أفادت صحيفة الباييس الإسبانية أن أحد المواطنين الإسبان الذين كانوا على متن سفينة الرحلات البحرية "إم في هونديوس" قد ثبتت إصابته بشكل أولي بفيروس هانتا، وذلك أثناء وجوده ضمن مجموعة تخضع للحجر الصحي في مستشفى جوميز أوليا العسكري في مدريد. ويأتي هذا التطور ضمن تداعيات تفشي الفيروس على متن السفينة، التي تم إجلاء ركابها وإخضاعهم لإجراءات صحية صارمة بعد الاشتباه في إصابات متعددة بين المسافرين من جنسيات مختلفة.
إصابة محتملة بين ركاب السفينة الموبوءة بفيروس هانتا
وبحسب المصادر الطبية، فإن الحالة الإيجابية ما تزال أولية في انتظار تأكيدها عبر فحص ثانٍ باستخدام تقنية PCR، بينما أكد الأطباء أن المصاب لا يعاني من أي أعراض حتى الآن، وحالته العامة مستقرة.
في المقابل، جاءت نتائج باقي أفراد المجموعة الإسبانية وعددهم 13 شخصًا سلبية، إلا أنهم جميعًا سيستمرون في الحجر الصحي لمدة تصل إلى 45 يومًا كإجراء احترازي، وفق بروتوكولات الصحة العامة المعتمدة في إسبانيا.
وتشير التقارير إلى أن هذا الإجراء يأتي ضمن خطة احتواء مشددة بعد تسجيل حالات إصابة بالفيروس على متن السفينة خلال رحلتها، ما دفع السلطات الصحية في عدة دول أوروبية إلى تنفيذ عمليات تتبع وفحص موسعة للركاب.
ويُعد فيروس هانتا من الفيروسات النادرة التي تنتقل عادة عبر القوارض، وقد يسبب مضاعفات خطيرة في الجهاز التنفسي والكلى، رغم أن انتقاله بين البشر يظل محدودًا في معظم الحالات. وتواصل السلطات الإسبانية مراقبة الوضع الصحي للركاب، مع التأكيد على أن الخطر على الصحة العامة لا يزال منخفضًا، بينما تستمر التحقيقات لتحديد مصدر التفشي داخل السفينة.