند الشراء، لكن المؤشرات القادمة من داخل النادي الإسباني تؤكد وجود قناعة كبيرة بإمكاناته الفنية وإعجاب واضح بما قدمه منذ انضمامه للفريق.
في حين كشفت تقارير صحفية إسبانية، أن حمزة عبد الكريم دخل دائرة اهتمامات نادي كوفنتري سيتي الصاعد حديثًا إلى الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم المقبل.
وبحسب ما ذكره موقع fichajes، فإن نادي كوفنتري سيتي، الصاعد حديثاً إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، بات الأقرب للحصول على خدمات اللاعب على سبيل الإعارة لمدة موسم واحد، في إطار خطة النادي الإنجليزي لتدعيم صفوفه قبل انطلاق الموسم الجديد من البريميرليج.
وأشار التقرير إلى أن اهتمام كوفنتري بالتعاقد مع حمزة عبد الكريم جاء بطلب مباشر من المدرب الإنجليزي فرانك لامبارد، الذي يرى في المهاجم المصري مشروع لاعب هجومي قادر على تقديم الإضافة للفريق، بفضل قوته البدنية الكبيرة، وتحركاته داخل منطقة الجزاء، إضافة إلى امتلاكه حساً تهديفياً لافتاً رغم صغر سنه.
محمد عبد المنعم
وبالنسبة لمحمد عبد المنعم مدافع نيس الفرنسي، فبعد التعافي من الإصابة في الرباط الصليبي لركبته، يُنتظر في الصيف معرفة مستقبله وتقييم فترته مع النادي، حيث لم يكن محظوظًا حتى الآن في تلك التجربة الاحترافية.
النادي الأهلي يدرس بقوة استعادة مدافعه السابق محمد عبد المنعم خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، بينما يرتبط اللاعب بعقد مع نادي نيس يمتد حتى صيف 2028، وهو ما قد يجعل فكرة انتقاله النهائي معقدة من الناحية المالية، خاصة في ظل تمسك النادي الفرنسي بخدماته.
ورغم ذلك، تظل فكرة الإعارة مطروحة بقوة داخل إدارة النادي الأهلي، حال تعثر التوصل لاتفاق بشأن شراء العقد بشكل نهائي، خصوصًا مع رغبة النادي في حسم ملف الدفاع مبكرًا.
ورغم أن إدارة الأهلي كانت ترفض في البداية فكرة استعارة عبد المنعم وكانت ترغب في ضمّه نهائياً لكن الوضع تغير حالياً وبدأت الإدارة الأهلاوية تُرحّب بفكرة الإعارة لمدة موسم.
مصطفى محمد
على صعيد متصل، يواجه مصطفى محمد مهاجم منتخب مصر حالة من الغموض بشأن مستقبله الكروي، بعد هبوط فريق نانت إلى دوري الدرجة الثانية الفرنسي، في نهاية موسم صعب عاشه النادي على المستويين الفني والإداري.
وأصبح مهاجم منتخب مصر أمام مفترق طرق حقيقي، في ظل تزايد التكهنات حول رحيله خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، بحثاً عن فرصة جديدة تضمن له الاستمرار في المنافسة على أعلى المستويات الأوروبية أو العودة إلى الدوري المصري.
هيثم حسن وإبراهيم عادل
وفي إسبانيا، يحيط الغموض بمستقبل هيثم حسن مع ريال أوفييدو، خاصة بعد تأكد هبوط الفريق إلى دوري الدرجة الثانية، رغم ارتباط اللاعب بعقد يمتد حتى صيف 2027، ما يفتح الباب أمام احتمالات عديدة بشأن استمراره أو البحث عن تجربة جديدة خلال الميركاتو الصيفي.
أما إبراهيم عادل، فقد نجح في لفت أنظار مسؤولي نوردشيلاند الدنماركي، الذين يميلون إلى تفعيل بند الشراء في اتفاقه مع الجزيرة الإماراتي، بعد المستويات التي قدمها مؤخرًا، وفي المقابل، يواصل النادي الأهلي متابعة موقف اللاعب عن قرب، وسط رغبة قوية في ضمه حال توفرت الظروف المناسبة لإتمام الصفقة.