5 عبارات لوامة يرددها إعلام الجماعة الإرهابية للتحريض النفسي وصناعة الذعر بشكل دائم.. "إنت السبب ولو عندك كرامة اتحرك ومش قولتلك» أشهر الكلمات بالقاموس الإخواني.. والصراخ والعويل عرض مستمر

الأربعاء، 13 مايو 2026 08:00 م
5 عبارات لوامة يرددها إعلام الجماعة الإرهابية للتحريض النفسي وصناعة الذعر بشكل دائم.. "إنت السبب ولو عندك كرامة اتحرك ومش قولتلك» أشهر الكلمات بالقاموس الإخواني.. والصراخ والعويل عرض مستمر اعلام الاخوان

كتبت إسراء بدر

 

في كل مرة تفتح فيها واحدة من منصات إعلام جماعة الإخوان الإرهابية، تشعر وكأنك دخلت في وصلة طويلة من الصراخ واللوم والنكد السياسي.

لا خبر يمر دون عويل، ولا حدث يُذكر دون وصلة اتهامات، ولا أزمة إلا ويحاولون إقناع المشاهد بأنه المسؤول عنها بشكل أو بآخر.

فإعلام الجماعة لم يعد قائمًا على تقديم معلومات أو تحليل سياسي حقيقي، بل تحول خلال السنوات الأخيرة إلى ماكينة ضغط نفسي تعمل باستمرار على جلد الجمهور وإشعاره بأنه مقصر أو سلبي أو شريك في الصمت، فقط لأنه لا يتبنى خطاب الجماعة أو لا ينساق وراء حالة الغضب التي تحاول تصديرها يوميًا.

المفارقة أن الجماعة التي فشلت في إدارة الدولة، وفشلت في الحفاظ على تماسك تنظيمها، تحاول الآن تعويض هذا السقوط عبر خطاب هستيري قائم على التخويف والتأنيب المستمر، وكأن رسالتها الدائمة للمشاهد هي "طالما لم تتبعنا.. فأنت السبب".

 

إنت السبب.. العبارة المفضلة لصناعة الإحساس بالذنب

أكثر جملة تتكرر في خطاب إعلام الإخوان هي ببساطة: "إنت السبب"، وأي أزمة أو مشكلة أو حدث سلبي يتم تقديمه للمشاهد باعتباره نتيجة مباشرة لصمته أو عدم تحركه أو عدم اقتناعه بخطاب الجماعة.

الهدف هنا ليس شرح الواقع أو مناقشة الأسباب الحقيقية، بل خلق شعور دائم بالذنب لدى المواطن، ودفعه نفسيًا إلى حالة من الإحباط والغضب المستمر، وهذا النوع من الخطاب معروف في أساليب الدعاية النفسية التي تعتمد على إنهاك المتلقي عاطفيًا حتى يصبح أكثر قابلية للتأثر بالشحن والانفعال، وأقل قدرة على التفكير الهادئ أو رؤية الصورة بشكل متوازن.

 

هتفضل ساكت لحد إمتى؟.. التحريض بنبرة الاستفزاز

الجملة الثانية التي تتكرر باستمرار هي: "هتفضل ساكت لحد إمتى؟" ويتم استخدامها دائمًا بصيغة انفعالية حادة، وكأن المشاهد متهم بالتخاذل لمجرد أنه لا يتفاعل مع خطاب الجماعة أو لا يشارك حالة الغضب التي تحاول تصديرها.

المشكلة أن هذا الخطاب لا يقدم حلولًا أو معلومات أو حتى قراءة حقيقية للأحداث، بل يعتمد فقط على الاستفزاز النفسي ومحاولة دفع الناس إلى التوتر والانفعال، لأن الإنسان الغاضب يصبح أكثر قابلية للتأثر بالشائعات والفوضى.

 

شوفت؟ مش قولتلك!".. خطاب الشماتة والتهويل

أما العبارة الثالثة فهي الجملة الأشهر في قاموس التهويل الإخواني: "شوفت؟ مش قولتلك"، حيث تحاول الجماعة من خلالها الظهور دائمًا بمظهر الطرف الذي كان يعرف كل شيء، حتى لو كانت توقعاته مبنية على الشائعات أو المبالغات أو الأكاذيب.

