في ظل تصاعد العنف السياسي في الولايات المتحدة إلى مستويات غير مسبوقة، يشكك عدد كبير من الأمريكيين في مصداقية المحاولات الأخيرة لاغتيال الرئيس دونالد ترامب.
تعرض ترامب لثلاث محاولات اغتيال خلال العامين الماضيين، إلا أن استطلاعًا للرأي نشرته صحيفة واشنطن بوست كشف ان 30% من الأمريكيين يعتقدون ان محاولة اغتيال واحدة من المحاولات الثلاث كانت مدبرة.
تأتي النتائج بعد أسابيع قليلة من محاولة مسلح اقتحام حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، الذي كان ترامب حاضرًا فيه، لكن قوات الأمن أوقفته عند نقطة تفتيش قبل وصوله إلى القاعة الرئيسية ومنذ ذلك الحين، انتشرت موجة من المعلومات المضللة حول هذا الحدث على الإنترنت.
الأمريكيون منقسمون حول اغتيال ترامب
الاستطلاع شمل 1000 أمريكي وسألهم عن حادثة إطلاق النار في حفل عشاء المراسلين، ومحاولة اغتيال ترامب في بتلر، بنسلفانيا، في يوليو 2024، ومحاولة اغتياله في عام نفسه أثناء ممارسته رياضة الجولف في ويست بالم بيتش.
وعندما طرحت على المشاركين خيارات "صحيح" أو "خطأ" أو "غير متأكد"، وسئلوا عما إذا كانت كل حادثة من الحوادث مدبرة، أجابت أغلبية المشاركين بأنهم يعتقدون أن كل حادثة كانت مدبرة أو أنهم غير متأكدين وقال أغلبية المشاركين حوالي 45% إن كل حادثة كانت محاولة حقيقية
ووفقًا للاستطلاع، اعتقد ربع المشاركين أن محاولة الهجوم على عشاء المراسلين كانت مدبرة وينطبق الأمر نفسه على حادثة بتلر، حيث اعتقد 24% من المشاركين أن الهجوم كان مدبرا وشعر 16% بالشيء نفسه حيال المؤامرة التي أحبطت في ويست بالم بيتش.
أشار التقرير الى ان الشائعات والاخبار المضللة حول محاولة اغتيال ترامب الأخيرة التي نشرت على موقع اكس في الأسبوع الذي تلا عشاء مراسلي البيت الأبيض حصدت أكثر من 90 مليون مشاهدة.
وفي مقابلة مع برنامج "60 دقيقة" في اليوم التالي للعشاء، نفى ترامب مزاعم تدبير الحادث وقال، في إشارة إلى الأفراد الذين يروجون لنظريات المؤامرة هذه: أعتقد أنهم مرضى أكثر من كونهم محتالين. لكن هناك الكثير من الخداع في الأمر أيضاً.
الشباب والديمقراطيين الأكثر تشككا في حقيقة محاولات اغتيال ترامب
ويظهر استطلاع رأي جديد أن الشكوك حول محاولات الاغتيال تتركز بشكل أكبر بين الشباب الأمريكيين والديمقراطيين، حيث كان الأمريكيون الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاماً هم الأكثر ترجيحاً من بين جميع الأجيال للاعتقاد بأن الأحداث الثلاثة كانت مدبرة.
الشعور أكثر وضوحًا بين اليسار، حيث أعرب عنه 21% من الديمقراطيين سبعة أضعاف الجمهوريين عند سؤالهم عن الحوادث الثلاثة، قالت نسبة أكبر من الديمقراطيين إن كل حادثة كانت مدبرة، 34% منهم اعتقد ذلك عن عشاء المراسلين، و42% عن حادثة باتلر، و26% عن حادثة نادي ترامب للجولف.
ورغم أن الجمهوريين كانوا أقل ميلًا للاعتقاد بأن الأحداث مفبركة، إلا أن الارقام أشارت إلى زيادة ملحوظة في عدد ناخبي الحزب الجمهوري الذين يعتقدون أن إطلاق النار في العشاء كان مدبرًا 13% مقارنةً بحادثتي بتلر ونادي ترامب للجولف.