كشفت تقارير وسائل الإعلام الأمريكية ان الرئيس دونالد ترامب يدرس استئناف العمل العسكري ضد إيران بعدما وصلت المفاوضات بين الولايات المتحدة وطهران إلى طريق مسدود.
ونقل موقع أكسيوس عن ثلاثة مسئولين أمريكيين قولهم إن ترامب يريد اتفاقاً لإنهاء الحرب، لكن رفض إيران للعديد من مطالبه ورفضها تقديم تنازلات ذات مغزى بشأن برنامجها النووي يعيد الخيار العسكري إلى الطاولة.
وكان ترامب قد اجتمع أمس الاثنين مع فريقه للأمن القومي لمناقشة مسار حرب إيران بعد أن رفض الرئيس أحدث مقترح من طهران، ووصفه بقطعة قمامة.
ترامب مستاء من طريقة تعامل إيران مع المفاوضات
من ناحية أخرى، قالت شبكة CNN الأمريكية إن الرئيس ترامب قد زاد استيائه من طريقة تعامل الإيرانيين مع مفاوضات إنهاء الحرب، ويقول بعض مساعديه إنه بات يفكر بجدية أكبر في استئناف العمليات القتالية الكبرى مقارنةً بالأسابيع الماضية.
وأفادت مصادر مطلعة على المناقشات أن ترامب نفد صبره إزاء استمرار إغلاق مضيق هرمز، فضلاً عما يراه انقساماً في القيادة الإيرانية يحول دون تقديمها تنازلات جوهرية في المفاوضات النووية. وأضافت المصادر أن الرد الإيراني الأخير، الذي وصفه ترامب بأنه "غير مقبول بتاتاً" و"أحمق"، دفع عدداً من المسؤولين إلى التساؤل عما إذا كانت طهران مستعدة لاتخاذ موقف تفاوضي جاد.
مسار إضعاف موقف طهران بضربات عسكرية
وأوضحت المصادر أن هناك تيارات مختلفة داخل الإدارة الأمريكية تقترح مسارات بديلة للمضي قدماً. فقد دعا البعض، بمن فيهم مسؤولون في البنتاجون، إلى اتباع نهج أكثر حزماً للضغط على الإيرانيين للجلوس إلى طاولة المفاوضات، بما في ذلك توجيه ضربات موجهة تُضعف موقف طهران أكثر. في المقابل، لا يزال آخرون يضغطون لإعطاء الدبلوماسية فرصة عادلة، بحسب المصادر.
وقالت CNN إن العديد من المقربين من ترامب إنهم يرغبون في أن يكون الوسطاء الباكستانيون أكثر صراحةً في تواصلهم مع الإيرانيين. وقد شكك بعض مسؤولي ترامب منذ فترة طويلة في مدى جدية الباكستانيين في نقل استياء ترامب من سير المفاوضات، كما فعل ترامب علنًا. وأفاد مصدران بأن بعض مسؤولي الإدارة يعتقدون أيضًا أن باكستان غالبًا ما تُقدم للولايات المتحدة روايةً أكثر إيجابيةً عن الموقف الإيراني مما يعكس الواقع.
وقال مسؤول إقليمي يوم الاثنين إن هناك جهودًا مكثفةً تبذلها دول المنطقة وباكستان لإيصال رسالة إلى الإيرانيين مفادها أن ترامب محبط وأن هذه هي فرصتهم الأخيرة للانخراط بجدية في الدبلوماسية، لكن يبدو أن إيران لا تُصغي أو تأخذ أي طرف على محمل الجد.