وعلى مدار سنوات، ظل إعلام الجماعة يتحدث عن "انهيار قريب" و"سقوط وشيك" و"نهاية خلال أيام"، لكن الواقع كشف حجم المبالغة التي يقوم عليها هذا الخطاب، بينما بقيت منصاتهم تكرر نفس الجمل بنفس النبرة المسرحية المعتادة.

 

إصحى قبل فوات الأوان.. صناعة الذعر بشكل دائم

يعتمد إعلام الجماعة أيضًا على خطاب التخويف المستمر، ومن أشهر جمله: "إصحى قبل ما يفوت الأوان"، والهدف من هذه الرسائل إبقاء المشاهد في حالة توتر نفسي دائم، وكأن البلاد على وشك الانهيار في أي لحظة، في محاولة لصناعة حالة عامة من القلق وفقدان الثقة.

ومع الوقت، تحولت هذه اللغة إلى ما يشبه "جرعات يومية من الذعر"، لا تقدم فهمًا حقيقيًا للواقع بقدر ما تسعى إلى نشر الإحباط والارتباك بين الناس.

 

لو عندك كرامة اتحرك.. الابتزاز العاطفي باسم الوطنية

ومن أخطر الأساليب التي يعتمد عليها إعلام الجماعة، ربط الموقف السياسي بالقيم الشخصية والأخلاقية، عبر عبارات مثل: "لو عندك كرامة اتحرك"، وهنا تحاول الجماعة تصوير أي شخص لا يتبنى خطابها باعتباره فاقدًا للكرامة أو الضمير أو الحس الوطني، في نوع واضح من الابتزاز النفسي والعاطفي.

هذا الأسلوب معروف لدى التنظيمات المؤدلجة التي تعتمد على الشحن العاطفي أكثر من اعتمادها على النقاش أو الإقناع المنطقي، حيث يتم تقسيم الناس دائمًا إلى فئتين: تابع ومؤيد، أو خائن وصامت ومتخاذل.

 

من الإعلام إلى الندب الإلكتروني

الحقيقة أن كثيرًا من منصات الجماعة لم تعد تمارس الإعلام بمعناه الحقيقي، بل تحولت إلى مساحة للصراخ المستمر والشكوى وتوزيع الاتهامات واللوم على الجميع، فكل خبر يتم تقديمه باعتباره "كارثة"، وكل حدث يتحول إلى مناسبة جديدة للعويل السياسي والتحريض النفسي، حتى أصبحت هذه المنصات أشبه بـ"ندابات إلكترونية" تعيش على بث الغضب والتوتر والإحباط بشكل يومي.

وبدلًا من مراجعة أسباب فشل مشروعهم السياسي، اختارت الجماعة الاستمرار في خطاب الصراخ والتهويل، وكأن رفع الصوت يمكن أن يعوض غياب الحقائق.

 

وعي المصريين أسقط ماكينة اللوم الإخوانية

لكن ما لم تدركه الجماعة، أن الشعب المصري أصبح أكثر وعيًا بطرق التلاعب النفسي وأساليب التحريض التي تعتمد على التخويف والتأنيب المستمر، فالمواطن الذي سمع لسنوات نفس العبارات ونفس الصريخ ونفس النبرة المليئة بالشماتة والتهويل، اكتشف مع الوقت أن الهدف لم يكن الدفاع عن الناس أو نقل الحقيقة، بل إبقاء الجمهور في حالة غضب دائم لخدمة أهداف الجماعة فقط.

ولهذا، تراجع تأثير هذه المنصات بشكل واضح، وتحولت كثير من رسائلها إلى مادة للسخرية على مواقع التواصل، بعدما أدرك الناس أن من يقضي وقته كله في لوم الآخرين، غالبًا يحاول الهروب من فشله هو، ومما لا شك فيه أنه بقي وعي المصريين هو الحائط الصلب الذي ارتطمت به ماكينة التحريض الإخوانية، فسقط الضجيج وبقيت الحقيقة.

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة