نجحت أجهزة وزارة الداخلية في كشف الملابسات الحقيقية لمقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، يزعم قيام مجموعة من "البلطجية" باقتحام منزل أسرة والتعدي عليهم بالضرب المبرح باستخدام عصي خشبية بمحافظة الشرقية.
وبالفحص الدقيق والتحريات التي أجراها رجال مباحث الشرقية، تبين أن الواقعة "قديمة" وتعود إلى تاريخ 2 فبراير الماضي، وأنها ليست أعمال بلطجة كما روج البعض، بل هي مشاجرة عائلية عنيفة وقعت بين أبناء عمومة واحدة، يمثلون طرفين: الأول يضم 8 أشخاص، والثاني يضم 5 أشخاص، وجميعهم مقيمون بدائرة مركز شرطة أولاد صقر.
خلافات الجيرة.. الأرض والعرض
وكشفت التحريات أن شرارة المعركة اندلعت بسبب خلافات حادة حول "جيرة أرض زراعية"، تطورت من مشادات كلامية إلى تراشق بالسباب، وصولاً إلى استخدام "العصي الخشبية" في التعدي المتبادل، وهو ما ظهر في مقطع الفيديو المتداول، حيث حاول أحد الأطراف ملاحقة الآخرين داخل منزلهم في لحظة غضب أعمى.
التحرك الأمني ورغبة الصلح
الأجهزة الأمنية كانت قد تدخلت في حينها وبسرعة فائقة، حيث أمكن ضبط جميع أطراف المشاجرة والسيطرة على الموقف قبل تفاقمه. وبمواجهتهم، اعترفوا بتبادل الضرب بسبب خلافات الجيرة المشار إليها. والمفاجأة كانت في مسار التحقيقات، حيث أبدى الطرفان (أبناء العمومة) رغبتهما في التصالح أمام النيابة العامة، مؤكدين أن "الدم لا يصير ماءً" وأن ما حدث كان "ساعة شيطان" انتهت في مهدها.
مشاجرات القرى وصراعات الأرض
تعد نزاعات "الأرض الزراعية" في ريف مصر من أكثر القضايا حساسية، حيث ترتبط الأرض في الوجدان الشعبي بالكرامة، مما يجعل الخلافات البسيطة تتطور أحياناً إلى مواجهات بدنية. وتناشد وزارة الداخلية المواطنين ضرورة تحكيم العقل واللجوء للقانون بدلاً من العنف، كما تحذر من إعادة نشر مقاطع فيديو قديمة أو مجتزأة من سياقها وتصويرها كأعمال بلطجة، لما في ذلك من تأثير سلبي على السلم العام وتكدير للأمن الاجتماعي.
تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة في حينها، وأحيطت النيابة العامة علماً برغبة الطرفين في التصالح لغلق ملف النزاع نهائياً.