في ضربة أمنية قوية ضد محتكري السلع الاستراتيجية، نجحت أجهزة وزارة الداخلية في إحباط محاولة كبرى لتهريب وحجب كميات ضخمة من المواد البترولية عن التداول، حيث تم ضبط قرابة 16 ألف لتر من السولار قبل بيعها في السوق السوداء بنطاق محافظتي أسوان والأقصر، بأسعار تزيد عن السعر الرسمي لتحقيق أرباح غير مشروعة على حساب المواطنين.
الداخلية تُحبط تهريب 16 ألف لتر سولار مدعم قبل بيعها بالسوق السوداء بأسوان والأقصر
البداية كانت بمعلومات دقيقة رصدها قطاع الأمن العام، بالتنسيق مع مديريتي أمن أسوان والأقصر، حول قيام 3 أشخاص بتكوين تشكيل يهدف إلى تجميع كميات كبيرة من السولار وحجبها عن الجمهور لإعادة طرحها في السوق السوداء. وكشفت التحريات أن المتهمين يتخذون من الطرق الصحراوية والزراعية في الصعيد ممرات لتهريب شحناتهم بعيداً عن الرقابة التموينية.
أكمنة أمنية تُسقط 3 متهمين بحجب وتهريب السولار المدعم فى الصعيد
عقب تقنين الإجراءات وضبط الزوايا الأمنية، تم إعداد أكمنة ثابتة ومتحركة أسفرت عن ضبط المتهمين الثلاثة أثناء استقلالهم 3 سيارات نقل، محملة بصهاريج وبراميل تحتوي على 16 ألف لتر من السولار المدعم. وبمواجهة المتهمين، اعترفوا بتفاصيل نشاطهم الإجرامي، حيث تبين وجود "خيانة أمانة" داخل إحدى محطات الوقود بدائرة قسم شرطة أسوان؛ إذ استعان المتهمون بعامل بالمحطة (تم ضبطه) لتسهيل تجميع الكميات الكبيرة وتوريدها لهم بالمخالفة للقانون.
كما اعترف المتهم الأخير بأنه كان يتنقل بين عدد من محطات الوقود في محافظات الوجه القبلي لتجميع "فتافيت السولار" حتى كون هذه الكمية الضخمة، تمهيداً لرفع سعرها وبيعها للمصانع والمزارع أو السائقين بأسعار مضاعفة مستغلاً حاجة السوق، وهو ما كان سيؤدي إلى أزمة في توفر الوقود بتلك المناطق.
تأتي هذه العملية في إطار استراتيجية وزارة الداخلية لتكثيف الرقابة التموينية على الأسواق ومحطات الوقود، لضمان وصول الدعم لمستحقيه ومنع التلاعب بأسعار المحروقات. وقد تم التحفظ على السيارات والكميات المضبوطة، وتحرير المحضر اللازم، وأخطرت النيابة العامة التي تولت التحقيق وأمرت بمصادرة الوقود وتوريده إلى جهات الاختصاص لتوزيعه بالسعر الرسمي.
لقد أثبتت يقظة أمن الصعيد أن السوق السوداء لم يعد لها مكان في ظل المتابعة الدقيقة والضربات الاستباقية، لتظل منظومة الطاقة والتموين في مصر تحت حماية كاملة من جشع المتاجرين بأزمات الناس.