ظاهرة النينيو القادمة تثير مخاوف من موجات حر وجفاف وكوارث مناخية عالمية

الإثنين، 11 مايو 2026 05:44 م
ظاهرة النينيو القادمة تثير مخاوف من موجات حر وجفاف وكوارث مناخية عالمية تغير المناخ

0:00 / 0:00
كتب: خالد إبراهيم

يحذر خبراء المناخ من أن ظاهرة النينيو القادمة قد تتسبب فى دمار هائل حول العالم، مع توقعات بارتفاع درجات الحرارة ونقص المياه وحدوث موجات حر قاتلة خلال السنوات المقبلة، وتشير التقديرات إلى أن مدنا عديدة قد تعانى من أزمات مائية حادة، بينما قد تتدفق أعداد كبيرة من اللاجئين المناخيين من المناطق المتضررة نتيجة تداعيات التغير المناخى المستمرة منذ عقود، فى ظل ما يعتبره الخبراء نتيجة مباشرة لحالة الإهمال والتقاعس عن مواجهة الأزمة المناخية.

احتمالات مرتفعة لحدوث نينيو تاريخية

مع وجود احتمال بنسبة 70% لتطور ظاهرة النينيو بحلول يونيو، يتوقع علماء المناخ أن يشهد العالم حدثا قد يقدم صورة مرعبة لما يمكن أن تبدو عليه الحياة بعد 10 سنوات من الآن.

ظاهرة النينيو
ظاهرة النينيو

 

وتعرف ظاهرة النينيو بأنها نمط مناخى طويل الأمد يتميز بارتفاع غير معتاد فى درجات حرارة مياه المحيطات، ووفقا لما ذكرته صحيفة واشنطن بوست، فإن هناك احتمالات متزايدة لأن تكون الظاهرة القادمة واحدة من أقوى الظواهر المسجلة فى التاريخ، مع إمكانية تجاوز الأرقام القياسية التى سجلت عام 1877، وفقا لموقع futurism.

وللشهر الثالث على التوالى، تتوقع نماذج مناخية متعددة حدوث ظاهرة نينيو هائلة قد تؤدى إلى تسجيل درجات حرارة قياسية، إلى جانب موجات جفاف ورطوبة وفيضانات واسعة النطاق.

وقال بول راوندى، أستاذ علوم الغلاف الجوى فى جامعة ألبانى، عبر منصة إكس، أن الثقة تتزايد بشكل واضح بشأن احتمال حدوث أكبر ظاهرة نينيو منذ سبعينيات القرن التاسع عشر.

تداعيات اجتماعية واقتصادية خطيرة

مع تصاعد مؤشرات التحذير المناخى، يرى الخبراء أن فترة الاحترار المقبلة لن تختبر أدوات الأرصاد الجوية فقط، بل ستختبر أيضا قدرة أنظمة الحكم العالمية على مواجهة الكوارث.

وخلال ظاهرة النينيو النادرة التى وقعت عام 1877، لم تقتصر التداعيات على الظواهر الجوية فقط، بل امتدت إلى آثار اجتماعية واسعة، وأشار ديفيد والاس ويلز، كاتب عمود الرأى فى صحيفة نيويورك تايمز، إلى أن الفيضانات والجفاف والحرارة الشديدة آنذاك أدت إلى عواقب اجتماعية حقيقية ودائمة.

وأضاف أن الأنظمة الإقطاعية المتعثرة فى ذلك الوقت، والتى كانت تخضع لضغوط القوى الاستعمارية الأوروبية، لم تتمكن من التعامل مع الكارثة، مما تسبب فى مجاعات حصدت أرواح عشرات الملايين فى دول مثل الهند والصين ومصر والبرازيل، أعقبها انتشار الأوبئة وكوارث أثرت بشكل أكبر على الفئات الأفقر.

اختبار لقدرة الدول على الصمود

يرى الخبراء أنه من الصعب التنبؤ بمدى قدرة الأنظمة السياسية المختلفة على الصمود أمام ما قد يصبح واحدا من أسوأ الفترات المناخية فى التاريخ الحديث.

وقد تكون الصين، التى استثمرت موارد ضخمة لتحقيق الاكتفاء الذاتى الغذائى والطاقى، فى وضع أفضل مقارنة بدول أخرى مثل الهند، التى أظهرت حساسية كبيرة تجاه اضطرابات سلاسل الإمداد الغذائى العالمية مع ارتفاع درجات الحرارة، وأشار والاس ويلز إلى أن ما سيحدث لاحقا لن يكون مجرد قضية مناخية، بل سيكون مرتبطا أيضا بعوامل الاقتصاد والسياسة على مستوى العالم.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة