وضعت الاستراتيجية الإمريكية لمكافحة الإرهاب دول أوروبا في بؤرة الضوء ،حيث اثارت تساؤلات الخبراء والباحثين حول الإجراءات التي ستتخذها القارة العجوز في مواجهة جماعة الاخوان لاسيما بعد ان ادرجتها الاستراتيجية الامريكية ضمن الجماعات الإرهابية التي تستهدف مواجهتها وهو الامر الذى كان مطلبا لسنوات طويلة. واعتبر عدد من الخبراء ان الجماعة مقدمة على استهدافات موسعة من الدول الأوروبية كانت قد بدأت بالفعل خلال الأشهر الماضية من خلال تشديد الرقابة على الجمعيات المرتبطة بالجماعة ومصادر التمويل المختلفة ،كما توقعت مصادر تبني دول الاتحاد الأوروبي الى مقاربة اكثر صرامة تجاه أنشطة الجماعة.
إبراهيم ربيع: نشهد تحولا نوعيا في تعامل الغرب مع الإخوان
من ناحيته أكد إبراهيم ربيع، الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية، أن إدراج الولايات المتحدة لجماعة الإخوان ضمن الاستراتيجية الأمريكية لمكافحة الإرهاب لعام 2026 يمثل تحولًا نوعيًا في طريقة تعامل الغرب مع التنظيم، متوقعًا أن تنعكس هذه الخطوة سريعًا على الموقف الأوروبي خلال الفترة المقبلة، عبر تشديد الرقابة على الجمعيات والكيانات المرتبطة بالجماعة، ومراجعة مصادر التمويل، وإعادة تقييم وضع بعض المراكز والمنظمات التي تعمل تحت غطاء العمل المدني أو الحقوقي.
البشبيشى: العواصم الأوروبية ستجد نفسها أمام ضغوط لاعادة تقييم وجود الجماعة داخل القارة
من جانبه، قال طارق البشبيشي، الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية، إن العديد من العواصم الأوروبية ستجد نفسها أمام ضغوط سياسية وأمنية لإعادة تقييم وجود الجماعة وشبكاتها داخل القارة، خاصة في ظل تنامي المخاوف المرتبطة بملفات التمويل والتغلغل داخل بعض الكيانات المدنية والحقوقية، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد توسيعًا للتعاون الاستخباراتي بين أوروبا وواشنطن بشأن تحركات العناصر والكيانات المرتبطة بالتنظيم.
وأشار الخبيران إلى أن تصاعد التنسيق الأمني بين الولايات المتحدة والدول الأوروبية في ملفات مكافحة الإرهاب قد يدفع الاتحاد الأوروبي إلى تبني مقاربة أكثر صرامة تجاه أنشطة الجماعة خلال المرحلة المقبلة، خصوصًا مع تزايد الجدل داخل بعض الدول الأوروبية حول تأثير التنظيمات ذات المرجعيات الأيديولوجية على الأمن والاستقرار المجتمعي.