تعانى إيطاليا اليوم الإثنين من أزمة خانقة في قطاع الطيران، حيث تحولت المطارات الكبرى من روما إلى ميلانو ونابولي إلى ساحات من الانتظار المرير، إثر إضراب وطني شامل شلّ حركة الأجواء لمدة ثماني ساعات متواصلة.
وأشارت صحيفة الجورنال الإيطالية، إلى أن هذا الاحتجاج، الذي قادته نقابة مراقبي الحركة الجوية (UNICA) ومجموعات الخدمات الأرضية، لم يكن مجرد توقف عن العمل، بل كان بمثابة "هزة أرضية" ضربت جداول السفر الدولية.
تبعات كارثية وتأخيرات لرحلات الطيران فى إيطاليا
وتشير التقارير إلى أن شركات الطيران الكبرى وجدت نفسها مجبرة على الاستسلام أمام حجم الإضراب؛ حيث ألغت شركة "إيزي جيت" بشكل استباقي حوالي 180 رحلة، ما يعادل نحو 38% من عملياتها، بينما علقت "إيتا إيروايز" 130 رحلة أخرى، وسط تحذيرات من شركات عالمية مثل "لوفتهانزا" و"ريان إير" من تبعات كارثية وتأخيرات ستمتد لأيام نتيجة ارتباك حركة الأطقم والطائرات.
اليوم الأسود على المسافرين
ووصفت صحيفة كورييرى ديلا سيرا الإيطالية اليوم بأنه اليوم الأسود للمسافرين ، الذين يعانون من فوضى عارمة فى رحلاتهم الجوية .
آلاف المسافرين يلجأون لمحطات السكك الحديدية
وفي مشهد ينم عن حجم الذروة، هرع آلاف المسافرين ورجال الأعمال نحو محطات السكك الحديدية كخيار أخير، مما أدى إلى نفاد أكثر من 60% من تذاكر القطارات فائقة السرعة بين ميلانو وروما في وقت قياسي. وتأتي هذه الفوضى نتيجة انهيار المفاوضات مع وزارة النقل بشأن مستويات التوظيف ومطالبات "إيزي جيت" بمكافآت الإنتاجية، مما ينذر بصيف ساخن من الاضطرابات العمالية، خاصة مع التلويح بإضراب آخر في 24 مايو.
هذا الشلل الجوي لا يضع حقوق المسافرين بموجب لوائح الاتحاد الأوروبي تحت الاختبار فحسب، بل يرسل رسالة قوية حول هشاشة قطاع النقل الإيطالي في مواجهة المطالب النقابية، مما يترك آلاف العالقين في مواجهة مصير مجهول خلف بوابات المطارات المغلقة.