أكد الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ التمويل والاستثمار، أن التوجه الاستراتيجي للدولة المصرية يرتكز على تمكين القطاع الخاص لقيادة قاطرة التنمية الاقتصادية، مشدداً على أن هذا التوجه لا يعني غياب الدولة، بل يتطلب حضوراً حكومياً قوياً على أعلى المستويات.
وأوضح إبراهيم، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى في برنامج "الساعة 6" المذاع على قناة الحياة، أن وجود رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي في افتتاح وتفقد المصانع بمدينتي السادات والسادس من أكتوبر يحمل دلالات هامة حول مساندة الدولة لرجال الأعمال والعمالة المصرية على حد سواء.
حلول فورية لتحديات التصنيع وتوطين الصناعة
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن المتابعة الميدانية من قبل رئيس الوزراء تساهم في الوقوف على المشكلات الحقيقية التي تواجه المستثمرين بشكل مباشر، سواء كانت تتعلق بقطاعات الطاقة كالكهرباء والغاز، أو اللوجستيات والنقل، وصولاً إلى توفير المواد الخام وقطع الغيار. ولفت د. هشام إبراهيم إلى أن تواجد المسؤول الأول عن الجهاز التنفيذي يضمن اتخاذ قرارات نافذة وفورية، مما يعزز من ثقة مجتمع الأعمال ويحفز على زيادة الإنتاج وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تعظيم المكون المحلي.
أفق الاستثمار المصري حتى عام 2026
وفي قراءته للمستقبل الاقتصادي، أعرب د. هشام إبراهيم عن تفاؤله بأن يشهد عام 2026 "حصاداً" حقيقياً لجهود الدولة في دعم القطاع الخاص. ونوه إلى أن الاستثمارات لا تقتصر على المدن الصناعية التقليدية فحسب، بل تمتد لتشمل مناطق واعدة مثل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وبأرقام استثمارية ضخمة. وأضاف أن هذه التحركات تهدف إلى الوصول لمعدلات نمو مرتفعة ومستدامة، بما يتماشى مع طموحات الاقتصاد المصري في التحول إلى مركز إقليمي للتصنيع والتصدير.
بيئة استثمارية آمنة في منطقة مضطربة
واختتم الدكتور هشام إبراهيم تصريحاته بالتأكيد على أن قوة الاقتصاد المصري تكمن في استقرار الدولة وأمنها، رغم التحديات والأزمات التي تعصف بالمنطقة المحيطة. وشدد على ضرورة وصول هذه الرسائل الطموحة إلى الجميع بكل شفافية، موضحاً أن الدولة لا تدخر جهداً في تهيئة المناخ المناسب للاستثمار، وأن الشراكة مع القطاع الخاص هي الضمانة الأساسية لاجتياز الظروف الاقتصادية العالمية الراهنة وتحقيق التنمية الشاملة.